أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميح مسعود - أشهر فضيحة ثقافية في القرن العشرين














المزيد.....

أشهر فضيحة ثقافية في القرن العشرين


سميح مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 4676 - 2014 / 12 / 29 - 11:37
المحور: الادب والفن
    



تتمحور هذه الفضيحة حول نشر الروائي الفرنسي رومان غاري عدة روايات له باسم مستعار ، تخفى به باسم إميل أجار ، وقد اشتهر بالإسمين على مدى سنوات طويلة ، وحصل على جائزة " غونكور " الشهيرة مرتين : باسمه الصحيح في المرة الأولى في عام 1956 ، عن روايته " جذور السماء " وباسمه المستعار في المرة الثانية في عام 1975، عن روايته "الحياة أمام الذات " وسجل بهذا تميزاً غير مسبوق في تاريخ هذه الجائزة المهمة ، لأنه من قواعدها المرعية منحها لأي أديب مرة واحدة فقط .

وتعتبر جائزة غونكور من الجوائز المهمة المعنية بالأدب المكتوب باللغة الفرنسية ، تُمنح سنويا للأعمال الإبداعية المتميزة ، و يرجع إسمها إلى إثنين شقيقين من الأدباء الفرنسيين من القرن التاسع عشر هما ادمون وجول غونكور، تمنحها أكاديمية غونكور التي تدار في الوقت الحاضر من قبل عشرة من كبار أدباء فرنسا المعاصرين منهم أديب من أصول مغربية هو الطاهر جلون .

ويرجع سبب تخفي رومان غاري باسم مستعار إلى تضايقه من مقالات نقدية جارحة تناولت إحدى رواياته ، فقرر أن ينشر عدة روايات باسمه المستعار منها رواية " قلق الملك سليمان " ورواية " الحياة أمامك " ورواية " مداعبة كبيرة " واتفق مع قريب له اسمه بول بافلوفيتش بان يحمل اسمه المستعار ويدعي كتابته لتلك الروايات ، وبالفعل قام قريبه بالدور باتقان أمام الصحافة والنقاد ، ونال رضا وإشادة النقاد بأعماله الإبداعية المتميزة ، وتم تسجيل مديحهم لأعماله بمقالات ودراسات كثيرة في الملاحق الأدبية الفرنسية الشهيرة ، ولم يتمكن أي ناقد من مجايليه الشك به ، أو اكتشاف أي درجة من التشابه في أسلوب السرد والوصف والحوار في رواياته مع اسلوب رومان غاري وشحناته التعبيرية .

وقد أثار الكشف عن سر اسم رومان غاري المستعار من قبل قريبه بعد مماته في عام 1980ضجة كبيرة في العالم أجمع ، تُواصل الأوساط الأدبية استرجاع أصداءها حتى الأن عند منح جائزة " غونكور " في كل عام إذ يتذكر النقاد مرارة المكيدة التي دبرها ضدهم رومان غاري طيلة سنوات طويلة ، والتي تمكن بها ببراعة فائقة تحديهم وخداعهم والشماتة بهم .

من نافل القول ان رومان غاري له مكانة متميزة في الأدب الفرنسي ، يكثر ذكره في الأوساط الأدبية ، وقد اهتم به متحف المخطوطات الفرنسي الشهير ، بإقامة معرض له في عام 2010 تم فيه عرض 160رساله وصوره خاصة به بمناسبة مرور 30 عاما على رحيله ، اختيرت رسائله وصوره بتسلسل زمني وموضوعي ، ومنها تعرف الباحثون والنقاد على جوانب مهمة ومخفية من سيرته كأديب ومن عمله في الحقل الدبلوماسي والإخراج والصحافة أثناء الحرب العالمية الثانية ، ظهرت عنها مقالات ودراسات معمقة نشرتها ملاحق أدبية كثيرة في الصحف الفرنسية ، ساهمت في إعادة أسطورته إلى الاذهان من جديد .



#سميح_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد الميلاد
- نقولا زيادة الحاضر الغائب
- لماذا يسرقون أرضنا ؟
- العشق في مصادر التراث
- جبرا إبراهيم جبرا: متى يُكرم؟
- طفولة شاعر
- ألوانُكِ
- بطاقات شعرية صغيرة
- في البدء كانت الكلمة
- مدينة النجوم
- لمن تدق ُ الأجراس
- دين الحب
- بمصابيح عكا يلمع القمر ُ
- حيفا تحلق في رحاب الذاكرة
- القدس
- لمنْ تدقُ الأجراسْ ؟
- الحطابة ام أسعد
- يوميات ابي عبد الله الصغير أخر ملوك الأندلس
- قراءة في كتاب : مسيحيون و مسلمون تحت خيمة واحدة
- سيد القوافي ... وداعاً


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميح مسعود - أشهر فضيحة ثقافية في القرن العشرين