أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم خنجر - يا ميثم الحربي أقول : جسديون فتتشظى المفاهيم إفاهيماً














المزيد.....

يا ميثم الحربي أقول : جسديون فتتشظى المفاهيم إفاهيماً


كاظم خنجر

الحوار المتمدن-العدد: 4619 - 2014 / 10 / 30 - 14:05
المحور: الادب والفن
    


تصفح نصي _ كاظم خنجر
يا ميثم الحربي أقول : جسديون فتتـشظى المفاهيم إفاهيماً

الانفعال الذهني لم يعد مُحفزاً في إنتاج المعنى ولم يعد مُغرياً في ابتكار الأشكال، إذ نمطية التأمل باتت لا تجدي نفعاً في معالجة الحالة النفسية للفرد . ولأن للحرب فعل يختط مفاهيمه ومعالجاته وتأملاته الخاصة به , بزغت المباينة بين انعدام الجدوى الذهنية وتجديد الحرب لفعلها وبالرغم من أن الحرب تعد معملا لإنتاج (انعدام الجدوى الذهنية) إلا أنّ الأخيرة تجسدت كضد يرفض أمومة الحرب ، ومن هنا أصبحت الحرب تبحث عن أمومة فقد كانت في بدايتها دفاعاً عن النفس ثم التوسع ثم السيطرة ثم الرفض الثقافي ثم السوق الاقتصادي ثم الشكل الإعلامي الأخير إذ تظهر الحرب على شاشات التلفاز (كبرنامج أو كفلم أكشن) صُنعت من أجل سد الضجر التقني، ومن هنا يتشكل السؤال: هل الحرب غريزة مخيالية؟ من ثم أن الجسد اللامعقلن هو أداة الحرب الوحيدة الأداة الإفهيمية التي تتشخص من اجل تأدية مفهومية الحرب على أتم وجه. ففي نص "جسديون" لميثم الحربي يتمثل الجسد بوصفه ذهن ثقافي إذ هو يحمل الرفض الدنيوي (الصوفي) ويكرم الديني بتجسيد الاله:
الجسد
رحلة في الخليقة
ليس منا من لم يتجسد
حتى الله
رأيناه متكوراً
في جبة الحلاج يزاول التجسد
فهنا الله يحمل الخطيئة أيضاً ويحمل الحرب ورغم مفهوميته يدرك تسطح الأشياء ويعد مفهوما أرضياً متجانساً مع الأفقية يزاول التجسد.أما العمودية المتمثلة بالدين فقد تناص معها الحربي:
(من يفسد فيها ويسفك الدماء)
إذ حمّل الدين معنى السلوك المرادف للحرب القائم على تصفية الجسد كما ووضعه على شاكلة اليد التي لا تفرق بين دومينو و دومينو وتجعل الواحد يقرع الآخر دون جدوى:
الأجساد دومينو يقرع دومينو
ثم يخرج من نمط الميتافيزيقيا ويتجه نحو الاختيار الوجودي إذ قام النص بخنق الرأي اللغوي واللجوء إلى التحدس الانفعالي و الحسوي لتحل مفرداته التي غرقت في المعنى محل التمثل الشكلي لمرجعياتها ويكشف عدم جدواها بالتناص والاستفهام:
(المهندس الأعظم) /لا أدري/
هكذا ينتصر الجسد على السلطة
ويقوم على معارضة فردا نية سارتر إذ يتجه إلى الكل باختيار الحرية وبالتالي يصبح الإفهيم جزءاً فعّالاً داخل المفهوم إذ يتوضح وجود كل واحد من خلال وجود الآخر:
نمارس الجسد رغبةً في الحرية

أما الاختلاف في هذا النص ليس اختلافاً مثالياً ولا نمط حداثوي كالسلب والتناقض وإنما يكمن جوهره في الرؤيا الدولوزية بأن الاختلاف «هو الأصل الهادف إلى قلب الصورة الدوغمائية للفكر» ،الدوغمائية التي عززتها الحداثة فتقلص جسد الأنا المركز لما يحمل من سلطة ثقافية جعلها السلوك العسكري كالدورة الدموية لإنتاج ثقافة الآخر المتمثل بالشرق في حين تبقى الأنا الغربية تحقن هذه الدورة ،دورة الآخر بدماء جديدة فجاء النص رثاء لجسد الآخر بدماء الأنا ويحتفي بجسد الأنا من اجل تعزيز الصراع داخل الصورة وليس قلبها:
في الشرق/ الجسد ديانة محرمة
وفي الغرب/ أنوثات تملأ السلال بمرحٍ تفاحي

إن الانصياع في تجسيد شكلين لتابو شكل افتراضي، الجسد (إفهيم) وشكل أساسي، الدين (مفهوم) هذا في الشرق ، أما في الغرب يمثل العطاء الغريزي والأسطوري في آن واحد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم خنجر - يا ميثم الحربي أقول : جسديون فتتشظى المفاهيم إفاهيماً