أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيلين صوفيا - وهم المقدس














المزيد.....

وهم المقدس


هيلين صوفيا

الحوار المتمدن-العدد: 4623 - 2014 / 11 / 3 - 10:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



وهم المقدس

في الوقت الراهن بات من المشروع فعلا التساؤل ما الذي يحصل في هذا الذي يسمى عالما عربيا أو بالأحرى اسلاميا؟؟ ،ما هذا السرطان الذي كلما ظننا انحصاره تتفجر خلاياه المجنونة لتنتشر على نطاق أوسع؟ اكيد انها تتغذى من مصادر تدرك جيدا كيف توجه الاعتقاد نحو العنف و كيف تستفيد من بؤر التوتر لتوازن مصالحها ،لكن العجيب قدرة هذا الوهم على أن يفجر و على أن يكون المسكّن للمآسي الشعوب في الآن ذاته، هذه المفارقة هي ما قررنا بسطه في الأسطر التالية.
إنه وهم الاعتقاد في المقدس.. أنتحدث في السياسة أم أن قولنا من قبيل الأدب أم هو مسائلة عديمة الصدى لواقع بات يقدم الرجعية و الظلامية كبديل لتفكير في الراهن؟
نحتاج لإعادة قراءة أكثر تاريخية، نستعيد فيها المعنى التاريخي للتاريخ الذي افتقدناه في خضم الممارسات التي تجعل من النص المقدس فوق تاريخي و تغذي المعتقد بأن اي قراءة تاريخية لتمظهره اللغوي و الثقافي أي قراءته مع معطيات التقدم اللغوي و القيمي و العلمي و الثقافي عموما، تجعلها محاولات تستهدف الاساءة للنص ،في حين ان هذا الموقف المتحجر هو اكبر اساءة للنص، من العجيب فعلا ان نجد البحوث القرآنية تتطور على يد من يسمون أعاجم، هم اعاجم فكوا ما استعصى على اللسان القوم، و لا يستطيع اي متخصص في الدراسات الاسلامية انكاره لحاجة الماسة لموسوعات و اسانيد هؤلاء الباحثين ، لتحصيل اي بحث استنتاجي، لكن المحير الى متى نبقى في مستوى الاستنتاج ، و لا نقصد هنا نفي بحوث المتقدمين من نحويين و لغويين و فقهاء الاجتهاد ،بل نتحدث تحديدا عن الوضع الفكري الراهن و رهاناته الثقافية و السياسية الخطيرة.
الراهن الذي نحن فيه محاصرون بمعطيات قيمية مثبطة من جهة و بافتقار و سائل القراءة لتحريك النص من جهة...و لعل المعطى القيمي الذي يبيح التكفير لكل محاولة هو اخطر العوامل على الاطلاق ،يحضرني لأبي الوليد ابن رشد قول مفاده اننا ابتلينا بقوم يكفرون حين لا يستطيعون مواجهة المستجد من الاحداث، يكفرون من يحاول ذلك و سهل عليهم تلفيق حجج من قبيل الاساءة للإسلام، والمروق و غيرها.. والناظر الجاد في التاريخ يجد هذه النزعة موجودة منذ فجر الاسلام ،و هي دعوة واحدة من حيث المضمون رغم اتخاذها اشكال مختلفة.
هذا الوضع المقلق ينعكس لا على الأفراد من المثقفين الذين شوهت صورهم فحسب ،بل على المشهد العربي الاجتماعي و السياسي ايضا.. الذي نلجأ بتسرع لتفسيره بنظرية المؤامرة الخارجية دون القدرة على الانتباه للمؤامرة الداخلية التي متأتاها الجهل و الكسل ،و التواطؤ و الانسحاب الذي فسح المجال لدعاة الافكار الميتة الحية بآمال فئات الشعب الجاهلة المدحورة، فكانت قوة الجماعة الاغلبية موجهة ضد الجماعة عينها دون ان تتنبه للأمر و أنا لها ذلك ،و اتخذ العنف اشكالا متوارية صعبة الكشف بسبب انخراط الكل ضد نفسه ...اليس الوضع اشبه اذن بخلايا السرطان؟؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نفاد -دولار ترامب- بعد ساعات من طرحه للبيع.. ما القصة؟
- استقالات البنتاغون تعزز أزمة القيادة
- 30 إغلاقا يوميا لمطارات روسيا.. كيف تعيد المسيّرات رسم رحلات ...
- مجدي الحراسيس.. من هو القائد الجديد للجيش الأردني؟
- روسيا تحذر.. الناتو يستعد علنا لحرب معنا
- -NBC-: واشنطن تحقق في ملابسات الضربة التي استهدفت حفل زفاف ف ...
- أوبر تعتزم إلغاء أكثر من 3 آلاف وظيفة في إطار عملية إعادة هي ...
- تهديد بوتين المبطن لبريطانيا جزء من حملة روسيا ضد الغرب
- هل تسمح واشنطن لكييف بصناعة صواريخ -باتريوت-؟
- شاهد.. تبادل إطلاق نار بين الأجهزة الأمنية الأوكرانية في كيي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيلين صوفيا - وهم المقدس