أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح الواتي - كيف كان المنفلوطي يكتب نظراته؟














المزيد.....

كيف كان المنفلوطي يكتب نظراته؟


عبد الفتاح الواتي

الحوار المتمدن-العدد: 4670 - 2014 / 12 / 23 - 20:46
المحور: الادب والفن
    


ما أجمل أن يعبر الإنسان بقلمه عما يجيش بخاطره! إن هذا يذكرني بقصة المنفلوطي العجيبة مع الأدب والكتابة، فقد كان هذا الأديب الألمعي إلا يكتب عما يشعر به. ولم يكن يجهد فكره بحثا عن موضوع ليكتب فيه، وإنما كان يحمل قلمه ثم يصور ما بنفسه من عواطف بأسلوب أدبي راق قلما يتفق لغيره من الأدباء والكتاب.

جزى الله خيرا الأستاذ الحمداوي الذي أرشدنا –في محاضرته التي ألقاها في أول أيام الأسبوع الثقافي الذي نظمه طلاب كلية اللغة العربية التابعة لجامعة الفرويين بالمغرب - إلى الطريق السديد لترقية المهارات اللغوية في الكتابة، وهو أن يكون لمن يروم الإجادة في ما يكتبه ورد يومي كورد القرآن. ومعنى هذا أن الدربة سبب يِِدي -بإذن الله- إلى تحسين مهارة الكتابة لدى مبتغيها.

لنعد إلى المنفلوطي، ذلك النابغة اللوذعي الذي سحر الناس بأسلوب أدبي يعز أن يوجد بين الناس من ملك مثله. إن من قرأ كتاب "النظرات" سيعرف أدبه. وهذا الكتاب هو مجموعة من المقالات نشرها المنفلوطي في جريدة "المؤيد"، ثم جمعها في كتاب وسمه ب"النظرات"، فسار هذا الكتاب مسير الرياح، وطار في الأرض بغير جناح. وقد ذكر الناشر في المقدمة ترجمة للمنفلوطي وآثاره، ثم ذكر أقوال الناس فيه و في كتابه "النظرات"وما أكثرها! وكلها مدح وثناء على أسلوبه الرائع. وبعضها أشارت إلى أن هذا الكتاب خير ما يقرأه المبتدئون، وأفضل ما يبدأ به من يريد تحسين أسلوبه الكتابي.

وقد ذكر أديبنا في إحدى نظراته قصته مع الأدب والطريقة التي يكتب بها مقالاته، وأشار إلى أنه لم يؤت هذا الأسلوب عن كثرة الحفظ، بل إن أكثر ما نفعه ضعف ذاكرته. فهو كان يقرأ كتب الأدب فينطبع في ذهنه حسن ما يقرأه من الأقوال الجميلة والأشعارالسائرة. وعندما يحمل قلمه ليكتب لا يجهد فكره في البحث عن موضوع لمقالته، وإنما يكتب بقلبه ويعبر عن ما يجيش بصدره. والدليل على ذلك أنه تحدث في بعض نظراته عن إزعاج البعوض له حينما عزم على كتابة مقالته ومضى في كلامه حتى انتهى، ولكن الجميل في الأمر أنه لا يبخل على قرائه بحكم وفوائد يصوغها بأسلوب خلاب، يأخذ بمجامع القلوب و يسحر الألباب.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح الواتي - كيف كان المنفلوطي يكتب نظراته؟