أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي تياسير - لَيسَ لِمَنْطق الكتابَة -هُوِيَّة- (1)














المزيد.....

لَيسَ لِمَنْطق الكتابَة -هُوِيَّة- (1)


حنان علي تياسير

الحوار المتمدن-العدد: 4675 - 2014 / 12 / 28 - 00:25
المحور: الادب والفن
    


كما ليس للحزن هوية يأتي وقت يشاء..
كذلك أبدا ليس للحرف هوية،
وبكل تأكيد ليس لمنطق الكتابة هوية..
كلهم لقطاء الحظور..

حين يماثلون أمامك بسحنتهم الطفولية، تصير مسالما جدا وسيدا في الإنسانية
تربكك الطفولة الملتحفة في إزار البراءة وكأن بك أمامهم كافل يتيم،
وما ان ينجلوا من أمامك بعد إستنزاف ما فاض من جعبتك, تقف مندهشا وتحاسب نفسك كم كنت ساذجا أمام لعبة الحروف الواهنة،
كم كنت طفلا أمام ظل الإلهام ليسطو على لحظات منك، ويقودك تحت سلطته في مؤامرة، مؤتمرا، مؤامرا وأنت بدون هوادة تطبع وتطبع وتطبع وكأن بداخلك إنسان أخر يتغذى بالحروف والكلمات..!

وكأنك بنفسك ملكة نحل حرفية تلد كلمات لتبني قصيدة متينة الاسوار وجندا من الحروف يواظبون على تفعيل النظام بين أزقة القوافي، يفصلون الدروب المبعثرة،
فخيلا هنا مرابطها .. وفرسان هناك في ساحات الوغي .. وأسياد القبيلة يناطحون بعجرفة كؤوس النبيذ الممتلئة فوق رؤوس الغلمان والعذارى..!

عجبا لنا،
وكأننا نحن الكتاب/الأدباء مصابون بانفصام في الشخصية !
ندخل بين الحروف بسيوفنا وأدرعة من حديد نقتل الأمراء ونصفد الأسياد ونأسر بأغلالنا قمح الحقول ونشنق نسائنا سنبلة فأخرى..
ثم نعود نتباكى على قبور الورود الذابلة،
ونتحسر على زهور الرمان الهاربة، وكم نملة هنا ماتت منتحرة..!

تارة نكون أسياد القلعة ورؤوس القبيلة،
تارة تهيم بنا دواخلنا لمغامرة بين جنبات الطفولة ،
فنجد لذة في تفاصيل الحمولة،
وسرقة بيض العمة شريفة قمة البطولة.. !

وتارة..
نحن سفلاء المدينة،
نتمايل سكرا في حانات الثمالة،
تعرفنا كل دروب الجريمة،
تسبق تعثراتنا دخان اللفيفة..
وكؤوس الرذيلة،
وتارات نحن -رغم عربدتنا- أسياد الرجولة.. !
أكان وراء الحرف ذكرا، أو أنثى "مثلي" تنازل مطبات الكبرياء والغرور... !

هكذا نحن الكتاب
بين الكلمات إله يثقن لعبة القدر ويعلم الغيب لشخصياته الحرفية،
ثم يعود ملتجئا لحظن الحبيب وواقعه الجميل ما أن يضع في السطر نقطة النهاية !

أفلسنا نحن الكتاب ضرب من الجنون، مائدة من لإنفصامات الشخصية؟!



#حنان_علي_تياسير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجُلٌ يُشكّلني كيفَ -يشاءْ-
- سلال الحرف


المزيد.....




- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يلتقي محافظ ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة ال ...
- قنصوة: الأنشطة الطلابية جزء أصيل من التجربة الجامعية.. والمو ...
- مصر تكشف عن مشروع لم يسبق له مثيل بمنطقة الأهرامات
- وفاة محمد التاجي.. فنان صنع البطولة من أدوار الظل
- بعد مسيرة فنية حافلة.. وفاة الفنان المصري الكبير محمد التاجي ...
- حميد دباشي يفكك -المركزية الأوروبية- ما بعد الوحشية: غزة وال ...
- -بلادك تحترق وأنت تقيم الحفلات-.. الشاب خالد يواجه انتقادات ...
- هل حفرت أمريكا -ممرا سريا- في هرمز؟ وثائق وبيانات تفنّد الرو ...
- وزير التعليم يشهد توقيع بروتوكول تعاون مع معهد جوته ودار “هو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي تياسير - لَيسَ لِمَنْطق الكتابَة -هُوِيَّة- (1)