أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبا مطر - امنيه العام الجديد














المزيد.....

امنيه العام الجديد


صبا مطر

الحوار المتمدن-العدد: 4616 - 2014 / 10 / 27 - 08:36
المحور: الادب والفن
    



لحظات قليله تفصلنا عن العام الجديد في هذا البلد البعيد جدا عن جذوري ... بلد استعرته رغم انف الغربه والغرابه لالوذ في افياؤه الوديعه بالامن والامان ... الاستعدادات هنا على اتمها لاطلاق الالعاب الناريه عند ساعه الصفر ... عيون الاطفال فرحه تعانق السماء استعدادا لبدء الاحتفال.
عام جديد مقبل علينا وما زال بلدي العراق غارقا في دوامات العنف والقتل ...مختنقا باخبار التلفازالمجنون وما يبعثه في الروح من كابه سوداء .
عام جديد واطفال العراق مشردين بلا ماؤى... يصارعون البرد والخوف والمرض ... لا يعرفون للطفوله من معنى ... لم تدخل قلوبهم الفرحه منذ زمن يستحيل احصاؤه ... نظراتهم خوف ...همساتهم كوابيس ... احلامهم هموم والم... ملفعين باثام لم يقترفوها ... مغمسين بالذل حد النخاع .
ماتت اصواتهم الصغيره في صدورهم وما عادوا يتكلمون ... بيوتهم عراء ... وفراشهم سماء ... وامنهم موت متربص هنا.. وذبح ينتظر هناك.. وثالثهما جوع لا يرحم ... طفوله ذائبه مع الاحلام البعيده .. راحله مع النسيان الى اللاعوده ... عام جديد قادم على الابواب وهم يكبرون في العام الف عام وعام.
عام جديد على الابواب والموت في العراق متربص بكل باب... وحكايا الوجع سر مباح ... كمعزوفه عتيقه اظل طريقها الوتر .. وبات يخجل من تكرارها القمر.
اعوام مرت ولازال الفرح لا يعرف خرائطتنا .. لم تزور خطاه دروبنا ... لم تعرج نجومه على سما نا فهل يا تراها لا تشبه ايا من السماوات ؟؟ ام هي يا تراها دروبا ملطخه بالاثام والوزر؟؟؟
القتل والدمار عناوين تتصدر الوجوه قبل الصحف ... والخوف والوجل عناوين تتصدر القلوب قبل النفوس .. وذنب حائر بات عاجزا عن ادراك بانه اصغر بكثير من ان يساءل عن كل ذاك الوجع .
عام جديد ياتي والعراق لا قدره له على النهوض من ذاك الخذلان والشلل ... يقطع اشلاؤه ببلاده وبلا هواده ... يسابق الريح الى الهاويه ويتهافت مع صغار النفوس الى الرذيله والقسوه ... استنفذ رصيده من التاريخ والعراقه .. وذبح المحبه على قارعه طرقات الغجر .. يستنسخ الشيطان في محافله الحكوميه ... ويمسخ باليوم الف مره وجه الحريه .
كبائع الدجل .. يذبح الحاضر بسكاكين التسويف ... ويسد بطلاسمه الواهيه ابواب الامل ... يتمتم باحزانه الى نعوش الانتظار والملل ... واخر سطور كلكامشه احرقتها ايادي الجهل .
في العراق ما عادت عشتار غير سبيه مسبيه ... يجوبون بها والوديان والقفار ويبيعونها الى عبده النار والدينار ... والاهها التموزي الفارس العاشق الهمام اصبح قزما متحول ... بعدما اهدى خنجره وشرفه للامراء والساسه... فوصموه بدراهم العار بعدما هدموا المسلات واحرقوا الاثار .
في العراق ما سكتت شهرزاد عن روايه القتل المباح بعدما اسدلت الستار عن كل حكاياهاه السابقه ... وما داءب العراق يصنع الحكايا في كل حد صوب .. وذاكره شهرزاد المتقده تشرب من دجلتها الخوف... وتزفر فراتها الم .
ما عاد مسرور يخيفها بسيفه الخرافي .. فنصله الحاد ارق عليها من وقع المطر ... ما عاد الخوف من الليل يكبت على انفاسها الرقيقه كما كان ... فالايام بكل ساعاتها في العراق ليل حالك الظلمه تلتمع فيه ملايين السيوف معلقه عليها رؤس البشر .
والليل هنا في وطني البديل ملون بالوان البهجه والفرح .. ها قد بدء الاحتفال بالعام الجديد... ونحن على ابواب اللحظه واقفين نراقب ايائل بابا نويلنا وهي تلوح في الافق ... تمطر علينا هدايا المحبه وانوار الامل .
تمنيت ان يطرق بابا نويل كما هنا باب العراق حاملا اليه الفرح ... باعثا اليه بقبس من نور ليضيء عتمه الالم .




#صبا_مطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذيانات نثريه
- اشتياق


المزيد.....




- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبا مطر - امنيه العام الجديد