أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض الصيداوي - فرنسا اكتوت بنفس النيران التي أشعلتها في سوريا














المزيد.....

فرنسا اكتوت بنفس النيران التي أشعلتها في سوريا


رياض الصيداوي

الحوار المتمدن-العدد: 4697 - 2015 / 1 / 22 - 12:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقول مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية رياض الصيداوي: “إن ما حدث في فرنسا كان متوقعاً. فقد تحدث عنه الإعلام، كما وحدثت تسريبات إستخباراتية التي أفادت بإمكانية حدوث عمليات إرهابية في فرنسا تحديداً، وفي أوروبا عامةً”.
وكانت أجهزة الإستخبارات الجزائرية، وهي قوية فيما يتعلق بالجماعات السلفية والإرهابية، قد حذرت نظراءها الفرنسيين من إمكانية وقوع عمليات كبيرة جداً”.

ويفسّر د. رياض ذلك قائلاً: “لأن فرنسامنذ تدخلها في ليبيا، وأيضاً في تدخلها غير المباشر الإستخباراتي في سوريا، خرجت عن سياسيتها التقليدية التي أسسها الرئيس الراحب شارل ديغول، والتي برع فيها الرئيس الرئيس السابق جاك شيراك، ألا وهي سياسية عدم التدخل في شؤون الدول العربية، والتدخل العسكري فيها”.
وُجب التنويه إلى أن “التدخل العسكري تم في عهد رئاسة نيقولا ساركوزي، والتدخل الإستخباراتي في سوريا حدث في عهد فرانسوا أولاند، وأن هناك 3000 جهادي إرهابي جاءوا من فرنسا”.
“فرنسا بدأت تراجع نفسها، إذ أن سياسية “الكيل بمكيالين” خطرة جداً، والإعلام (لديهم) يصوّر المقاتلين تارةً على أنهم محاربين من أجل الحرية، وتارةً على أنهم إرهابيين في فرنسا”.

“الإرهاب يجب إدانته، ويجب محاربته في كل أنحاء العالم مهما كان مصدره. ولكن يجب القول أن الإرهاب لا يأتي من فراغ. فعلى سبيل المثال: سويسرا والسويد دول لا يستهدفها أحد أبداً، ولم تواجه الإرهاب أبداً. لماذا؟ لأنها دولاً مكتفية بنفسها وبسياسيتها فقط ، ولا تلعب لعبة إستخباراتية، ولا تتدخل في شؤون الخارجية للدول الأخرى – فلا تفكر في تقسيم دول العالم العربي وعواصم العالم العربي”.
“إن ما يحدث هو جراء سياسية المال الرجعي الفاسد العربي مع دول الإستعمار التقليدية من باريس ولندن وواشنطن، وذلك لضرب سوريا التي تنتج وتصدر، لضرب سوريا البلد المستقر، والبلد الذي شارك في الحروب العربية الإسرائيلية جميعها. فيقع هذا التحالف غير الطبيعي بين دولة علمانية (كفرنسا) ودولة وهابية (كالسعودية)”.

فيما يخص الأعمال الإنتقامية جراء العمليات الإرهابية في فرنسا، يقول د. رياض الصيداوي: “لقد كان هناك هجوم على مساجد ومحلات ومطاعم تابعة للمسلمين والجالية المغاربية، وحتى أن هناك تلميذاً صغير السن تم ضربه لأنه من أصول مغاربية. السؤال يطرح نفسه هنا: من المستفيد من كل هذه الأحداث؟ إسرائيل واليمين المتطرف هم المستفيدون من ذلك، وماري لوبان إذ أنه الموضوع الدائم والشيق والمحبب لديها”.
“أعتقد أن الحال الذي وصلت إليه فرنسا حالياً معقد جداً. وأنا بإعتقادي أن على جميع الأحزاب أن تطرح أسئلة معينة: ما علاقة فرنسا بسوريا؟ ما هي علاقتها في ليبيا؟ لماذا تتحالف مع الوهابية السعودية؟ لماذا تتحالف مع الوهابية القطرية؟ هل السعودية وقطر دولتان علميتان؟ لماذا تهاجم سوريا وهي بلد تقدمي في المنطقة؟”، أضاف د. رياض.

ومن الجدير بالذكر أيضاً، أن دوفيلبان رئيس الحكومة السابق، أستاذ ومفكر وفيلسوف، قال في برنامج تلفزيوني فرنسي: “نحن الغرب مسؤولون عن إنتشار “داعش” وعن إنتشار الجهل والتطرف، ويجب مراجعة سياسيتنا جذرياً وأن نتخلى عن دعمنا وتحالفاتنا للأنظمة المتطرفة والمتخلفة، أنظمة معادية للإنسان والحرية”.

