أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريكس يامازاكي - و أفشل في اليوم أكثر من ألف مرة !














المزيد.....

و أفشل في اليوم أكثر من ألف مرة !


فريكس يامازاكي

الحوار المتمدن-العدد: 4630 - 2014 / 11 / 11 - 21:26
المحور: الادب والفن
    


و لأنني لن أنتحر كان علي أن أبحث عن طريقة أخرى للتخلص من الحياة غير الموت. أجلس الان داخل غرفتي في الفترة الفاصلة بين العصر و المغرب , منذ الطفولة كان هدا هو وقتي المفضل من اليوم , حين تكون بمفردك و تنتهي من قراءة كتاب كالحرب و السلام لليو تولستوي أو تستمع لأغنية ك " Almost blue ل Chet Baker فمن الطبيعي أن تشرد فجأة و تقرر بداخلك أن العزلة جميلة الان لدرجة أن تتمنى ,و بقوة , العثور على طريقة تبقيك , رغم كل شيء في البيت و تمنع أي أحد من الإتصال بك , طريقة تضمن حمايتك الكاملة من الإحتياج للخروج و التعامل مع الاخرين حتى تصبح منسياً بالتدريج
في هده اللحظة بالذات أشعر أنني بلغت قمة الإكتفاء بذاتي و لا أريد أن أرتكب أي أخطاء أخرى لو تجاوزت باب الغرفة أو حتى طللت برأسي من النافدة , أعرف يقيناً أن في الخارج ركام هائل من الجثث و الحكايات التي لا تعنيني خصوصاً و أنني قطعت صلتي بهدا العالم مند مدة , لا أريد الخروج لا أريد أن أسمع حكايات متخمة بأشخاص و أحداث سيئة , حكايات بدأ تشييدها في لحظة مجهولة بالنسبة لي لا يمكنني تحديدها أبداً و لكنني أعرف أنها حدثث قبل مجيئي إلى الحياة
في الأزقة و الشوارع وو سط البشر لا أعتبر نفسي سوى مجرد تكرار لتكرار مجرد استمرار عادي لتاريخ لم يكن جميلاً تاريخ مليء باللحم و الدم و الضلم , تاريخ أشعر يقيناً أن الغرباء , قبل الأصدقاء و الأقارب يعرفونه و يحتفظون به بإخلاص تام , فمند البدايايت المبكرة لحياتي و حتى الان و أنا أحاول أن أفعل كل ما في وسعي لوضع حد أو البدء من جديد أو صنع انحراف ما بأي شكل للمسار التقليدي الذي أجبرني القدر و أسرتي على اتخاده و دائماً كانت النتيجة هي نجاحي الباهر في تدعيم هدا المسار البائس بمنتهى الكفاءة , لمادا حين أفكر في نفسي ’ و أتفحص كل ما أقدر على استعادته من الذاكرة أعتبر الناس جميعهم ملائكة ناصعي البياض و لا يشوب صفاء ماضيهم و حاضرهم شائبة , و أنني فقط كنت محثكر الشر الوحيد و المفروض عليه أبداً أن لا يتوقف عن الشعور بالخجل
لا أريد أن اخرج من البيت , لماذا أخرج ؟ الفاشل لا يخرج , الميت و الفاشل رفيقان كلاهما لا ينفع في شيء باستتناء أن الأول لا يتحرك و لا يشعر فهو ساكن في قبره أما الثاني فيمثل وجه البؤس وجميع حركاته وسكناته فاشلة , تأتيه الفرص من حيت لا يحتسب و لاكنه محترف في تضييعها , يضيع الفرص برعونة , تم يجلس وحيداً في الزاوية ليبكي كطفل فقد إحدى لعبه المفضلة , اتركوه بسلام .....حتى يُنسى تدريجياً ...
أنهض لأتجه لغرفة الطعام أغسل يدي و جهي و أنا أشعر بالدوار , أنظر إلى وجهي في المراة يبدو أنني لن أنتحر و لن أعثر على طريقة أخرى للتخلص من الحياة ببساطة لأنني فاشل ....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريكس يامازاكي - و أفشل في اليوم أكثر من ألف مرة !