أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الخطيب - متلازمة الرثاء.. وترياق التغيير..!














المزيد.....

متلازمة الرثاء.. وترياق التغيير..!


كاظم الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 4686 - 2015 / 1 / 9 - 08:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سئل إعرابي: مابال المراثي أجود أشعاركم!؟ قال: لإننا نقولها وأكبادنا تحترق.
الرثاء، متلازمة، رافقت العراقيين، وخصوصاً أبناء مناطق الوسط والجنوب منهم، سواءً كانوا من ساكنيها، أو ممن تعود أصولهم، وجذور أنسابهم إليها.
المؤآخاة المتأصلة، بين الحزن والألم، وبين صاحب اللقب الأصيل أصلاً، والمهمش عرفاً، حقيقة لا إفتراضاً.. في وقت تكاد تكون فيه الحقيقة، شيئاً من العدم.
"شروكي".. كلمة لها وقع ثقيل، على مسامع الآخر، وهمس ناعم بمسمع المتفاخر، ومن المعيب، والشائن جداً؛ أن يزهد بعضهم بهذا الشرف، وإن يتنكروا له، في الوقت الذي يجب عليهم أن يباهلوا به العالم، وأن يثبتوا إبوتهم لسكان هذا الكوكب، متفاخرين، مرددين على الملأ "إرفع راسك إنت شروكي".
طالما كان هؤلاء ال(بعض) عاراً، ووبالاً، على أبناء جلدتهم، على الرغم من دهور الإقصاء، وسني التهميش، إلا أنهم كالقطط التي( ما تحب إلا خناگهه).
لإكثر من ثمان سنوات، تسنم بعضٌ من بعضِ من إشرنا إليهم، مقاليد الحكم في بلاد سومر، فتوسمنا بهم الخير، في أن يكونوا أوفياءً لتراثهم المجيد، وباعثين لمجدهم التليد، من خلال إستئصال شأفة الفساد، الذي هو أفة كل شيء.
عمد هؤلاء إلى نقض عهود مع إخوتهم، كانوا قد عاهدوها، والإنقلاب على مواثيق لشركاء لهم، قد أبرموها، وأخذوا في التقرب من جلاديهم، وتسليم زمام الأمور بأيديهم، فتفشى الفقر والموت في العباد، وتقطعت أوصال البلاد، بسبب أهواء شخصية، وعقد سلطوية.
عاد بنا هؤلاء، إلى متلازمة الرثاء، على أودلانا الذين جزروا جزر الأضاحي، وأرضنا التي دنستها فلول الكفر والفجور، ومواردنا التي تلاشت في عقود من الوهم، كما تلاشت فلول البعث في ليلة وضحاها- عندما سقط طاغوتهم في عام 2003- فكان سقوط 2014 مشابهاً لذلك السقوط، في الرمزية والحدث.
ساد حينها شعوراً عاطفياً، يدفع بعاطفة جياشة شوقا، وحنيناً، لإيام عبد الكريم قاسم، في حالة متراكمة في الكم، ومتدافعة في الزخم، من اليأس والقنوط.
بات من الصعب التصور بأن الإمور ممكن أن تسير إلى الوراء مرةً أخرى.
كلمة واحدة من المرجعية، وموقف مبدئي، من تيار شهيد المحراب، أسفرا عن قطع رأس الأفعى، وطرد الغرباء، وتقريب وجهات النظر بين الشركاء.
متوجهين كلاً واحداً بقولهم للسلف- المالكي- إبك كالنساء ملكاً(حكماً)؛ لم تحافظ عليه كالرجال، وقولهم للخلف-العبادي- إكبح جماح النزعة الديكتاتورية والتسلط، وإعقلها، ولا تسمح لها بأن تفلت من عقالها، وتأسر الناس بقيود الفردية، والإرتجالية، وتستحوذ على عقول البسطاء، بأكاذيبها، وترهقهم بمتطلباتها.
عندما سحب العبادي الطعن بقانون 21 الذي قدمه المالكي؛ بارك كل الشرفاء، هذه الخطوة، وفاز بالتأييد والحضوة، وألجم دعاة التقسيم، وفتح الباب على مصراعيه، لحوار عراقي- عراقي، جاد، متوازن، بناء.
يا دولة رئيس الوزراء، ويا أيها المواطن، ويا حيدر العبادي، إمسك ما ألجمه لك تيار شهيد الحراب، وإمتط ما أسرجه لك، ولا تك فيه من الزاهدي، فتكون كالذين ظل سعيهم....وهم يظنون أنهم يحسنون صنعاً.
فإن لك في سلفك لعبرة، وإنما للأيام كرة، فإحرص على أن يكون نصيبك منها، قسطاً من الذكر الحسن، وأن تكون فيها عادلاً ومؤتمن، فقد وُهِبتَ الحكم في أحلى وطن.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيديو منسوب لـ-هجوم حوثي ضد ناقلة نفط سعودية-.. ما حقيقته؟
- نتنياهو يصعّد ضد تركيا في سوريا.. مناورة أمنية أم انتخابية؟ ...
- خطب جلل: ركب البحر لينتشل جثامين مهاجرين ليتفاجأ بجثة أخيه! ...
- البوندسليغا في ثوب جديد.. بين بريق الأمس وتحديات اليوم!
- رئيسة فريق التحقيق في لوكربي: تأجيل المحاكمة سيخيب آمال عائل ...
- هل تدخل مصر عالم النووي العائم؟.. -روساتوم- تكشف مفاجأة
- الخارجية الروسية: موسكو لن تتوسل إلى الغرب من أجل التعاون في ...
- روسيا تبني لمصر مركزا للعلاج بالنووي
- بعد سلفه كوتشاريان.. الرئيس الأرميني السابق سركسيان يواجه ته ...
- دراسة: معدلات المواليد في العالم انخفضت إلى ما دون مستويات ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الخطيب - متلازمة الرثاء.. وترياق التغيير..!