أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار الميالي - وحيدة في ليلة رأس السنة














المزيد.....

وحيدة في ليلة رأس السنة


انتصار الميالي

الحوار المتمدن-العدد: 4681 - 2015 / 1 / 3 - 01:13
المحور: الادب والفن
    



لأول مرة منذ ولادتها تقضي ليلة رأس السنة وحيدة... هي وبضع صور ولقطات لوجوه الفتها واحببتها وعشقتها وادمنتها.....
كانت لوحدها تماما، لكن حولها الآف القلوب التي أحبتْ ان تكون معها، لتفرط في تقبيلها واحدا تلو الاخر حتى أول شروق للشمس في اول صباح من العام الجديد.
لقد تجاوزت محنة الفراق بأسترجاع اجمل ماحفر من ذكريات جميلة في رأسها الصغير، ذكريات ابكتها يوما واضحكتها يوما ... استذكرت فيلم وحيدا في البيت وهي ترسم على شفتيها ابتسامة صغيرة وتذكرت ضحكات الطفولة هي واخوتها الصغار تذكرت الاحلام الجميلة والبريئة التي غيبتها السنين العجاف وماحملته من حروب ونزاعات وصراعات افرط فيها سياسيين يمتهنون الموت ويحترفون وأد الاشياء الجميلة.
تذكرت صينية الفرح التي كانت تتفن والدتها في تحضريها لهم عندما كانوا صغار حيث ( بيض الحمام والمصقول وكرات الشامية الحمراء والبسكت والجكليت والمصاصة ام الديك وووو....) وشجرة الميلاد الصغيرة التي امتلئت بها اغلب البيوت العراقية انذاك.
كانوا صغارا جدا حتى في احلامهم التي لاتتعدى مشاهدة كارتون فتاة الثلج وسينما الاطفال والفيلم الكارتوني الفصول الاربعة ومسرحية مدرسة المشاغبين التي تتعالى ضحكاتهم معها فيضج البيت بالفرح البريء.
لأول مرة تعرف معنى ان يعيش الانسان وحيدا دون أحبة أو رفاق دون من يطبع اول قبلات العام الجديد فوق جبينها الموشوم بالحرية، ذلك المساء زارها شعورا بالامل الغامر ليملأ عينيها الحزينتين ببعض الفرح، تستمده من الجموع التي احتضنتها شوارع بغداد ، ودون اشعار سابق بلا موعد محدد ، اتفق الجميع على ان يخلعوا ثياب الوجع التي اثقلت كاهلهم استعدادا لأستقبال العام الجديد، انصهرت الشوارع بهم فتفجرت فرحا رسم على كل الوجوه دون تمييز دون طوائف، كانت تراقب كل مايدور، شعرت بنبضها يدق ويدق من جديد، وكحل الفرح السومري يزين عينيها الصغيرتين، انها تتعافى حقا، هاهي ترتدي ثوب الفرح الابيض الذي صنعه الجميع معاً رغم كل ما فعله الفرقاء الطارئين والفضائيين من تشويه وتمزيق، صنعوا من وحدتهم بليلة رأس السنة عقدا من الماس ساهم الكل في اهدائه الى بغداد عروس العراق ودار السلام ليعم السلام في كل شبر من الوطن الحبيب.



#انتصار_الميالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألمُ الحنين
- قراءة في البحث عن العوامل المؤثرة في تعليم الفتيات
- يوم العيد
- أول السطور
- الإرهاب سلاحه الخوف وسماده الظلم
- عامٌ سعيد
- صمتٌّ وأنفجار
- ثوبُ الحداد
- أنا ولُعبتي
- العراق ... يقرأ
- قصص قصيرة جداّ
- الفرح..!!؟
- أحنُّ إلى أمي
- حبات ن.....دى آذارية
- الانتظار
- فكرة وأهمية قرار مجلس الأمن 1325 للمرأة
- قصص..قصيرة جداً
- هناء أدور... في محراب القلب
- نبضُّ الكلمات
- الهروب


المزيد.....




- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...
- كائنات حية وآلات طائرة ومنحوتات غامضة.. من يقف وراء هذه الأع ...
- 4 حكايات في ليلة زفاف واحدة.. هل قال -الكلام على إيه- ما سكت ...
- بريطانيا: جوقة الأوبرا الملكية تحتفل بانطلاق مونديال 2026 بع ...
- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار الميالي - وحيدة في ليلة رأس السنة