أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار بنات - أوسلو القديمة - التأسيس الاجتماعي














المزيد.....

أوسلو القديمة - التأسيس الاجتماعي


نزار بنات

الحوار المتمدن-العدد: 4604 - 2014 / 10 / 15 - 16:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أوسلو القديمة - التأسيس الاجتماعي
مع بدايات نشوء الدولة العبرية،وكان هناك إجماع واقعي - وليس أخلاقي- على أن إسرائيل لا تستطيع إبادة الفلسطينيين، والحلول مكانهم، في عملية تطهير عرقي ، بل وجد العقل الصهيوني أن الحل يكمن في الاحتفاظ ببعض السكان العرب، بحيث لا يشكلون خطرا ديمغرافيا أو سياسيا، ولضمان عدم دمجهم في الدولة، لا بد من كيان سياسي يمثلهم.واحتفاظ الكيان ببعض السكان العرب كان دافعه الأساسي هو وجود عمال وحرفيين قادرين على خدمة الإسرائيلي ، ممثلتين بكيان سياسي يزيل عن إسرائيل العبء الأمني، وعبء جمع القمامة وتوفير الخدمات. وفي الوقت ذاته بشكل كيانا طاردا ووكيل تهجير لأبناء المناطق المحتلة. إنها ليست اتفاقية، بل هندسة متكاملة قد تمهد لنكبة جديدة،

إن هندسة المجتمع الفلسطيني للنكبة ، بدأت قبل ذلك بكثير، فقد كانت الأوساط الفلسطينية مخترقة بكثير من مجاميع النفوذ، ومراكز القوى، التي كانت في خدمة الدولة العثمانية، ووضعت نفسها في خدمة الانكليز، وكانت تنتظر دورها في خدمة السيد الجديد. بريطانيا بدأت بسياسة الاكتفاء الذاتي لكل محافظة فلسطينية بحيث تستغني تلك المحافظات عن الاحتكاك ببعضها سكانيا وتجاريا، مع الحفاظ على عوامل الفرقة، وبذلك أسست للكانتونات الأولى،إضافة لذلك وفرت العباءات العشائرية الكثير من الحماية لسماسرة تسريب الأراضي، ووكلاء إسرائيل الأمنيين، وكانت تلك العائلات تتنافس في المحافظة على رضا السيد البريطاني، وقدمت تنازلات أمنية كثيرة، وارتبطت مصلحيا بما يمكن تسميته التنسيق الأمني في تلك الفترة المبكرة. بل وأسست تشكيلا مسلحا يدعى كتائب السلام، من أجل قتل الثوار، ومطاردتهم، ولم يتمكن الثوار من كبح جماح تلك العائلات وعصاباتها إلا بالتصفية الجسدية.
الشيخ عز الدين القسام، حاول جلب الأنصار من تلك القوى المتنفذة، ولكنه لم يستطع، ومع وجود استثناءات بسيطة تعاطفت معه بالخفية، إلا أنه فشل في جر معظمهم إلى الخانة الوطنية.فيمم وجهه شطر عجلون وهناك طلب النصرة من أمير عجلون الشيخ راشد الخزاعي الذي ناصره فورا.
كان المجتمع الفلسطيني، يدار بمؤسسة أمنية بوليسية يشرف عليها الانكليز، ومؤسسة عشائرية فاسدة، تحافظ على انقسامات المجتمع، مناطقيا وعشائريا، وكانت العشيرة تتفنن في محاصرة أبنائها الوطنيين، وبين العشائر والبوليس، تمكن الثوار من شق طريقهم. أباطرة المجتمع الفلسطيني في ذلك الوقت، كانوا متورطين بصورة مكشوفة مع الانكليز، وبدأت الدول العربية المحيطة،المرتبطة بالانكليز، باستقطاب الحالات القيادية للمجتمع الفلسطيني، وحافظت على التنافس بينهم- ضمن الفلك البريطاني- فيما بدأت إجراءات بريطانيا البوليسية تشل المجتمع الفلسطيني. في ثورة 1936، التي اشتعلت بعد استشهاد القسام، توضحت الصورة أكثر، فهذه العائلات التاريخية في فلسطين، رفض زعماؤها آنذاك أن يمشوا في جنازة القسام، ورفضوا الانخراط في الثورة، ولكنهم فيما بعد كانوا ممثل الثورة على طاولة المؤامرة العربية.وفي أيامنا يحتل أحفادهم مواقع قيادية متقدمة، خاصة رئاسة وزراء حكومة أوسلو. ولعلنا اليوم في مرحلة التأسيس الاجتماعي لنكبة جديدة.
نزار بنات






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- دلائل جديدة تُشعل التكهنات.. هل اقترب زفاف تايلور سويفت وترا ...
- لأول مرة.. اتهام أمريكي في إسرائيل بالتجسس لصالح إيران وهذا ...
- -وجبة تناولتها خلال عطلتي انتهت بإصابتي بـ 38 طفيلياً في دما ...
- هل لدى صدام حسين ابنة -سرية- في اليمن؟.. رغد ترد على الجدل ا ...
- جثمان خامنئي يسجى في طهران في بداية مراسم تشييع تستمر أسبوعا ...
- هل قال رونالدو -بسم الله- قبل هدفه في مرمى كرواتيا؟
- قائد قوات -أحمد- الخاصة: روسيا لن تخسر أبداً لأن الله يحبها ...
- وفد سعودي رسمي يشارك في مراسم تشييع خامنئي (فيديوهات)
- الحوثيون يوجهون تهديدا للسعودية بعد -حادثة- الطائرة الإيراني ...
- مدفيديف يلتقي بزشكيان وعددا من المسؤولين الإيرانيين خلال مرا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار بنات - أوسلو القديمة - التأسيس الاجتماعي