أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بلال يوسف الملاح - وما التاريخ إلا رغبة في السلطة














المزيد.....

وما التاريخ إلا رغبة في السلطة


بلال يوسف الملاح

الحوار المتمدن-العدد: 4678 - 2014 / 12 / 31 - 14:54
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ما الذي يفسر قيام شخص بقتل شخص آخر؟ وما الذي يفسر قيام جماعة بقتل وتهجير وممارسة كل إشكال العنف ضد جماعة أخرى؟ وما الذي يفسر قيام أمة بقتل أمة أخرى؟ أنه نفس الشيء الذي يفسر اكتشاف الإنسان للنار، واختراع الإنسان للسيارة، وترويضه للحيوانات، وتقطيعه للشجر، وتعديه على الشارع، ورميه للقمامة في الطريق، الأمر مرتبط بمفهومين القيمة والسلطة.
1. القيمة: أن مجموع ما يعتقده الإنسان يجعل من قيمة الآخر "صفر" والصفر لا قيمة له في كل المجتمعات، يتم تلبياس الآخر ثياب "الهدر"، وكما هو معروف في الثقافة العربية أن "المهدور دمه"، هو الشخص الذي أصبح دمه مباح، أصبح قتله ممكن، أضحت قيمته في المجتمع لا تساوي شيء، أن الباس الآخر هذا الثوب تجعل من يمارسون هذا القتل أقل تأثراً من الناحية النفسية، أن ممارسة القتل بدون توفر هذا الغطاء، غطاء "الهدر" يجعل من منفذي القتل "مرضى نفسيين"، بحاجة إلى زيارة العيادات النفسية بعد ممارستهم لهذا السلوك، ولكن توفير الغطاء الذي يتمثل في هذه العبارة، "أن الشخص الذي تقوم بقتله، إنما هو شخص مهدور دمه، بسبب عدم اعتناقه لأفكارك، أنه لا يستحق الحياة بحكم فكرك، لذلك وجب عليك قتله، لأنه سوف يقوم بقتلك إذا سنحت له الفرص، أنت تهدر دمه وهو يهدر دمك، وبالتالي من يكون أسرع في حمل السيف وتقطيع آخاه فقد نجا".
لقد تم تكثيف ما يعتقده الإنسان ليصبح مادة صلبة للكره، أن الشخص الذي تقوم بقتله لا يمكنك أن تشفق عليه، والسبب أن قيمة هذا المقتول قد هدرت.
2. السلطة (السيطرة): الإنسان لديه رغبه جامحة، قوية، عنيفة، عميقة، دفينة، مكبوتة، في السيطرة وامتلاك السلطة، ولولا دوائر السلطة البسيطة التي وهبها الله تعالى للإنسان في الحياة اليومية من أجل إبقاء التوازن الاجتماعي في الأرض، لحدث ما لا يحمد عقباه، أن الدائرة الأولى حب الإنسان في السيطرة على نفسه، من خلال اقتناعه بأفكار يعتقد أنها صحيحة، قادرة على تخليص المجموع من كل ما هو فيه إذا قام باقتناعها، وبالتالي يسيطر على كل غرائزه ويعمل على تقنيين نفسه من خلال هذه الإفكار، والدائرة الثانية الأسرة وخاصة الذكر الذي يرى من خلال سيطرته على زوجته وأبنائه كجزء من تحقيق هذه الرغبة الدفينة السلطة والسيطرة، والزوجة كذلك من خلال ما تقوم به من تمرير لأفكار معينه يقوم الزوج بتنفيذها اعتقاداً منها أنها تقوم بسيطرة رمزية على الزوج، وكذلك الطفل الذكر والطفل الأنثى وهكذا، وعندما تخرج من دائرة الأسرة إلى المجتمع وتستطيع أن تقوم بالتأمل في دوائر السيطرة والتحكم والسلطة، المدير والموظف وغيرها.
رغبة الإنسان في السلطة لم ولن تنتهي أبداً، وهي التي تفسر كل تصرفات الإنسان، أن ذهاب الإنسان إلى البقالة وشرائه حبة بندورة هي رغبته في السيطرة على الجوع، وما كتب في التاريخ دليل على ذلك كلنا يعرف "ملحمة جلجامش" ما الذي دعا جلجامش إلى خوضه كل تلك الحروب مع الآلهة، أنها رغبته في السيطرة على حياته، ليتمكن من الخلود وممارسة السلطة لأطول زمن ممكن.
وفي الختام يقول المركيز دي ساد "حتى نعرف معنى الفضيلة علينا أولا أن نختبر بأنفسنا الرذيلة" ولكي نعرف معنى الحياة يجب أن نجرب الموت، ولكي نعرف المعنى الحقيقي للسلام يجب أن نجرب الحرب، هكذا هو الإنسان، لا يعرف نعمة إلا عندما يفقدها.





#بلال_يوسف_الملاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور الدراما التلفزيونية في الحد من الخيال
- الصراع بين الرمز الديني والرمز الوطني بين فضائيتي الأقصى وفل ...
- طريق وادي النار...تشابه النهايات والبدايات:
- لا تنمية بأنسان مقهور
- المسرح الفلسطيني والمسرح العبري قبل عام 1948
- الدراما التركية.....تركيا تصنع واقعها
- باب الحارة واقع مستعار


المزيد.....




- ترامب: من المبكر جدا دعم ترشيح فانس للرئاسة في 2028
- رسائل مصرية مباشرة لإيران بشأن الخليج والملاحة البحرية.. ماذ ...
- متحدث باسم الجيش المصري: لسنا بمنأى عما يحدث حولنا من حروب
- اتصالات خليجية مكثفة بعد تأجيل اجتماع صلالة بشأن مضيق هرمز
- ترامب يتعهد بدراسة الكشف عن وثائق سرية مرتبطة بهجمات 11 سبتم ...
- إيران: تأجيل اجتماع صلالة جاء بناء على طلب بعض دول المنطقة و ...
- تمرد برلماني على جدول الأعمال.. 63 نائبا يعلنون مقاطعة جلسة ...
- واشنطن تعلن استعدادها لتزويد إيران بالوقود النووي
- كوشنر يشن هجوما جديدا على إسرائيل.. ما علاقة قطر؟
- معارك باليمن وقصف على السعودية


المزيد.....

- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بلال يوسف الملاح - وما التاريخ إلا رغبة في السلطة