أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أمجد شبيطة - !!في بيتنا كندرة














المزيد.....

!!في بيتنا كندرة


أمجد شبيطة

الحوار المتمدن-العدد: 1292 - 2005 / 8 / 20 - 11:08
المحور: القضية الفلسطينية
    


هل سمعتم مرة ببسطار تزوج أكفا حريرية فأصبح (أصبح ولم ينجب) كندرة، من تلك ذات الكعب الطويل والتكتكة المدللة؟!
ولا أنا.
المهم، كنت حتى ما قبل خطة شارون الانفصالية، ألقب المستوطنين، بالبساطير، (طبعا بالمفهوم السياسي والمنمق للكلمة، بعيدا عن فش الخلق والأعصاب التالفة).
وأصبح للطاء، وزن خاص ثقيل على لساني وأنا الفظها بمقطعين، وكأنها كلمتان "بس..طار" كلما شاهدت رجال الشرطة الاسرائيلية يداعبون ويدغدغون بأكف حريرية قطعان البساطير وهم يغلقون مفارق رئيسية في البلاد، وأقول مثلي مثل الأصدقاء، "كيف كانوا سيتصرفون لو أغلقنا نحن مدخل جت، الشاحب وغير الرئيسي؟"
وحقدت وقتها على الأكف الحريرية، أسوة بحقدي القديم على البسطار، الذي استخدمته المؤسسة الاسرائيلية المحتلة، للدوس على كل ما هو انساني في شعبي هذه البلاد، على الطريق نحو المخطط الاستيطاني..
حقدت الى أن قرأت تلك المقالة الهامة، للصحافي التقدمي جدعون ليفي، فهو، بعكسي، امتدح تلك الأكف الحريرية، وأشاد بالمستوطنين قائلا، بأنهم، من حيث لا يدرون، جعلوا الشرطة تقدم نموذجا راقيا للتعامل مع المتظاهرين، عكس ذاك الذي دأبت على تقديمه، مع المواطنين العرب، وقال ليفي بأنها تفرض معايير جديدة، للتعامل مع المظاهرات.
في الحقيقة، اقتنعت بكلامه، لأنني متعود على الاقتناع به عادة، ولكن الشكوك لا زالت تساورني الى أن جاءنا نتان زادة، جزارا في شفاعمرو.
كانت المجزرة ارهابية، ولو لم تكن على ذاك القدر من الألم، لوجدنا متسعا من التندر، لكتبت أنا على الأقل مقالة أقترح فيها ضم شارون الى لجنة المتابعة، تضامنا معه، وهو الذي يهدد المستوطنون حتى حياته.
ولأكن، أكثر جدية، لا مجال للسخرية من الصدمة الحقيقية التي تلقاها المجمتع الاسرائيلي جراء هذه الفعلة، صحيح أنها متأخرة ولكن "كل تأخيرة وفيها خيرة"، وجاء هذا المأفون ليعيدنا الى الخارطة، نحن كما نحن، الضحية!!
واما المعروف الثالث الذي قدمه المستوطنون مؤخرا، اضافة الى النموذج البوليسي وموقعنا على الخارطة، فهو المجزرة البشعة نهار أمس في المناطق المحتلة، فبينما طاب للبعض أن ينشغل بمشاهد الانفصال عن الجدار والاستيطان والاحتلال في الضفة، وبينما فشلت كل المحاولات الفلسطينية بتحويل الأنظار ولو جزئيا الى ما يحدث في ظل الانفصال، لم ينجح بفعل ما عجز عنه القادة والاعلام الفلسطيني، سوى ذاك المهووس الإرهابي، أفنشكره؟!
كل ما أردت أن أقوله، ان هذا المجتمع الاسرائيلي، الذي يتنكر اليوم لبسطاره الاحتلالي الاستيطاني، والمطالب بتغيير بسطاره كندرة، مطالب أولا وقبل ان يتشاطر على البسطار في أكف قدمه، أن ينزع البسطار الذي يحمله بين كتفيه.. نحو مجتمع أكثر تمدنا وكَندرة..

وأخيرا..
لكل أولئك الذين تأثروا من هذه المجزرة، أقل من تأثرهم بسابقتها في شفاعمرو، هي دعوة للخجل ومراجعة الذات، ورجاء، رجاء، لا تتعللوا بالخط الأخضر والبعد السياسي لكل مجزرة، فبالنهاية هنالك خط أحمر!!

* الكاتب صحافي يعمل في صحيفة الاتحاد الحيفاوية.



#أمجد_شبيطة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسكة تستضيف الذاكرة
- في مسكة المهجرة..يمارسون حق العودة
- هنا كوبا
- نابلس، بين العصا والقصبة


المزيد.....




- -أسنان التنين-.. ليتوانيًا تنصب أجهزة دفاعية على حدودها مع ر ...
- هل الصيام المتقطع مفيد أم ضار؟ - دراسة حديثة
- بوندسليغا ـ كولن ودورتموند يحققان الانتصار وفولفسبورغ يفرط ف ...
- إندونيسيا: السلطات تستجيب لمطالب المحتجين وتلغي عددا من امتي ...
- حكومة بايرو تواجه خطر الانهيار
- رئيس الحكومة الفرنسية يتهم قوى سياسية بالسعي إلى -إثارة الفو ...
- بعد مقتل رئيس حكومتهم...الحوثيون يعتقلون ما لا يقل عن 11 موظ ...
- الاحتلال يمضي في محاولاته لتهجير سكان غزة تحت وطأة التجويع
- السفير الأميركي في إسرائيل يزور مستوطنة جنوب القدس
- هآرتس تكشف -بقية- تفاصيل خطة احتلال غزة


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أمجد شبيطة - !!في بيتنا كندرة