أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله النادي - وكأن شيئا لم يكن !














المزيد.....

وكأن شيئا لم يكن !


عبدالله النادي

الحوار المتمدن-العدد: 4611 - 2014 / 10 / 22 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


أن تمارسَ حياتك بشكل طبيعي
وكأن شيئا لم يكن !!
تذهب إلى الجريدة في الصباح
تطالع الصحف وتحتسي فنجانك المر على أنغام فيروز
تكتب عن الديمقراطية وحرية الرأي والإصلاح والاستقرار
عن المباحثات والخطط الخمسية للحكومة ومعدلات النمو
عن برامج المرشحين ونتائج الفرز
تكتب، وكأن شيئاً لم يكن !!

تلتقي برفقائك في المساء
تدخن النرجيلة على أنغام سيدة الغناء
تتحدث عن الدوري الأسباني المشتعل
عن أفلام هوليود الجديدة وجوائز الأوسكار
عن رحيل ماركيز بعد مائة عام من العزلة
تثرثر وتثرثر وتثرثر ..
تستدعي مواقف النهار وتضحك
تضحك وكأن شيئاً لم يكن !!
أن تعود للمنزل في آخر الليل
تقرأ رواية جديدة على وقع الموسيقى
وتكتب الشعر حتى النعاس
تنام وكأن شيئاً لم يكن !!

تكتب، تقرأ، تأكل، تشرب، تضحك ..وتنام ولا تكترث
لا تكترث لكل هذا الخراء اللاإنساني الشاسع
الذي يضرب الوطن حتى النخاع
لكل هذا الموت المجاني على الأرصفة، في الميادين، في الزنازين،
فى الجامعات ... في غرفة نومك
لكل هؤلاء الأمهات الثكالى اللواتي تنز أكبادهن فى الليل حسرة وألم حارق
لا تكترث لأحلام الجوعى والفقراء والمشردين وعابري السبيل
لكل هذه المنافي الجبرية والاختيارية
لكل هذا الجهل والانحطاط والمرض والفوضى
لكل هذا الوجع !!

ألا تكترث لهؤلاء العواجيز العجزة الأقزام الخونة ،
الذين باعوا تراب الوطن وذبحوا شبابه
من أجل أحلامهم المنحرفة وخيالاتهم المريضة
لكل هؤلاء النخب المرتزقة الأجيرة، الذين قايضوا بحور الدم
بمقعد في مراحيض السلطة
لكل أصحاب اللحى الرثة والعمائم النجسة
وأصحاب الطرق السفلية، وسماسرة الشريعة
هؤلاء القِلة من الأنجاس الدجالين، خنازير الله في أرضه
الذين قدموا صكوك الغفران على موائد الموت والخراب ..
ألا تكترث لكل شيء وأي شيء
وتمارس حياتك بشكل طبيعي .. وكأن شيئاً لم يكن !!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تكريم الفنانة نجاة الصغيرة بجائزة شخصية العام الثقافية في أب ...
- -الأمانة رجعت لصحابها-.. أصالة تستعيد آلة عود خاصة بوالدها ا ...
- الفنان المصري سامح حسين يدخل العناية المركزة
- بعد استبعاد ماكلمور، انسحاب جميع الفنانين المساندين من جولة ...
- نتنياهو يهدد بسحب الجنسية وفرض غرامات على صانعي الأفلام وسط ...
- روسيا.. مسابقة -صور العالم- تجمع الفنانين الشباب من مختلف ال ...
- حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
- لبنان يسلم مصر 37 قطعة أثرية مهربة
- من احتجاز شقيقه إلى إخلاء منزل أسرته.. الفنان لجين إسماعيل ي ...
- أصالة تعود إلى سوريا.. وصول أشعل الترند وبروفات تسبق ليلة دم ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله النادي - وكأن شيئا لم يكن !