أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معمر بختاوي - الديناصور.














المزيد.....

الديناصور.


معمر بختاوي

الحوار المتمدن-العدد: 4617 - 2014 / 10 / 28 - 23:29
المحور: الادب والفن
    


الدّيناصُور.

كان شابا في العشرينات نَهِما للجنس اللطيف من بنات سيدنا عيسى، أسود الشعر، قوي البنية، تنجذب إليه النساء كما يَنجذب النحلُ إلى العسل. في البداية تزوج امرأة لها خمسة أطفال للحصول على أوراق الإقامة، ولكنّه سرعان ما طلّقها وتسبب في شلَلِها لأنه كان يضربها ضربا قاسيا، لأنها كانت تمنعه من الخروج ليلا..
والله الذي أعطاه قوة في الجسم حَرمَه النباهة والذكاء، لذا كان يميلُ إلى الأعمال الشاقة التي تعتمد على القوة الجسمانية. في بداية حياته كان يغامر لكي يحصد المال، يُهرب الناس من بلاد الفقر إلى بلاد الخير والنور، ويقول للشباب من أقرانه:
- غامروا إلى بلاد ما وراء البحار تغنموا؟
وبعد مدة، سُئل:
- لماذا لم تعد تغامر كما كنت؟
قال:
- كنت أغامر لأنني كنت من (المَزالِيط)، واليوم أُصْبحتُ من أصحاب (الحُنُوكِ) والبنوك.
كان من أصحاب غواية وهواية، وشراء الدور من الأرامل والعجائز اللواتي كن يطمعن فيه النكاح والجِمَاع. يَأْتِيهن إلى (الفيلا) التي أخذها من إحداهن عن طيب خاطر، قبل أن تموت أوصت له بهذه (الفيلا)، فكانت من نصيبه مقابل ليلة واحدة. فانفتحت شهيته للمزيد من الشقق والعمارات حتى أصبح يملك خمس عمارات بثلاث طابق. ولكي يَهربَ من الضرائب كان يوزع أمواله بين أربعة من أخواته.
وبنى في المدينة الشاطئية في البلد الأصلي دارين، اكتراهما للأجانب، واشترى منزلا عن طريق المزاد العلني، وكان يحومُ حول قطعة أرضية لأحد المعارف كما يحوم نسرٌ حول ضحيته...
وحين مات أبواه تركا منزلا متواضعا، أرادت أحدُ أخواته شراءه من إخوته، ولمّا سمع الخبر جُن جنونه وقال لها:
- أنا أشتريه؟
دهشت الأخت وقالت:
- يا أخي أنا أعيش في الغربة مدة خمسة عشر سنة، ولي أربعة أطفال، وزوجي يعمل في البناء، اتركه لي.
قال ويغادر منزلها:
- لن أبيعك حَقي ولوْ على جثّتي...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و ...
- كأنكَ لم تكُنْ
- طنجة بعد الطوفان
- أرواح تختنق
- ادباء ذي قار يحتفون بتجربة الشاعر كريم الزيدي ومجموعته -لا ت ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معمر بختاوي - الديناصور.