أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وئام الشاهر - من حنّ أنّ














المزيد.....

من حنّ أنّ


وئام الشاهر

الحوار المتمدن-العدد: 4617 - 2014 / 10 / 28 - 00:32
المحور: الادب والفن
    


نتعلم عند اغترافنا من القراءة أسماها أن الإنسانَ ما خلقَ إلا ليتماهى بين العلوم , وليغرق في عمقٍ من لا نهائية النهل
لا يمكن لنا ألّا تسكننا رهبة عند وقوفنا أمام الكلمة المنحوتة نحتاً يثير في داخلنا سيولاً عن الإنسان وكيف يكون بمقدوره أن يسطر شيئاً شبيهاً بالخمرة !
على مدى كل ما مضى من أزمانٍ كان الكل راحلاً دون إياب .. وتخلد دوماً تلك الكلمات التي تنتقل كي تشفّ واقعاً وتنبئ عن آخر
محالٌ أن يكتب المرء ما لم يتلبسه ..

تقف العقول لحظةً لما ترى كيف يكون للكلمة قدرةٌ على ارتداء صاحبها , وتفتح له سجلاً بين سجلات ملأت كل إطار ضمن هذه الحياة ..
عابثٌ من ينغمس في ظنه أنّ الكلمات عابرة , تلك التي ترتدي أهلها لا يمكن إلا أن تثبت قدميها لتصل في عمقٍ لصخور الجبالِ الأولى ..
إن من أشد ما يفتك سلاحاً يتجلى في الكلمات فهي لا يمكن أن تكون رزم أوراق مبثوثة فوق الرفوف كشيءٍ من عبث الإنسانية أو كضربٍ من ضروب ابتعادها عن الحياة العادية , لأن الأيدي عندما تخط بأقلامها أحرفها هي تخط أقدارها , وتخط عنّا أولاً ما لم نستطعه ولم نبُحْه , وتحمل في المنصب الأولِ عناويننا التي تاهت من أيدينا ومرت عبرنا ولم تخرج من خلالنا في لحظة انغمارنا بفيضانِ الإبتعاد عن النزعة داخلنا نحو حبّ رزم الأوراق المتصاعدة فوق الرفوف ..
نجدنا منذ صغرنا نحمل الأقلام نملأ بخطوطها أيدينا . تلك المعيشة التي باعدتنا عنها أشباه الحياة التي اعتقدناها في ضياعنا أنها الأسس الأولى والأَوْلَى ..
ولسبيل الإتساعِ لما أن نرى تلازم أفئدتنا في الخوص والنحت وثوران داخلنا .. أن كيف خطر لإنسانٍ ما أن يكتب مع رؤيته كل هذا الذي يحيط بنا من موت وموت وموت ؟! بل كيف استطعنا على مرور الوقت أن نجد لأنفسنا متنفساً خارج الكتب والأقلام ؟! بل والأكثر رهبة .. أن كيف كان بمقدور العقل أن يصل نحو تلك المسالكِ التي ما خطرت إلا في نادر استغراقنا في الفكر فيحكي عنها ويقلِّبها ويخرقها ويعبر من خلالها ولا يتركها حتى يتأكد ويُشفى في عمقه أنه قضى على نزعته لمعرفة الماهية وتحطيم جهله وضعفه لأجل هذا الجهل ..
تخط الأمم كلها حين تخط عن شوقٍ أصيلٍ داخلها لنيل ما تقوله , وتغوص الأنفس حين غوصها في مبنى الكلمات لحب عميقٍ فيها أن تنال ما ينقصها وإن كان ذاكَ في لجوءها لدفع ذاتها ومن حولها لتخيل الأفضل ولو خيالا ..
وحول شوق الذات في ذاتها ونحو رأب الصدوع فيها دارت أفلاك تجر جراً نحو خوض حمام الكلمة لتحمل ذاكَ الشوق فتسطره كلقاءٍ وتشفي مواجعها وإن كان كمحض تخيلٍ يقبل الهبوط عند حال واقع أفضلٍ في آن قريبٍ مع كل بعده
…



#وئام_الشاهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دروب ثورة .. ( تراجع الأمل والفاعلية )


المزيد.....




- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وئام الشاهر - من حنّ أنّ