أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عيسى شادي - الكنيسة الأرثوذكسية بمصر وحقوق الإنسان














المزيد.....

الكنيسة الأرثوذكسية بمصر وحقوق الإنسان


عيسى شادي

الحوار المتمدن-العدد: 4681 - 2015 / 1 / 3 - 12:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تمتاز الكنيسة الكاثوليكية بالديمومة والحداثة ومسايرة كل عصر ومواكبة كل تغير بروح الإنجيل وانطلاقا من مبادئ وقيم إيمانية راسخة في الإيمان المسيحي ؛ بما يتفق وتعاليم السيد المسيح وأصالة ونقاوة أقوال الآباء الكهنة قديما وحديثا مما لامس به الله الروح القدس قلوبهم وأنار به عقولهم ؛ لهذا مما يحسب للكنيسة الكاثوليكية العريقة إيمانا وأصالة وتأريخا ورسوخا شجاعة الاعتراف والإقرار بأي خطأ أو سلوك مقصودا كان أو غير مقصود وبشجاعة أكثر وبفخر المؤمن وعزة الشجاع تعتذر مع الإقرار ودون تردد أو خجل ؛ كنيسة متسامحة ومنفتحة ومتفهمة ومسايرة ومواكبة لما فيه خير وصلاح الإنسان من رعاياها أو من غيرهم ؛ احتضنت العلمانيين في الغرب والشرق ومدت جسور الود والحوار وأذابت ثلوج الماضي بكل ما فيه ؛ وفتحت آفاقا واسعة من الحوار والتعاون والتفاهم والتقدير والمسايرة فمزجت بين الإيمان والعلم وأقرت بتلازمهما وطوت صفحة الماضي وللأبد ؛ تعايشت وبمحبة وصدق مع جل حقوق الإنسان وإن أبدت تحفظا على حق الحياة بشأن الاجهاض والانتحار الطوعي وبعض ما يمس العائلة والزواج ؛ لكنها لم ترفض الزواج المدني ولم تطرد أحدا من رعاياها بسببه ؛ لم تتخذ موقفا صلبا ثابتا من مثل تلك الزيجات وقاطعته ؛ تعترف بوجوب الاستمرار بالإصلاح والحداثة بقيم ومثل وأصالة الكتاب المقدس ولازالت سائرة على دربها وليكن الرب في عونها وقيادتها لكل صلاح وإيمان حقيقي وليبارك الرب خطواتها الإصلاحية ولينهض عزائم رجال الله المخلصين وليقدهم للحق والصواب آمين ؛
لكن لاحظنا وعبر موقعنا هذا موقع الحوار المتمدن ومن خلال زملاء أفاضل ومحترمين من الكتاب المسيحيين أصواتا مرتفعة وناقدة في أحيان ؛ ومطالبة في أحيان أخرى بضرورة إصلاح الكنيسة الأرثوذكسية في مصر ؛ خاصة قضايا الطلاق والتي طال أمدها من عقود ؛ وأيضا انغماسها بالعمل السياسي والذي يتعارض بالكلية مع روحانية وقداسة الكهنوت والكنيسة ؛ فالإيمان المسيحي قيم ومبادئ ومثل سامية وروحانية ؛ والسياسة لا أخلاق لها بمجملها وتحكمها مصالح ومنافع وفوائد وتحالفات ويشوبها الخداع والمراوغة ومسايرة المقابل ولو على حساب الإيمان والمبادئ ؛
ولاحظنا شكاوى بتكرار أحزن قلوبنا من أحد السادة الكتاب الأرثوذكس والذي عبر بأكثر من مقالة عن ظلم وسلوك غير مقبول من البابا وبعض الآباء الكهنة ؛
الكنيسة الأرثوذكسية بمصر بحاجة لتصحيح مسارها والانخراط بالإصلاح العاجل والشامل في كثير من الملفات والتي للأسف تتعارض مع أبسط حقوق الإنسان والتي هي نفسها تطالب بها لكن للطرف الآخر ؛ وعليها أن تنفتح على بقية الطوائف المسيحية الأخرى بمصر ؛ انفتاحا حقيقيا وليس اعلاميا ؛ وعليها أن تلتفت لمشاكل رعاياها عوضا عن حل مشاكل غيرهم وخاصة بما يتعلق بالمعيشة والحياة الاجتماعية ؛
الكنيسة الأرثوذكسية بمصر لديها ملفات كثيرة تصتدم مع حقوق الإنسان ويجب عليها معالجتها بحكمة وروية لكن بشكل عقلاني وعاجل ؛ وكما نتمنى انفتاحها على الطوائف المسيحية الأخرى بمصر نتمنى أيضا انفتاحها على التيار العلماني من رعاياها كما فعلت وتفعل الكنيسة الأم الكاثوليكية.



#عيسى_شادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله عليك يامولانا الجنرال السيسي


المزيد.....




- الفاتيكان يدعو موسكو وكييف إلى استئناف المفاوضات وإنهاء الحر ...
- منتدى دولي بطشقند يبحث دور الإعلام في التعريف بالحضارة الإسل ...
- لافروف وغالاغر يؤكدان استمرار الحوار بين روسيا والفاتيكان وي ...
- بدأت بمكبرات الأذان ووصلت إلى وقف نهائي.. ما قصة أزمة دينا ا ...
- عبدول السيد ينأى بنفسه عن جدل حول تصريحات عن اليهود وإسرائيل ...
- حين تهدم -جرافات العدالة- المساجد في الهند
- الخارجية الروسية: كييف تواصل عمليات الاستيلاء على الكنائس ال ...
- خلال بطولة أوروبا لألعاب القوى..هل أثّر الإسلام في طريقة عرض ...
- الخارجية الروسية تحدد دولة تتحمل المسؤولية الأكبر عن الأزمة ...
- في تركيا.. اكتشاف حجر أثري في مقبرة سلجوقية يتكرّر فيه اسم ا ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عيسى شادي - الكنيسة الأرثوذكسية بمصر وحقوق الإنسان