أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كميران عيسى حرسان - قصائد شعرية














المزيد.....

قصائد شعرية


كميران عيسى حرسان

الحوار المتمدن-العدد: 4617 - 2014 / 10 / 28 - 00:32
المحور: الادب والفن
    


بماذا

تبدأ خريطةُ الوطنِ؟.

فجراً

بالعصافيرِ النائمةِ في الزريبةِ العتيقة.

بالبِئرِ المتخَفي تحتَ داليةِ العِنَبِ،

المُتأخرِ دوماً معكَ

عن النوم.

بالقشِ المُتَسَلل من أحلامِ البيادرِ

إليك.

بالرمانِ المتكئِ على صدرِ طفولتك

وأنت تطيرُ إليها،

مُغرماً تَشدّوكَ

أسرابُ القطا نحو التلالِ،

مجِنّداً لها فخاخكَ الزرقاء.

تبدأ

حينما تستيقظُ الشمسُ في سهادكَ

وتتهرّبُ الغيومُ منك،

حينما تدورُ الشوارعُ في خَلَدك

وأنتَ تمضي

في أرجائكَ المدرسة.

كما تبدأ بشجرة التوت

وأنتَ فوقها

مهزوزاً تبكي

تقطفُ منها

وتقطِفُ منك.


***آب 2014

أَسرة

1

ها قد أشرقَ مجدداً صباحي

دربهُ خاوي،

لا صوتَ فيهِ، لا صياح.

والأشجارُ خلفَ نوافذهِ نائمةٌ والوقتُ كسولٌ،

رخواً يسري في نفوسٍ رخوةٍ، لا شمسَ فيها، لا سماء،

كلُّ ما فيها أفقٌ وغيومٌ، تنهمرُ الأماني منها مُتَجَلِّدَةً، خرقاء.


2


أحبُ أن أستيقظَ باكراً كي أداعبَخِصلاتِ الفجرِ وظلاله،

أن أجلسَ في الباحة بين الأسرّةِ النائمة،

بين أصواتِ أحبّتي،

بين أسوارٍ تتجولُ على حافاتها القططُ

وتستريحُ الطيورُ

ـ دجاجاتُ جدتي مثلاً

وحمائمُ الجيران

والبومةُ التي لاحقتها المدينةُ

والمدينةُ بأسرها، أولادُ الجيرانِ وحبالهم،

أصواتهم المنشورة فوقها، رايات القراصنة وكنوزهم الدافئة:

رأيتُ الحبالَ فوقها،

رجالٌ، سهامٌ وحرابُ،

سماءٌ تقصفُ المشهدَ،

أسئلةٌ بزغت سفنٌ خلفها وقطعانُ،

خطوطٌ مديدةٌ من الموت.


3


ثمةَ قبورٌ في الأفقِ

وقطراتُ دمٍ مديدةٍ ترشدكَ

إلى الموت.

ألمٌ

مستترٌ فيكَ، في المدينةِ،

تحتَ الركام،

كي لا يهتدي إليهِ قلبك ،

صوتكَ المبحوح.


4


الشوارعُ خلفكَ متعبةٌ والرياحُ تَجِرُّ ما تَجِرُّ عليكَ من قَشٍ وأتربةٍ. ترفعكَ من رأسكَ تُقَبِلكَ وترميكَ إلى ألفِ ألفِ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كميران عيسى حرسان - قصائد شعرية