أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مرتضى المشرفاوي - هل للقران من مصادر














المزيد.....

هل للقران من مصادر


مرتضى المشرفاوي

الحوار المتمدن-العدد: 4601 - 2014 / 10 / 12 - 23:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هناك حديث يثار حول استيحاء القران تعاليمه الدينية من زبر الاولين ولعل مستند من يذهب الى هذا القول هو وجود توافق نسبي بين شريعة الاسلام وشرائع سالفة
فادعوا ان نبي الاسلام قد اخذ تلك النصوص من رجال دين يهود ونصارى وصاغها بصياغته فوضع كتابه القران ، حيث جاء في قصة الحضارة : وكان في بلاد العرب كثيرون من المسيحيين وكان منهم قليل في مكة ، وكان محمد على صلة وثيقة بواحد منهم على الاقل وهو ورقة بن نوفل ابن عم خديجة ، الذي كان مطلعا على كتب اليهود والمسيحيين المقدسة
ويقول الاسقف يوسف درة الحداد : استفاد القران من مصادر شتى اهمها الكتاب المقدس ولا سيما كتاب موسى ، وذلك بشهادة القران ذاته : (( ان هذا لفي الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى ))
وعلى هذا الراي جرى الكثير من المستشرقين وحجتهم في ذلك هو التشابه بين تعاليم القران وسائر الصحف السماوية ، مثل حديث المعراج ، ونعيم الاخرة والجحيم والصراط والافتتاح بالبسملة و الصلوات الخمس وغيرها من الطقوس العبادية
اما نحن المسلمون فنعتقد ان الشرائع الالهية اجمع منحدرة عن اصل واحد ومنبع فارد ، وتهدف جميعا الى كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة والاخلاص في العمل الصالح والتحلي بمكارم الاخلاق ، وليس هناك اختلاف في الشرائع لا في الجذور والاصول ولا في الفروع المتصاعدة (( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ))
ونفس القران يشهد بانه موحى الى نبي الاسلام محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) كما اوحي الى النبيين من قبله ، (( انا اوحينات اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وايوب ويونس وهارون وسليمان واتينا داود زبورا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما ))
واما ما تذرع به صاحبنا الاسقف درة فملامح الوهن عليه بادية بوضوح
اما قوله تعالى (( ان هذا لفي الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسة )) فان هذا اشارة الى نصائح تقدمت في الايات (( قد افلح كمن تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وايقى )) وذلك تاكيد ان ما جاء به محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) لم يكن بدعا مما جاء به سائر الرسل (( قل ما كان بدعا من الرسل )) فليس الذي جاء به نبي الاسلام جديدا لا سابقة له من رسالات السماء ، الامر الذي تستدعيه طبيعة وحي السماء العامة وفي كل الادوار من ادم الى الخاتم ن فان شريعة الله واحدة لا يختلف بعضها عن بعض
وكذلك قوله تعالى (( ام لم ينبا بما في صحف موسى وابراهيم الذي فى ان لا تزر وازرة وزر اخرى ))
يعود الضمير فيها الى كمن وقف في وجه الدعوة مستهزءا : بانه سوف يتحمل اثام الاخرين ان لم يؤمنوا بهذا الحديث ، فيرد عليهم القران : الم يبلغهم ان كل انسان سوف يكافا حسب عمله ولا تزر وازرة وزر اخرى ، فان لا يعيروا القران اهتماما فليعيروا اهتمامهم لما جاء في الصحف الاولى .
وهكذا قوله تعالى : (( اولم يكن لهم اية ان يعلمه علماء بني اسرائيل ))
وهذه اية اخرى على صدق الدعوة المحمدية وهي : ان الراسخين في العلم من اهل الكتاب يشهدون بصدق هذه الدعوة مما عرفوا من الحق . (( والذين اتيناهم الكتاب يعلمون انه منزل من ربك بالحق وهذا هو معنى شهادة علماء بني اسرائيل بصدق الدعوة حيث وجدوها متطابقة مع معايير الحق الذي عندهم
ومن هنا نعرف ان سؤال : هل للقران من مصادر ؟
هو سؤال اثارته شاكلة المستشرقين الاجانب , لكنه رجع قول قد قاله رجال من قبلهم : (( وقالوا اساطير الاولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة واصيلا )) . والقران يكذب دعواهم بقوله : (( ان هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى )) ، (( وانه لكتاب عزيز لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد )) .



#مرتضى_المشرفاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- ترامب يتهم مرشحا ديمقراطيا بالانتماء لجماعة الإخوان ويتساءل ...
- -اليهود أخذوا أرض شعب آخر-.. تجدُّد الخلاف بين نتنياهو وأوبا ...
- حسين الهنداوي: لا يوجد رجل دين يسيطر على القرار السياسي في ا ...
- فيفا يعاقب إسبانيا بسبب الهتافات المعادية للإسلام خلال مبارا ...
- فتوى دينية إسرائيلية تبيح للمستوطنين نهب محاصيل الزيتون في ا ...
- بابا الفاتيكان يتحدث من المستشفى مع بوتين بشأن مدينة أوكراني ...
- بوتين يجري اتصالا هاتفيا مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر
- -أظهر تحسنا-.. الفاتيكان يكشف تطورات حالة البابا بعد الجراحة ...
- -الفيفا- يعاقب إسبانيا بسبب هتافات معادية للإسلام في مباراة ...
- الفاتيكان ينشر أول صور للبابا ليو 14 بعد جراحة ورم رئوي


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مرتضى المشرفاوي - هل للقران من مصادر