أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجية نميلي ( أم عائشة) - قراءة في ( مسافات ) للقاص فاروق طه الموسى من إنجاز :نجية نميلي ( أم عاشة)














المزيد.....

قراءة في ( مسافات ) للقاص فاروق طه الموسى من إنجاز :نجية نميلي ( أم عاشة)


نجية نميلي ( أم عائشة)

الحوار المتمدن-العدد: 4653 - 2014 / 12 / 5 - 23:44
المحور: الادب والفن
    


/ مسافات /
.. واختلفنا ..
ضربتْني بالوسادة .. ضربتُها بفردة الحذاء
شدّتْ شعري .. شددتُ شعرها
قالت ياوحش .. قلت يابنت ال ... وتعبنا،
فجلسنا نستريح ..
التقطنا أنفاسنا ثم وقفنا عند الباب، وبيد كلٍ منا حقيبة ملابسه ..
قالت أنا أذهب .. قلتُ بل أنا، واختلفنا من جديد ..
شدّتْ شعري .. شددتُ شعرها ..
احتدم الجدال، فأطلَّ برأسه الصغير من بيننا، منحنا ابتسامة ماكرة وقال :
حجرة ..
ورقة ..
مقص .!
______________________________________________
الحجر يهزم المقص (بكسره)
والورق يهزم الحجَر (بتغطيته)
والمقص يهزم الورق (بقصّه)،
هكذا ، يتم اختيار شيء من هذه الأشياء بعد أن يعد المتنافسان حتى ثلاثة فينطقان اختيارهما ..
يشعر الأطفال بنفس شعور الوالد الذي ينتمون لجنسه ويأخذون أدوارا معينة حتى في الألعاب
لكن هذه اللعبة بالذات " حجرة ..ورقة..مقص" ملاعبة غير مختصة بجنس دون آخر ..
فمن أين أتى هذا الطفل بهذه الروح الجميلة ؟ التي أطلت برأسها حين احتدم الجدال بين والديه ؟
يقول عالم النفس الألماني رولاند رابيل:" إن البيئة المنزلية المحيطة بنا تشكلنا بدون أن نشعر"
فالبيئة المتوترة في المنزل من المشاحنات المستمرة بين الآباء يمكن أن تؤدي إلى عواقب شديدة السلبية على الطفل الذي يَعتبر البيت مصدر الأمان و الحماية ..
الشيء الذي لم نلاحظه في شخصية " الطفل" في هذه القصة
بل وجدنا أنفسنا أمام موقف محرج ومضحك معا ، ففي الوقت الذي يتجادل فيه الأب والأم وينويان فيه الفراق ومغادرة البيت (وبيد كلٍ منا حقيبة ملابسه ..) ..
يطل الطفل برأسه ممازحا ومقترحا عليهما الالتجاء إلى لعبة الاختيار :
حجرة ..
ورقة ..
مقص .!
إن كل لحظة يقظة يعيشها الطفل تمدّه بالمعلومات الجديدة عن العالم الذي يتواجد فيه ...فبطل النص هنا هو " الطفل" الذي أثبت لنا من خلال تدخله السريع أن العلاقة الأسرية في هذا البيت ناجحة ، وأن عملية تكوين ذاته تسير بشكل متوازن ..
إذ للوالدين دور كبير في رفع مستوى شأن طفلهما نفسيا وتربويا وعقليا مهما كانت الحالة العقلية للطفل ..
إن مفتاح السعادة الزوجية في هذا النص يتمثل لنا من خلال تصرفات الزوجين " المرحة" والمليئة بالرومانسية حتى في لحظة جدالهما
(شدّتْ شعري .. شددتُ شعرها
قالت ياوحش .. قلت يابنت ال ... وتعبنا،
فجلسنا نستريح .)
فليست المثالية هي إظهار الصورة المتزنة تماما أمام أطفالنا ، لأن الحياة هكذا دمعة وابتسامة وعلى الطفل أن يعرف ذلك ..وليس على أي طرف أن يحمل دائما الأمور على محمل الجد ( الشيء الذي جعل الطفل الذكي يخترق جو المشاحنات باقتراح اللعبة )
هذا الطفل الذي لم يكن " ثقيل الدم" لأن " ابن الوز عوام "








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آراء حول ( إعاقة)


المزيد.....




- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي
- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجية نميلي ( أم عائشة) - قراءة في ( مسافات ) للقاص فاروق طه الموسى من إنجاز :نجية نميلي ( أم عاشة)