أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رئم عادل - الشعر الشعبي بين الولادة والا حتضار














المزيد.....

الشعر الشعبي بين الولادة والا حتضار


رئم عادل

الحوار المتمدن-العدد: 4690 - 2015 / 1 / 13 - 02:36
المحور: الادب والفن
    


الشعر الشعبي بين الولادة والاحتضار

في السنوات الماضية كانت هناك ثورة ضد الفكر الشاب تمثلت بأدخال المصطلحات الهجينة والالفاظ النابية الى كلمات الشاعر الشعبي للتعبير عما يود ايصاله من رسالة لكن الا يجدر بنا التساؤل عن اصول الشعر الشعبي العراقي الاصيل وماهي اسباب تدهوره؟!
الشعر الشعبي هو حالة وجدانية من خلالها يعبر الشاعر عما يدور حوله من احداث سواء كانت سياسية او أجتماعية او عاطفية ففي زمن ليس ببعيد لم يكن هناك وسائل اتصال حديثة لتناقل الاخبار فأعتمد الناس على الشاعر لينقل لهم بأبياته كل ما يجري من احداث .. فالقصائد الشعبية لها انواع عدة اختلفت بأختلاف المناطق وبالتالي لهجاته ومنها الدارمي والزهيري والابوذية والموال
واصبح بحالة تطور على يد نخبة من الشعراء منهم مظفر النواب وعريان السيد خلف وشاكر السماوي وناظم السماوي حيث تطور بصورة شبه جذرية عن مشهده التقليدي السابق بما انطوى عليه من الوجدانيات والغنائيا والمديح وايضا تحرر من حدوده الصارمة واشكاله القديمة في القريض والموال مما زاد في الوعي التجديدي للشعر وتجلت صوره الشعرية الحديثة ساهمت بظهور حركة تعنى بتجديد الشعر العراقي واستثماره للغناء وتطوير القصيدة الشعرية من مواضيع تقليدية الى عوالم شعرية شمولية حتى غاصوا في اعماق الانسان وجسدوا معاناته ومشكلاته الروحية وفي مقدمة هؤلاء الشعراء جمعة الحلفي وكريم العراقي وبشير العبودي ومحمد اسماعيل كاطع ليصبح الشعر من بعدهم لسانا ناطقا بمعاناة شعب كامل عانى من الظلم والاستبداد لسنين طويلة والان بعد مرور اكثر من عشر سنوات على دخول عالم الانترنت الى بيوت العراقيين اصبح شعرنا الشعبي في حالة احتضار بسبب ظهور العديد من القنوات الغنائية التي تبث الكثير من الاغاني المسيئة للتراث العراقي من حيث الكلمات حتى تحول الشعر الشعبي من وسيلة لزيادة الوعي الى اداة تحرض الشباب على الانحلال الفكري وانعدام الوعي الثقافي لتصل الى مرحلة استخدام الالفاظ النابية في الشعر للتعبير عن الغضب والحزن وغيرها كل هذه التغييرات لها ابعاد سياسية الهدف منها ولادة جيل لا يمتلك هوية شعرية وتراث عريق .. هذه الامور الدخيلة جعلت من شعرنا الشعبي الذي كان يتغنى بقوة المرأة ويرفع من مقامها وليبين اهميتها في مجتمع نصفه نساء لنرى اليوم العكس تماما فكلمات الشاعر الشاب تحط من قدر المرأة ويصفها بإبشع الصفات مما وّلد فكر شبابي يناهض المرأة ولا يحترمها على سبيل المثال .. من المحزن ان يكون هناك من يلحن هكذا كلمات ويخرجها في كليبات ليستمع لها جيل كامل !!
أما ان الاوان لاحداث تغيير جذري نعيد به احياء تراثنا المحتضر؟! الا من الواجب علينا الحد من الترويج لهذا النوع من الشعر الهجين وابياته الدخيلة على شعرنا الشعبي ؟!
اعتقد انه من الواجب عليه ان اذكركم بإن شعرنا الشعبي العراقي كان من وحي ووجدان اناس بسطاء رغم بساطتهم استطاعوا التعبير عن مشاعرهم بأجمل الصور الشعرية حبهم لارضهم ووطنهم كانت هي ثقافتهم ولغتهم
اما حان الوقت لجيل المستقبل ان يعود لجذور اجداده واحياء ارثهم العريق وحب الارض التي احتضنته






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رئم عادل - الشعر الشعبي بين الولادة والا حتضار