أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميسون ممنون - بعد أن وضعت حملها.. هل سيوأد؟؟














المزيد.....

بعد أن وضعت حملها.. هل سيوأد؟؟


ميسون ممنون

الحوار المتمدن-العدد: 4611 - 2014 / 10 / 22 - 01:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ساعات وساعات من العمل المجهد الطويل، وتمكن السهر والتعب مني، قررت أن أريح بدني أخيراً، فلنفسي عليَ حقٌ، وفور ما وضعت رأسي على الوسادة، سمعت صوت إطلاقات نارية كثيفة، لم تنقطع؛ تواصلت كما المطر؛ تساءلتُ! ألم يحددوا للجندي الواحد تسعون رصاصة أي ثلاثة مخازن؟
لماذا هذا البذخ بالرصاص إذن؟ وأنا افكر في عدد الرصاصات المفترضة، بدأت أدرك بأن صوت الإطلاقات النارية تقترب شيئاً فشيئاً، فبقيت أتساءل، هل أكتب لشخص أسئلهُ ما الخبر، هل أتصل بأقربائي، بأهلي؛ ماذا أفعل؟(أسئل وأجيب نفسي في لحظات) كلا سيدركني الوقت قريباً، ولا أشعر إلا بإصحاب اللحى القذرة فوق رأسي، يجب أن أتصرف.
ذهبت مسرعة إلى غرفة الجلوس، وجدت زوجي مستغرقا في نومه، وصوت التلفاز طغى على الغرفة، أطفأته وهمست بصوت واطئ؛ مع نكزة صغيرة؛ على كتف زوجي؛ وقلت له (أجوا)؛ ركضت مسرعة إلى غرفة أولادي، أيقضتهم وجلبتهم إلى غرفتي، خبأتهم في دولاب الملابس، نصحتهم بعدم التكلم أو إصدار أي صوت لحين أن أكلمهم أنا، رجعت لأترقب؛ ماذا يحدث من شرفة غرفتي؟ المطلة على الشارع.
رأيت مجموعة كبيرة من وجوه لا أراها إلا بالتلفاز، إنهم يغزون شارعنا، وإستغربت لموقفي! لم تنزل دمعتي؛ ولم يرتجف قلبي؛ لم أشعر بشئ، فتذكرت بلحظات سريعة؛ تتزاحم في رأسي الأفكار بوقتها، رسالة الإمام علي عليه السلام الى معاوية سأرسل لك رجال قلوبهم قلوب النساء، وبوقتها فهمت سبب قوتي وأيماني.
قمت بتسليح نفسي؛ وزوجي سلح نفسه بما يوجد من أسلحة بيضاء، في حال أضطررنا أن ندافع عن أنفسنا، ثم سمعت الباب يكسر وما كان بي إلا أن صرخت على زوجي ولم أشعر إلا بصفعة زوجي أتت لتوقظني من حلمي آه، كم أنا مرهقة لقد كنت أحلم ثم ضحكت عندما تذكرت أني قبل أن أنام كنت أفكر بوزرائنا الجدد.
كنت أتساءل هل يعلمون مدى ثقل المهمة الموكلة إليهم، وهل هم واعون كم مليون مواطن عراقي يعتمد عليهم، وهل يقدرون إنهم أتوا بعد مخاض عسير ليسجلوا التأريخ من جديد، بعد أن توقف منذ سنوات، هل سيضعون كل ذلك في الحسبان، ويعملون بضميرهم، أم سيغرهم الكرسي بعد حين ونعود من حيث بدأنا، نلتحف آلامنا، هل مرَّ على بالهم صدقاً إن العراق منذ سنوات طويلة ينتظرهم، إذ كانت الوزارتان تدار بواسطة هواة.
وجوه جديدة، وأخيراً حصل تغيير آخر من جملة التغييرات المنشودة، والسيرة الذاتية لوزرائنا الحاليين تنبأ بخير، لكن التركة ثقيلة، والتساؤلات أكثر حول النجاح،إذن سادتي الأكارم هل ستعتبرونها وزارات كحال بقية الوزارات، أم ستلتفتون إلى أن محور العراق؛ ومصير شعب لعدة قرون؛ يتوقف على ما ستقومون به.



#ميسون_ممنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ترامب عن إيران: -قادتها الإرهابيون رحلوا أو يعدّون الدقائق ح ...
- حزب الله يوسع هجماته ويضرب العمق الإسرائيلي.. وإسرائيل تكثف ...
- -مستبد آخر سيواصل وحشية النظام-.. الخارجية الإسرائيلية تندد ...
- كيف تم التحضير للهجوم على خامنئي واغتياله؟
- تركيا: انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في ق ...
- لوفيغارو: ترمب شن الحرب فجأة وقد يوقفها فجأة وفي أي وقت
- -الزعيم- يواجه الكاميرا بلا دور مكتوب.. مشروع جديد يعيد عادل ...
- وزير الدفاع الأفغاني للجزيرة نت: نحقق في دور أمريكي لضرب أسل ...
- الحرب على تخوم أوروبا.. مسيّرات إيران تخترق أجواء القارة الع ...
- بعد 10 أيام من الحرب.. هذا ما نعرفه عن خسائر الجيش الأمريكي ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميسون ممنون - بعد أن وضعت حملها.. هل سيوأد؟؟