“فرنسا ليست قوة عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، مثلاً فرنسا إستخدمت الفيتو بقيادة جاك شيراك ضد الولايات المتحدة ضد التدخل العسكري في العراق، إلا أنها لم تستطع أن تغير من المعادلة على أرض الواقع. لذلك، فرنسا لن تستطيع أن تحدث تغييراً في العالم، لأن إمكانياتها محدودة جداً. على العكس تماماً، الولايات المتحدة الأمريكية لديها إمكانيلت ميدانية وعملية غير أنها محدودة أيضاً أمام وجود قوى البريكس التي على رأسها روسيا والصين”.
وفي النهاية، فيما يخص موقف فرنسا الحالي من الأحداث، قال د. رياض الصيداوي: “فرنسا تستعد للرأي العام الفرنسي أولاً، ومن ثم للرأي العم الدولي ثانياً، حول التدخل العسكري في ليبيا. إلا أنني أشك في ذلك، حيث أن التدخل البري مكلف جداً من حيث الأرواح البشرية –فالولايات المتحدة الأمريكية خسرت 50,000 قتيلاً. لذا، فرنسا –ربما- تدخل جوياً. كما أن فرنسا لديها مجال حيوي في أفريقيا السوداء عبر الثقافة واللغة الفرنسية، أما كل عدى ذلك فهي لا تستطيع تغييرشيئاً من خارطة البحر المتوسط”.
إذاعة صوت روسيا



#رياض_الصيداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا تراجعت حركة النهضة في الانتخابات واندثر حزبا المرزوقي ...
- هل ثمة علاقة بين أزمة الرهن العقاري الأمريكية الاقتصادية الم ...
- ماذا فعلنا لمحمد بن الذيب العجمي شاعر -الثورة التونسية- المن ...
- من سينتصر في النهاية: قيم الثورة التونسية أم الوهابية القطري ...
- من سينتصر في النهاية: قيم الثورة التونسية أم الوهابية القطري ...
- من سينتصر في النهاية: قيم الثورة التونسية أم الوهابية القطري ...
- ما هي أسباب الإرهاب في تونس؟ من يغذيها؟ وكيف يمكن مكافحتها؟
- الهجوم الإرهابي الاستعراضي على منزل «لطفي بن جدو» في القصرين ...
- هدوء في ليبيا يسبق العاصفة، فهل استعدت تونس؟ بقلم رياض الصيد ...
- سوسيولوجيا الجهاد ولا تاريخيته: من دعا إلى الجهاد في سوريا ه ...
- هذه أسرار إقالة بندر بن سلطان من رئاسة جهاز المخابرات
- تونس وفرنسا : قصة حب فاترة جدا تخفيها ابتسامات الرؤساء
- ارفعوا في الأجور «بكرم» وخفضوا الأسعار «بكرم» فسينتعش الاقتص ...
- تونس تعيش بثلث ديموقراطية أو أقل وشرعيتها تبدو أبدية بلا نها ...
- كيري في تونس لنشر الديموقراطية ومكافحة الإرهاب... أنا لا أصد ...
- يجب على حاكم قطر الإفراج فوراً عن محمد بن الذيب والإعتذار من ...
- تأسيس “اللجنة الدولية لإطلاق سراح الشاعر القطري محمد بن الذي ...
- ليس مستبعدا أن تحصل ثورة اجتماعية جديدة في تونس
- الخلفيات الحقيقية لإستقالة عبد الباري عطوان من رئاسة تحرير ا ...
- هل -الربيع العربى- ثورات أم انتفاضات شعبية؟.. ما حقيقة التدخ ...


المزيد.....




- هيئة علماء بيروت: نثمن الجهود التي بذلتها الجمهورية الإسلامي ...
- السودان.. آخر معاقل نفوذ الإخوان حول البرهان
- لوكاشينكو: روسيا تعرضت للخداع من عدة جهات بينها الفاتيكان وا ...
- بري لعراقجي: نجدد الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية وللجها ...
- بزشكيان: كان لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية الدور الأكبر في ...
- حركة الجهاد: نبارك الإنجاز الكبير الذي فرضته الجمهورية الإسل ...
- من العقار إلى العقيدة.. كيف يعيد اليمين المسيحي بناء نفسه في ...
- روايات متضاربة بين موسكو وكييف حول تضرر كاتدرائية لافرا التا ...
- مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
- حماس: نهنئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية شعبًا وقيادةً ونقدر ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض الصيداوي - فرنسا اكتوت بنفس النيران التي أشعلتها في سوريا