أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفاء سلولي - الموت لا يليق بها














المزيد.....

الموت لا يليق بها


صفاء سلولي

الحوار المتمدن-العدد: 4618 - 2014 / 10 / 29 - 23:58
المحور: الادب والفن
    


في ليلة أمطرت فيها الذّكرى فيضانا، أربك أفكارها إعصارا...فتحت دفاترها.
كانت قد اعدّت كأسها، وجلست قرب نافذة الغرفة الباردة.
أهملت كأسها الذّي أعدته بعناية، لتهتمّ بألبوم صورها المنسيّ.

بدأت تفتّش في وجوهه...تلك الوجوه التّي تغيّرت ملامحها قبحا وجمالا.
القبح لعنة الربّ والجمال كذلك...

بقيت تبحث في أزمنتها المبعثرة بعثرة الصّور...فجأة أرهقها الموت.
موت طلبته مرارا لكنّه أبى وتمنّع ورضي بأغلب وجوه صور ألبومها.

ربّما الموت لا يليق بها...بل هي لا تليق به.
كانت تظنّ أنّ الموت يخافها، يخاف ابتسامتها وحيواتها وتجاربها وجنونها وشجاعتها وجرأتها ووفرادتها ووحدتها.

يخاف أن يختلي بها في غرفة تفوح فيها رائحة أنثى وهو الذّكر الذّي يقول " لا يجتمع ذكر بأنثى إلا وكان الشّيطان ثالثهما" ...

هو يخاف أن يرتكب معصية العشق فيركب موج الوصال في جسد يرتعش حياة وخصوبة...

جبان هو الموت...

رائحته النتنة لا تحتمل عطرها.
يغادر غرفها حتّى لا تفتنه أناقتها.
لكنّه يطعنها في أحبّتها لأنّه "يغار عليها من أبيها وأمّها".

رفعت كأسها المتروك ونظرت من النّافذة لترى قطّتها تموت تحت دواليب سيارة قديمة.

إنّه هو مجدّدا، مرّ بقربها ذلك اللصّ، فسرق بضع تفاصيلها دون مواجهتها ...
سقط كأسها أرضا وتناثرت قطراته، وعادت إلى ألبوم الصّور المبتور.



#صفاء_سلولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغل عقيم
- نصف الوجع
- العهر الحق
- جسر العبور
- أشتاقني
- وحدة مؤنسة
- صباح برائحة القهوة
- في زاوية سيدي عمر في الكرم
- وثنيّة جديدة
- ندوة أدب المسعدي في عيون الباحثين الشبّان
- نحو ردّة جديدة
- اللّه في حماية المتديّن


المزيد.....




- فائزون بنوبل يتضامنون مع سالي روني.. -كاتبة وليست إرهابية-
- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفاء سلولي - الموت لا يليق بها