أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف عبدالله مرزوك - ارادة الحياة














المزيد.....

ارادة الحياة


يوسف عبدالله مرزوك

الحوار المتمدن-العدد: 4598 - 2014 / 10 / 9 - 17:27
المحور: الادب والفن
    



جميلة ذات شعرا جميل ، اين ما مالت يميل ، يتموج خصرها على وقع الموسيقى ، ابتسامتا عريضتا على شفتيها ، نهداها يتموجن كتموج البحار بين مدا وجزر ، يتموجن على وقع الطبولي في داخل الملهى و على المرقص ، هي ترقص للاخرين ، هي تمتع المخمورين بجمالها ، تعطي نفسها الى الدرك الاسفل مع انين الاوتار ،كأنها تريد ان تقول ما في داخلها ، لكن الحياة تكابر على ان تنصت لها ، اسمها وداد شكلها ودود جسمها منحوت، كأنه عود تنبت الحياة من عروقة .
تستمر بالرقص هي وعاهرات الحياة هي و مومسات القدر ، يرقصن و من حولهن السكارى مخمورون ،لا شيئ سوى بالجنس يفكرون ، يقول احدهم (انها ذات خصرا كبير ونهدا سوى للر.... يصير ، شفتاها لا يصلحان الا للع....) لا تسمع ما يقال لانها تعرف ما يقال ، فهي تعرف انهم يتناسون اسانيتها دوما .
يومئ اليها بيده ، فتقول يائسة بيأس
_ لحلوين رزقهم موجود
فراحت على اصابع الالم تسير ، كانما نارا تشتعل في احشائها ، كانما وحشا يريد ان يلتهمها . فرأت سيدة الملهى العجوز مقبلتا عليها وهي مسرعة كانما الوزير جاء ليضاجع الجمال، فاحست برهبة في داخلها ، راحت تسأل في غرفة التساؤلات الازليه (هل من شيئ هناك ؟ هل من مسؤولون على الباب ؟ ماذا هناك ؟ ماذا هناك يا لهي )
وصلت السيدة العجوز و عيناها تقول بان هناك مصيبة ، لكن رأسها المرفوع يرفض الاعتراف بها . سألت وداد
_ ماذا هناك
اجابة العجوز
_ اخاك مات
_ ماذا
ثم سكتت و عيناها معلقتان بالعجوز ، اذنيها لا تفهم ما تسمع ،قدماها لا تقوى على حملها، غادرت العجوز وهي تقول
_ انه الموت العين
_ اذا مات اخي ، اذا مات الذي بعت نفسي من اجله ، لمن اعمل بعد اليوم ، وانا حتى نفسي لا املكها .
انطلق صوت بكائها ، صوت صراخها، صوت الالام التي عبت في داخلها ،تصدح في المكان ،رغم علمها بان لا شيء من هذا ينفع بعد الان ، فقد اظلمة دنياها وساد الوجوم محياها .
فنظر المخمورون اليها من دون اهتمام، من دون ان يفهموا شيئ ، فكل ما يهمهم هو الجنس ، فقامت من مرقصها الذي صار مبكى ،الذي صار منصتا للبؤس ، وهي تنوح وتصرخ عسى ان يخفف هذا من شدة الصدمة ، فراح صوتها يصدح صارخا بالموجودين
_ كلكم سفلة ، كلكم عاهرون ، كلكم ساقطون ، من الانسانية قطرتا لا تملكون ، فخرجوا ...... اخرجوا و اتركوني وحدي مع القدر ، عسى ان يجيب عن اسألتي .
لكن السيدة العجوز لا تتهاون في تجارتها ،فطردتها تصرخ في الطرقات ، عسى من منجدين ، من مواسين هناك.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطن الطفل؟
- الرعاع


المزيد.....




- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف عبدالله مرزوك - ارادة الحياة