أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ouissal hali - سلام و حرب














المزيد.....

سلام و حرب


ouissal hali

الحوار المتمدن-العدد: 4701 - 2015 / 1 / 26 - 19:20
المحور: الادب والفن
    


ها
هي تمشي بخطوات هادئة، واثقة من نفسها كأن شيئا لم يحدث، غير السجن ملامحها. اخترق شعرها الأشقر البياض ،بدأت علامات الكبر تظهر على وجهها الشاحب . تبعد الأمهات صغارها، و كأن سلطانا يمشي.عند مرور السلطان، نحتاج إلى حواجز، لكن الرعب الذي سببته منذ 25 سنة ما زال مستمرا، فلم تحتج إلا له. لا أنس الرعب الذي سببته لأمي التي بدأت بشراء القطاني، و التوابل لتمنع خروجنا من المنزل. لكن ما أثار استغرابي هو ابتسامتها،هل تحب قتل الناس ؟ أو تحب خوفهم؟ لا أدري؛ ما أعلمه أن انتقامها كان قاسيا جدا. من هذا الرجل الذي يمر ؟ بدأ الناس يصرخون: أنها سلام ! سلام ! و هو غير مكترث لهم، بدأ يسرع نحوها . كنت أكيدا أنني أعرفه. فجأة ، ركد و حملها، وبدأت تضربه على ظهره تم قالت: حرب ، حرب" . و في تصرخ قائلة :" أنا آسفة، أنتم السبب". تم تحدثت إليه بصوت ناعم: "أحبك." فصمتت،.. و تشهدت ثم قالت : "لا إلاه إلا الله " و ماتت، و هي تعانقه.
ربما عرفته إنه عشيقها المنقذ، إنه الذي أقنع هذه الضحية المجرمة بنسيان الماضي، الماضي المؤلم . لا أحد يعذر سلام . ها أنا في40 من عمري و مازلت أذكر هذه القصة كأنها حدثت بالأمس. من أين تأتي أصوات الضحكات ؟
لا ، إنه ذلك القاصي ، ذو القلب الميت إنه الضابط ، "الغالي" ، يكن له أهل هذه المدينة كرها شديدا ، فلو قضى نحبه لن يأتي أحد لعزائه ، هذا إن كان هناك عزاء أصلا.
لا أحب التحدت عن قصة سلام فأنا ما أزال أجرح وأنا أتذكرها لكن سأحكيها : " تنحدر سلام من إحدى أغنى و أرقى العائلات بمدينة مراكش . بعد زواج والدي سلام بأربعة أشهر تبت حمل الأم ، لا لا ليس بسلام بل بفتى جميل لن تكتمل فرحته لأنه سيموت بعد شهرين من ولادته.
و بعد سنة واحدة من الحادث تبت حمل السيدة رزان التي كانت فرحة بالمولودة الجديدة التي لم يرحب بها السيد عادل و طلب الإجهاض بحجة أنها فتاة ٠-;- رفض الأم كان سببا للطلاق . رغم هذا استطاعت الأم الحفاظ على ثروتها، كما استطاعت تسييرها و في نفس الوقت حافظت على سلام.
بدأت سلام تكبر شيئا فشيئا لتصصل إلى سن 15وهنا تموت والدتها وفي نفس الوقت تظهر عقد سلام، ذهبت الإنسانة الوحيدة التي أحبتها ، بقيت سلام وحيدة ،لتواجه العالم الذي لم تحبه يوما. ماذا ستفعل سلام ،الفتاة المنغلقة بعد رحيل أمها التي كانت تعتمد عليها في كل شيء تقريبا ؟ من هنا تبدأ رحلة سلام في التعرف على هذا الكون أو بالأحرى الإنتقام منه. لماذا؟ لا أعلم . لكن هذا ما تكتبه في رسائلها بعد كل جريمة...


يتبع






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ouissal hali - سلام و حرب