أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالعاطي جميل - أغمات ...














المزيد.....

أغمات ...


عبدالعاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 4701 - 2015 / 1 / 26 - 04:42
المحور: الادب والفن
    


كأنك
تجيء إليها
لا لتسعف جراحها
لكن ،
لتحملك
إلى مويجاتها الجبلية
ترسم طبيعتك الخضراء
ترمي رمادك
و أنت تمرر جسدك
على أرضها
بحياء و حياد ...
...
كأنها
ترسم تجاعيدك
على ورق مقوى
ربما
في إطار أنيق تضعه
وساما
للذكرى ...
...
تجيء إليها طفلا
تجاوز الخمسين
تحمل لعبك القديمة
أسرارك الكليمة
تفشي لها خبايا بحر
في أعماقك
تسرد لها أسفارك
خارج حدود اللغة الخنثى
تكشف لها عن خدوش صدرك
أعطاب إقدامك
قدومك إليها فارسا
لا يهادن الليل
يربي عصيانه الجميل
على صفحات الفصول ...
...
و كأنك
في شهرك الخامس
هذا
تكتشف لأول مرة
وجه السماء
قدم الأرض
و كأن المدينة التي
أنجبتك
لم تزرع في عيونك
حواسا
للغواية
و كأن قوس قزح
لم يرمك
بشظاياه الأليفة ...
...
كأنك في شهرك الخامس
هذا
تعزف إيقاع ضياعك
تعرف أن للصمت ألوانا
أن للصمت ضجيجا
يشبهك
أن للصمت حقيبة سفر
بلا جواز
أن الصمت سفر
في غيابات الكلام ..
و أنت تجيء إليها
تعازلك الأشجار
تبادلك الأطيار تحيات
الغدوة والروحة
يحييك الماء
و أنت عائد إلى حبرك المشتهى ...
...
بقعة ظل كنت
لا تساوم
و ماتزال ترضع رحيق رفضك
تطرز أغانيك الزرقاء
ترسمها يدك البيضاء
على وجوه الصغار.
و أنت رائح و مغتد
بين سطور النهار
يعرفك الليل
يوزع نجومه
كي ترافقك
و أنت عائد من السوق
تعرفك بعلامات الشوق
و المرور ...
...
و كأنك في شهرك
هذا
مقبل كسحابة
تغوص في السماء
تطفو
تبحث عن أرض قفراء
للفقراء
تحمل بعض البشرى
لأشجار الزيتون
لقطيع الماشية
و مجاري الساقية ..
كطائر مدبر
يضيع بين ظلمة ونور
لا يخطئ عشه
إن غافله الليل
أو هاجرته الريح ...
...
كأنك
في شهرك الخامس
هذا
بورتريه معلق في الفضاء
ذاهب إلى شهرك
السادس
يصعقك صقيع الفقيه :
" ما فلح سادس ... " ...
...
كأن شهرك الخامس
في انتظارك المسكر
أيها السلمون العائد
بعد سفره
إلى حتفه السعيد ...
...
يناير 2015






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أشقاني ...
- طفل الشارع ...
- عاشقة انتظار
- قطاع طرق ...
- تتجاوزني ...
- من رحيقها
- مسودتان ..


المزيد.....




- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالعاطي جميل - أغمات ...