أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فارس كعباش - قسيمى ورواية حب في خريف مائل














المزيد.....

قسيمى ورواية حب في خريف مائل


فارس كعباش

الحوار المتمدن-العدد: 4634 - 2014 / 11 / 15 - 11:20
المحور: الادب والفن
    


قسيمى ورواية حب في خريف مائل
براجماتية الحرف وأثرها الخفيّ في توجيه القراءة الدّاخلية للسرد الرّوائي
فارس كعباش
أستاذ وباحث في التراث والمخطوطات‏
جميل أن يتمرّد الإنسان على نفسه.. أحيانا يكون لبراجماتية الحرف أثرها الخفيّ في توجيه القراءة الدّاخلية للسرد الروائي لدى "سمير قسيمي".. هكذا وبانسيابية تجد نفسك وجها لوجه مع شخوص تتّحد أحيانا وتتفرّق في مواطن أخرى، وقد تصاب بحلول مؤقّت تتداعى فيه الروح وكأنها كائن يتجسّد مع أول تماس تمارسه الذات القارئة ما يجعلها في حالة من السكر المباح فلا تكاد تخرج من حالة إلا والتبست بأخرى وكأنها أصيبت بمسّ خفيّ.
قبل أن تنشر الرواية طرحت سؤالا على الروائي "سمير قسيمي" عبر صفحته في "الفيسبوك، بخصوص تصميم الغلاف، ولسوء طالعي لم أحظ بجواب البتة.. السؤال كان نصّه: "ما علاقة الحذاء الأزرق ذي الكعب العالي بالقدمين الحافيتن؟". ربما قرّبت لنا سيميولوجا عنوان الرّواية الفهم –أو ما فهمته قبل قراءة الرواية- هو إذن كعلاقة الحب، تلك العاطفة الحارة العنيفة بفصل أقلّ ما يقال عنه "حزين" و"رمادي" وما يزيده غرابة هو صفة "الميل" أي أنه حب أكثر ميلا وحرارة وشوقا عكس ما يتوقعه القارئ من أول تحليل انطباعي.. قد يتهم البعض من "قراء اليمين" سمير بالجرأة على العقيدة وحملها في كثير من المواقف والاحداث لتؤوّل تأويلا كاملا أو بعض التأويل، هذا طبعا إذا اعتبرنا الإنسان كائنا قد يتجرد من ثوابته كما يتجرد –أحيانا كثيرة- من ثيابه، تلك النفاقية المقيته التي يحياها البشر فيعيشون حياة التناقض الصارخ ومنه يأتي استهلاكهم لواقعهم عقيما ومبتذلا.. هذا ما يتجسد بلا أدنى شك في شخصية "قاسم أمير" عبد الشهوة بلا منازع وصديق -الصدفة- "نور الدين بوخالفة"، حيث تتشكل أولى التماسات وخلايا السرد الخفي كأساس للبناء الروائي الغريب الذي أجاد سمير حبكه حيث خالف نمطية النص الروائي التقليدي إلى لغة ونمط جديدين هي أقرب ما تكون أشبه -بجنين أدبي- اقترب اكتمال نموّه..
كما لا يخلو هذا العمل "المرونق" من إشارات ظاهرة وأخرى خفية تكاد تظهر لولا مخيال "سمير" الذي عجن الأحداث بماء الزهر وعرّى شخصياته هكذا مكاشفة دون حاجة إلى أداة أو حتى سيالة عصبية.. أسئلة كثيرة حيرت عقل سمير، فأجاب عنها القارئ بعد أن كانت مجرد أفكار تحوم وبعد أعطى له الحرية ليمارس سلطته –هو أيضا- وملكيته للنص فأصبح القارئ هو سمير وسمير هو القارئ.. حلول جميل لا يخرج عن كونه لونا من ألوان الإبداع الأدبي الذي لا يمكن لصفحات من رواية كهذه أن تحتويه.. وينساب السرد سيلا جارفا أو كآلة قطع حادة تجز كل مفتر أو متقاول أو من يدعي ملائكية الإحساس، أسئلة كثيرة سيطرت على لب "قاسم" في رحلة بحثه عن المطلق، عن الحياة السعيدة وعن مشكل الانتماء من عدمه.. الدعارة والخراعة لدى سمير ما هي إلى صورة جلية لنفاق ذاك المجتمع الذي يتنازل عن "المقدس" مع أول فرصة يرتكب فيها "المُدَنّس"..
ويبقى اكتشاف الذات المفتاح الأصلح لفتح مغاليق النفس الغامضة، دون محاباة أو ميل لإرضائها أو تجاوز حالة من حالاتها المعقدة..هنا وبعد هذا التحليل ربما تكتشف أيها القارئ الكريم سر علاقة الحذاء الأزرق بالرجلين الحافيتين .. إنه تخليص الإنسان نفسه من كل ما يعرقل –الكعب العالي- رحلة بحثه – حافيا عن الحبّ تلك الفطرة والغريزة والقيمة التي إن فقدت مال عن حقيقة وجوده أو هو أقرب.
الباحث والمحقق فارس الجزائري






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عاصم الشاعر.. فنان فلسطيني يستنطق حجارة البيوت القديمة في نا ...
- هكذا يحيي عاصم الشاعر بيوت فلسطين القديمة
- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فارس كعباش - قسيمى ورواية حب في خريف مائل