أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبير عبد الرحمن ثابت - مستقبل حركة حماس بعد المصالحة القطرية المصرية














المزيد.....

مستقبل حركة حماس بعد المصالحة القطرية المصرية


عبير عبد الرحمن ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 4678 - 2014 / 12 / 31 - 11:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تاريخ الدول مجموعة من التجارب والتحالفات التى ترسم من خلالها شكل وعيها وتوجهها السياسى ، مما لا يؤثر على تطوير مفاهيمها وقيمها التواصلية ، ومنطق تفكيرها ، وتمنحها إمكانية إرتدادها على العدة الفكرية المتحكمة فى العقول بإقفالها وعقدها ، وتقدم للمشهد السياسى قراءة لهذه التجارب واستخلاص الدروس والعبر منها والاستفادة من حصادها المعرفى .
تمكنت الدبلوماسية السعودية من إتمام المصالحة القطرية المصرية ، وإعادة قطر الى البيت الخليجى بجهود سعودية بعد محاولات من التقريب والاتفاق بين الأطراف المختلفة ، تلك هى قطر التى سحبت ست مليارات دولار قيمة ودائع لها بمصر عند سقوط حكم الإخوان ، ووقتها أنقذت السعودية والإمارات مصر اقتصاديا وصاغت معها مشروع سياسى تنهى حلقاته بضم قطر التى تجمعهما معايشات مشتركة لتضعف مشروع الاخوان المسلمين والتنظيمات الاسلامية المتمردة فى سوريا وإيران ، وتأتى هذ المصالحة لمجابهة المحور العثمانى الإخوانى والمحور الفارسى الشيعى .
العلاقات الدولية تدار بأكثر تروى مما يراه البعض فهى قائمة بالأساس على المصالح المشتركة المتبادلة ، وبعد سقوط المشروع العثمانى الإخوانى سيكون لتركيا(العدالة والتنمية ) قراءة خاصة للمشهد السياسى ، خاصة بعد خروج قطر ولو ظاهرياً عن محورها الإقليمى ، وستؤثر بالطبع هذه المصالحة على مكانة تركيا فى المنطقة والتى أصبحت الآن بمفردها خاصة إذا جددت ايران علاقتها مع مصر ضمن صفقة سياسة لترتيب أوضاع المنطقة بدعم دولى لعقود قادمة .
حالة من التخبط السياسى وعجز فى تشخيص العلة يعيشه المحور العثمانى الإخوانى بعد فقدانه لكثير من أوراق اللعب والرهانات الاقليمية ، والتى لم تكن تستند إلى واقع منطقى واقعى على الأرض ، وعلى سبيل المثال حركة حماس كأحد أذرع هذا المحور خسرت حلفائها الواحد تلو الآخر بدءاً من سوريا وإيران ومصر وتونس وآخرها كانت الحاضنة قطر ، قطر التى فتحت أبوابها لقيادة الحركة بعد طردهم من سوريا ، وأوعزت لقناة الجزيرة لبث الاعلام الاخوانى بكافة أشكاله وأصبحت منبر يزعج مصر وحلفائها ، تقف اليوم فى الاتجاه المعاكس وترفع شعار اليوم "أن أمن مصر هو أمن قطر " ، وتنضم لبناء البنى التحتية التى يخطط لها الرئيس المصرى المنتخب عبد الفتاح السياسى عدو الأمس ، هذه العلاقة التى ستضيق الخناق على حركة حماس فى غزة وستحد من استقلاليتها ، وستنهى مستقبلها السياسى كما لم يتوقعه الكثيرون .

حركة حماس بحاجة لوقفة مع نفسها وقراءة للأعوام المقبلة بصورة مغايرة خاصة ان كافة التحالفات الإقليمية باتت مخالفة لها ، ويجب أن تكون لها مراجعات حكيمة للأدبيات والصيغ التحالفية وتجنب كافة الوسائل التى أدت إلى اخفاقاتها فى السنوات الماضية ، وتحول خلاق فى لغة التوسط وبناء فكرها السياسى على نمط مغاير والتخلى عن المشاريع الدينية الشمولية التى لن تكون فى صالح القضية الفلسطينية ، ووجب التعاطى مع الآخرين بعقلية الشراكة والتخلى عن الشعارات الأحادية واستعداء الآخر والإرهاب الفكرى والقضاء على آفة التضاد مع الغير .
إن تمكنت حركة حماس فى المرحلة القادمة من إجراء نقد تحولى إيجابى لفكرها وأيدلوجيتها والاستفادة من شطب اسمها من قائمة الارهاب والتقاط الاشارة الأوربية نحوها ، وتفكيك المشكلة لا الهروب منها بالإمكان وقتها نجاح المصالحة الفلسطينية ولملمة البيت الفلسطينى ومواجهة الاحتلال الإسرائيلى موحدين .

آن الأوان التخلى عن الأيقونات المقدسة والمسلمات الحزبية .
أستاذ العلوم السياسية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات مسافرة لروح الإعلامي اعمر اغيرغاوا
- انقذوا عصافير وزهرات غزة من الجزارين


المزيد.....




- ترامب يعلن وقفاً كاملاً لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.. ...
- محكمة ألمانية تقضي بالسجن المؤبد لسوري على خلفية هجوم بسكين ...
- أنثروبيك تتيح للاتحاد الأوروبي استخدام نموذجها للذكاء الاصطن ...
- احتجاجات في كينيا رفضاً لمنشأة أميركية لمكافحة إيبولا
- 20 ألف بحار عالقون بالخليج.. والإجلاء ما زال محفوفا بالمخاط ...
- إثيوبيا تنتخب وسط توقعات بفوز كاسح لآبي أحمد
- ترامب يتوقع اتفاقا مع إيران خلال الأسبوع المقبل
- ترامب يحث إسرائيل وحزب الله على وقف القتال -إلى الأبد-
- -حان الوقت لنقول لصديقنا ترامب لا-.. لماذا غضب وزراء وسياسيو ...
- اتفاق مبدئي على إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبير عبد الرحمن ثابت - مستقبل حركة حماس بعد المصالحة القطرية المصرية