أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي النظامي - أزمة النسيان














المزيد.....

أزمة النسيان


علي النظامي

الحوار المتمدن-العدد: 4709 - 2015 / 2 / 3 - 17:47
المحور: الادب والفن
    


في أزمة النسيان
في الفقدان
تهت في صحراء أحزاني
الدمع يملئ أحداقي
و يسقي المدى
و أتمتم :
كفى يا سوط الغياب كفى
أوجعتني
ألهبت ذاكرتي أنزفت وجداني
كفى يا نار أشواقي
الهجر مزقني الهجر شتتني
و ما زلت حي في غياهيب العذاب
مسجون بين جدران العبارة
في الصمت الكئيب
خلف قضبان التوتر
بين الإشارة و الإشارة
في تبغ السجارة
في أساطير الهوى
التى ماتت بأعماقي
أتسلل من نفسي
لأرى العبارة تجمدت على الشفاه
مثلي على برد الشتاء
أحاول الهروب من الحياة إلى الحياة
إلى نورعينك
إليك
إلى يديك
مدي يدك و أنقذيني
و هَبِي فتىً نزفت دِماه
طوقَ نجاه
أو رصاصة رحمة
لعلني أنتهي
فأنا و قد طال الغياب أو العذاب
لم أستطع الفناء و لا البقاء
كلما مت أولد من جديد
أبعث من رفاتي لأبتدأ حياتي
و أوهامي الزائفة
و أهاجر مني إليك
على سفينة قلبي
تحركني عاطفة العاصفة
نحو الهلاك
و أبحر من جديد كلما
انصدمت بجبال الجليد العائمة
بعادات مجتمعي الجاثمة
على صدر أفكارنا الحالمة باللقاء
كأزمة التنفس تخنق العشاق
في ضجيج الصمت و همسات الابوح
في شقاء الشتاء
إزدحام الأمنيات يعبث بدامغ تملأينه
أرفع الحلم إلى الشمس لينضج
أسرق الليل نجومه و أنظمها قصائد
و لم أكن يوماً سماء
لأملئ كفي نجوم
و أوقد الشمس الحروف
بل كنت كوناً من ألم
أهداب عيناي غيوم
أو سحاب
أتكئ على عكاز صبري
و خواء اللحظات يحرق صدري
و أفتش القلب و لا شيء سواك
قلباً تشرب بهواك
حد الجنون
علياء يا آخر النفحات من روح الإله
أنت الحياة
علياء يا ألمي
يا روح العبارة
لا أنت عدتي و لا الموت عادني
كلما اقتربت من نهايتي
ولدت من قلمي
بعثت من عدمي
مشتت فيا و فيك
و الشتات يلمني و يعيدني مني إليك
كالضباب أنا مفرق و مجمع وممزق
تحاصرني أضواء الاأضواء
و ضوضاء الا كون ولا إحساس
كالغيم أرتحل
قد أسقط أحزاني مطر من لغة
قد ينبت إحساسي شجراً من قصائد
أو من حروف و صراخ
قد أتبخر أو أتكسر في غيابك
أنا ضجيج الصموت
و روح تأبى أن تموت بأيديي الألم
كقصيدة ترفض أن يقتلها القلم
على أوراقي
ليبقى الجرح في أعماقي نازفاً لا يطيب
كلما مر ليل تنتأ من جديد
و أَدَمَى و يُدمى الكلام
غبنا فغاب الهديل و مات الحمام
و صرنا ركام أشواقنا
و طال الظلام الطويل
فزادت ثواني الفراق
أنين الحروف و زاد النزيف
فماتت حروف النداء بفقد الحنان
و أنجبت لفظاً يتيم و روح تهيم
نثرت دمعي للقصيدة
و لأحرفي تلك الشهيدة
و أتيت الخيال
أعزي أولادي بموت أحفادي
قبل الشروق
قبل مجيء أطفال أحلامنا
أغتالتنا أهاتنا
و متنا كأن شيء لم يكن
كنا عاشقين هنا نناجي القمر
نغني عذابتنا و الشجن
نشكو الحنين لأوقاتنا
نبكي إذا مالنهار أبتدأ
و نهذي :
(الفراق طويل غدا و غدا )
شتات شتات أنا كالضباب
أناجي السراب الذي
تكونت منه سحائب أمالنا
في زمان الهجر
في الا وصل
في أنين قلبي المذبوح
على رفات الصدر
لماذا أختفيت
لماذا تركتني أغني وحيداً
و أبكي وحيد
أحتضر إنتظار
و أحترق في ثواني القلق
في ليال الظلام لماذا
لماذا يغيب الألق ؟!
حبيبتي عودي
كفاني إنتحاراً
في أزمة النسيان
في الفقدان
كفي إنتظاراً
كفانى إحتضار
......................................................
#علي_النظامي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي النظامي - أزمة النسيان