أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لينا خوري - حكاية صورة














المزيد.....

حكاية صورة


لينا خوري

الحوار المتمدن-العدد: 4608 - 2014 / 10 / 19 - 20:52
المحور: الادب والفن
    


ما السر في جمال بعض صورنا؟ ولماذا تحصد بعضها اعجاب جمهور واسع من ناظريها؟
ولماذا تكون محفزا عنيدا لمعرفة صاحبها وكسب صداقته أو وده؟
للصورة حكاية! حكاية حوار صامت بين صاحب الصورة وعين الكاميرا وعين من يعلن ولادتها. لو نظرنا إلى صورنا التي ننشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، أو التي نصدّرها على رفوف مكاتبنا، لوجدنا أنها اختيار نخبة بين الصور. وبدون أن نسـأل لماذا هذه الصورة وليست أخرى غيرها؟
هناك زمن سريع كوميض (الفلاش) يحتضن فيض اعجاب غريزي نقي بين لاقط الصورة وصاحبها، فيظهر ما يراه جميلا في صاحب الصورة. وأيضاً هناك حديث شفاف كرهافة نسائم الفجر في ليلة صيف، وحلم مجنح الألوان، بسريرة من يصمت أمام تكتة نبضةٍ، يتوقف فيها الزمن على لحظة نادرة ماسية البريق، شفافة الحضور في حياة انسان الصورة. حتى لو كان صاحب الصورة هو من التقطها لنفسه كما يحدث اليوم في الأجهزة الحديثة، هي أيضا الأنا الأخرى التي تحب أن تظهر الجمال السجين بداخلها. فمجرد التقاطه للصورة، كتب رسالة للآخر، فالصورة لا دور لها إلا عندما تنظرها العيون.
لننظر إلى صورنا بتمعن، بحنين صادق، ونستعيد بذاكرتنا وجه من التقط لنا الصورة ونظرة عينيه، ولنوقظ مشاعر تلك اللحظة، وما كان الأمل المخبئ بأحداقنا، وماذا كنا نريد أن نقول.
الصورة كالرواية، نتناولها كعمل كامل نهائي، نتفاعل بأحداثها، وبتعابيرها والمشاعر التي خبأتها بين أسطرها، وحضنتها حروفها كأذرع العشاق... نحن تناولنا الرواية مولود كامل للحياة، ولكننا لم نعيش لحظات الحلم والأمل والجمال وهو يتشكل. كل ذلك يحدث في لحظات معدودة وبسرعة هائلة لحظة التقاط الصورة.
صورنا هي تاريخنا، هي صفحات من عمرنا لم نتركها فارغة، بل كتبنا فيها أصدق المشاعر النقية، ولعمق صفائها المخيف لا يستطيع التقاطها بوضوح عقلنا الواعي الملوث بروائح الأنانية وحب الذات.
انظروا إلى صوركم، واسألوها لماذا كنت جميلة في تلك اللحظة؟
هو تمرين لنفض الغبار عن ذاكرتنا المثقلة بأنانية الأيام، وأوجاع الرغبات، وفتح نوافذ الروح على آخر ربما أهملناه أو تناسينا جمال روحه، التي تحدثت إلينا بالتقاط الصورة. هو سبر لجذور الذات لتخرج منها بذورنا الطيبة، وإطلاق لنوارس السلام الداخلي لتهدينا لشواطئ الجمال الإنساني.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من غزة إلى الأوسكار.. -المواطن أسامة- يمثل فلسطين في فئة أفض ...
- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...
- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لينا خوري - حكاية صورة