أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحسن الشذر - الحدائق السرية لعبد الحسن الشذر














المزيد.....

الحدائق السرية لعبد الحسن الشذر


عبد الحسن الشذر

الحوار المتمدن-العدد: 4611 - 2014 / 10 / 22 - 08:58
المحور: الادب والفن
    



الحدائقُ السـرِّيَّة

عبد الحسن الشذر


الحديقةُ تخلو ..
تُبعثرُ أوراقَها في الممراتِ، فوق المقاعدِ،
تتركُ أغصانَها للغبار، العصافيرِ
كلُّ الحدائقِ تحفَظُ أشجارُها أغنياتِ الطيورِ الكئيبةِ
تخلو الحديقةُ بعد المساءِ
يطارِدُ طفلانِ مبتهجينِ الفراشاتِ
تهدأُ نافورةُ الماءِ
تطفو الزهورُ التي قُطِعتْ للعشيقاتِ
في حوضِها
يَحفُرُ العاشقانِ الجديدانِ حرفينِ في شجرِ الزيزفونِ
الحروفُ الجديدةُ تمحو الحروفَ القديمةَ
تخلو الحديقةُ
لا تتركوني وحيداً
أنا شجرٌ بانتظاركِ، أيتها المرأةُ – المزهريةُ
إذ يرحل العاشقونَ
الحديقةُ تخلو
المصوِّرُ حاصرَني
- سيدي صورةً؟
أنتَ بينَ الصنوبرِ منتظرٌ
والمقاعدُ خاليةٌ،
سوف تبدو بها شجراً خائباً
أو غريباً عن الأرضِ
تبدو ..
الحديقةُ تخلو ..
مقاعدُها امتلأتْ بالعصافيرِ والورقِ المتساقطِ،
ليلُ الحديقةِ يهبِطُ مثلَ الحمامةِ
بوّابُ بابِ الحديقةِ يضحكُ في سرِّهِ
- سيّدي
حانَ موعدُ إقفالِ بابِ الحديقةِ،
يُقفل بابُ الحديقةِ خلفي،
الحدائقُ تطرُدُ أشجارَها
إنني شجرٌ يتسكَّعُ خلف سياجِ الحدائقِ
أيتها المرأةُ – المزهريَّةُ
أنتِ حدائقُ سريَّةٌ،
وأنا شجرٌ يتسكّعُ خلف سياجِ الحدائقِ
لا تتركيني وراءَ سياجِكِ
إنَّ الحدائقَ تطرُدُ أشجارَها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحدائقُ السرِّيَّة لعبد الحسن الشذر


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحسن الشذر - الحدائق السرية لعبد الحسن الشذر