أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منيرخلف - رياض الصالح الحسين إعادة اعتبار














المزيد.....

رياض الصالح الحسين إعادة اعتبار


منيرخلف

الحوار المتمدن-العدد: 4651 - 2014 / 12 / 3 - 14:20
المحور: الادب والفن
    


رياض الصالح الحسين

إعادة اعتبار


مرت قبل أيام، الذكرى الثانية والثلاثون، لرحيل الشاعرالسوري رياض الصالح الحسين"1954-1982"بعد أن دترك وراءه أربع مجموعات شعرية هي" خراب الدورة الدموية1979- أساطيريومية1980-بسيط كالماء واضح كطلقة مسدس1982-وعل في الغابة1983"، تعد هذه المجموعات الأربع من ضمن العلامات البارزة في الشعرية السورية، وكان لها تأثيرها الكبيرعلى مجايلي الشاعر، والأجيال التالية،منذ ثمانينيات القرن الماضي مروراً بجيلي التسعينيات والعقدالأول من الألفية الجديدة، وهكذا بالنسبة لعقد الجيل الثاني من الألفية نفسها، لما في قصيدته من تحقيق للمعادلة الإبداعية من جهة، وحوارللحظة التي يعيشها، بلغة جديدة، مكتوبة بإكسيرروحه، وخلاصة رؤاه، تتوزع مابين اليومي، التفاصيلي،الشفاهي، والرؤيوي، غيرالمستغلق على المتلقي، عبرلغة مكثفة، مضغوطة، تدل عليه.
ورياض ابن مارع، التابعة لحلب، والمولودفي درعا، لأب شرطي تنقل بين أكثرمن مكان سوري، بحسب طبيعة عمله، عانى من الصمم ، واضطرللعمل المبكربسبب عدم مقدرته على مواصلة تعليمه، بسبب هذا الصمم، وقد توفي كما أشيع عقب رحيله، نتيجة خطأ طبي، راحت قصيدته، مع قصائد قلة، من أصحاب الأسماء المؤثرة، في المشهد الإبداعي، تؤسس، وبدأب، لجيل الحساسية الشعرية في خريطة الشعر، وهوالجيل، الجاد، الفاعل، المستمرعبرمنجزه، حتى الآن، وقد كان الشاعرفي مقدمة المنتمين إليه، وإن كانت يد المنون، ستخطفه، سريعاً، تاركاً وراءه فراغاً كبيراً لما يسد بعد، إذ انطلق اسمه الشعري بعد تقديم قصيدته لأوراقها الرسمية في العام1976-وراح يتابعها تحت الأضواء سبع سنوات فحسب.

وقصيدة بوشكين الشعرالسوري التي كتبت بلغة مكثفة، برقية، تبتعد عن المستهلك، وتنأى عن الاستعصاء، والترميزالمبالغ به، استطاعت عبرعفويتها، وانبثاقها من روحه، أن تعيد تشكيل الواقع، عبرلغة شعرية، تدل عليه، وتكاد لاتتقاطع مع لغة أحد، تأسست على وعي رؤيوي فني، إذ كان تكنيك قصيدته ينم عن مهارة في التقاط الصورة، وهندستها، عبرلغة أقرب إلى الإيماض، من دون أي إسفاف، بل صارت تصنع رموزها، وأساطيرها، وشعريتها، لتكون لها علاماتها الفارقة، وسطوتها، ودائرة تأثيرها الجمالي، شأن أي نص خالد، وليس أدل على هذا الكلام من أن قصائدالشاعرلماتزل تستظهر، من قبل أكثرمن جيل رغم مروراثنين وثلاثين عاماً على رحيله المبكروهوفي عنفوان عمره، وعطائه، وإبداعه,
لقد كان رياض، صاحب موقف، لا يساوم على رأيه، وما قصيدته عن"العظمة في فم كلب" وسواها، وسواها، إلا تأكيدعلى أن هذا الشاعر، المتفرد، كان يرى في الإبداع رسالة لابد على المبدع أداؤها، وهذا تحديداً ماجعل البسطاء، والمضطهدين، يرددون قصيدته، كماشأن العشاق، والشعراء،رغم أن لا أحد أنصفه، بعد رحيله المبكر، إذ أنه ليستحق جمع مجموعاته الأربع، ضمن إطارأعماله الشعرية الكاملة، و هكذا بالنسبة إلى مقالاته، ودراساته النقدية، وما كتبه للأطفال، لاسيما أن نثره-على نحو خاص- بات يضيع، ويكاد يكون منسياً، ناهيك عن أنه يليق بأن تكون هناك جائزة شعرية باسمه العالي، لاسيما أن الجاري في بلده، يعيد إليه الاعتبار، على نحو جلي.
إبراهيم اليوسف






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوباني


المزيد.....




- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منيرخلف - رياض الصالح الحسين إعادة اعتبار