أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد سواركة - جبهات داخليّة














المزيد.....

جبهات داخليّة


أحمد سواركة

الحوار المتمدن-العدد: 4664 - 2014 / 12 / 16 - 00:56
المحور: الادب والفن
    


جَبهات داخليٍّة




المَركب الشِراعي
يَلمَعُ في عمق المياه الزَرقاء
ويبحَث عن مدينةٍ صغيرة
وعلى الشَاطيء رجل فَقِير
وجُندي حِراسة
عَلى الشاطيء أبي يَقطع بأسنَانه شِراع المَركب الثَاني
ويتهيأ للضغط على فكّه الأسفل بإبهامه
وكما قالتْ سارة ، عن قطعة الخَيَال التي ظلّت في بيتي
تدهورتُ في ربيع السنوات المُحمَّلة بالفراغ
كانت تطَاردني ذئاب مخطّطة
وكان مُقدِّمُ الحفلات المتحرّكة يطلب ثمنا لحياته من حَياتي
هذا يعتمد على مساحة الشاطيء المهجور
أثناء ماكنتَ تَقْتُل في ذاتكَ ذاتاً
تقطع مربعاً من سقف الليل لتهدأ
ثم تجرُف في عمق الماضي كلّ الذي ظهرَ أمامك
وهو يقشّر خيالَّك مِثل ثمرة البطاطس
ويحيطُ نفسكَ بقائمةِ الأعمال التي لاتُحِبها ، وفنارات الموانيء
بحيث تَظهر في غسق إبريل كقلعةٍ في خرابة حمراء
يتَمشَّى فيها سَائح واحد
يَنفُخ بَطنه بِاستمرار ليُفَسَّر لكَ صَوتهُ
أنتَ أمام الصخرة الثابتة تتهيّأ لِسحب حياتكَ إلى أسفل
تَتشاغل بزجاجة عمر الخيَّام الفارغة ، كي لاتمطر وانت َواقف على سطح في بلادٍ بعيدة
وهذا بحدِّ ذاتِه سفينة مَوتى
تتدَرب عَلى المرور فِي كلّ الأمَاكن
وانتَ معنيٌّ بالأبواب التي تَعطَّلت فجأة
كَما يُمكن دعوة أهل الصورة إلى العشاء
الفراغ المُنتشر خلف المقبرة يظهَر من عندكَ
وعليهِ فراغٍ ثانٍ
أتَوَّتَّر وأنا أنتظر علبة فارغة على الشَاطيء
فيجيء عُمّال بأكتاف مهشّمة ، ويبكون طويلاً
فأنا مِثلهم ، مهاجر في نَفقٍ طويل
تركتُ بيتاً فيه أنوار خافتة وقطعة ثلج
وجمعتُ من أجل ذلك فكرتين عن صوت الرياح التي تَمَكَّنَت من دَفعِي تَذَكُّر نَظرات أبي في وَسط الكلام
كي أشاهد الماضي بِكلّ الطُرق
ثُمَّ أراقبُ محلّات البقالة وأسواق المال المنتشرة حول الطريق
وبهذا بدأتُ في تحرِّيك السفن المركونة على صفحة المحيط
وأنا أتمتم للموظف العمومي عن اسمي واسم الجريمة التي في خيالي
هذا نادراً مايحدث في الصيف ، لكنّه يدفعكَ إلى تبديد الكلمات الشخصية بدون تَردّد
أضغَط كومة الورق التي على الوسادة وأنتَ تُدوّن أسماء مَن أحبَبْتَ
وأنواع الخَوف
واسماء الذين قتَلتهم الكَراهية
ولهذا ، كان كتابهُ بعرض الحَائط
قرأتُ منه صفحتين في ضوء خافت
لكنْ ذلك لم يُجدِ
فقط ، وهو يغلق الباب على أشجارٍ حقيقية ، استطاع أنْ يَعبُر من أمامي
لكنَّني لم أتَعلّق بإنتاجه الفِكريّ ولا بالنجمات التي يحبها
بل تعلّقتُ بالمقدّاسات التي سكن في بيت أمامها ، ليشاهدها في الفجر وهي تختفي
ويعتبر أنَّ ذلك نوع مِن الشعر
أنتظرُ السابعة صباحاً لأذهب في قارب الصيد بمفردي
وأنا غير مهتَّم بكائنات البحر على الإطلاق
أنا شغوف بظُهور المَوانيء من بَعيد
بالمُدن القديمة حين تشاهدها صديقتي وتقول : الله .
لم تنشأ في هذه الأثناء علاقة بيني وبينها
رغم أنًّها اندفعتْ في البداية لِقتلي
ثم تراجعتْ قليلاً وهي تتمتِم عن الرحلات ، وأهمية أن يكون للمرأة سرير .
هذا ليس كلاماً عن الحُب
ولا عن مُنجزات في البلاد الفقيرة
بحيث تظهَر صالة طويلة للرقص
وحولَها عِلب فارغة وصفيح أسود
إعتبرْ ذلك نوعاً من أنواع توزيع الذات على الجميع
وتمرِّير الأحلام المَمْنوعة على الوسادة
وأنتَ واقف في الداخل العميق ، تَمضُغ الشُهور
وتنتَظر خُروج الموجة الصغيرة في الفجر . .



#أحمد_سواركة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَجْهُول فِي بَيِت الشَايْ
- غَير صحيح
- مايُمْكن كتابته في الفيس بوك
- مجهود في نوع المقاونة
- مَجهود فِي نَوع المُقاومة
- مَنْ لانُحبهم


المزيد.....




- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد سواركة - جبهات داخليّة