أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان عثمان - عـذرا يابـنـتي لم اعـد اعـرف كيـف افــرح














المزيد.....

عـذرا يابـنـتي لم اعـد اعـرف كيـف افــرح


مروان عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 1291 - 2005 / 8 / 19 - 09:36
المحور: الادب والفن
    


الى الرائعة انانا
ايقونة الفرح المفقود
وانشودة الحلم العائد من اغتياله
تحاصرينني بفرح تفوقك



انانا
يحاصرنا الفرح كما الحزن
نقف مشدوهين امامه ، لا ندري ماذا نفعل به

هذا القادم الغريب ، لم يطرق بابنا الا مرات نادرة،
وفي كل مرة كان ياتي ، كان يتزامن مع قدومه شئ ما ،
يحول دون ان نحتفي بما هو جدير به ،
وكنا ننساه قابعا في زاوية مظلمة وقصية في البيت ،
لم يكن يعاتبنا لاننا بالنسبة اليه كنا غرباء كما هو بالنسبة الينا
كان غريبا لم نكن قادرين انذاك
حين يتزامن حضوره مع حزن اكثر حضورا منه
تذكر وجوده في منزلنا ،
لان المنزل لم يكن بمقدوره ان يستنشق عبيره ،
يخزنها في خلاياه و يعيد بثها كي نستنشق وجوده ،
لسرعة رحيله وندرة مجيئه


نعم كان غريبا
رغم ترقبنا الدائم لقدومه وابتهالاتنا وتضرعنا كي نحظى برؤيته
كنا نتصنع وجوده حين كان ينأى عن المجئ بعيدا ،
كنا نرسم على وجوهينا الحزينة والمتعبة ابتسامات
تشي بوجوده ، ولكنها كانت تبدو باهته وسرعان ماكانت تغيب
كنا نبدل الابتسامات بضحكات ، اصواتها كانت تزيدنا تعبا وحزنا
كان يتضخم فينا ألم افتقاده اكثر
فلم نعد نتصنع وجوده بعد ذلك قط
ولربما لان الحزن لم يترك موضعا فينا دون ان يستوطنه

هذا العصي على الحضور ،
ظل يضن علينا بالقدوم ،
كأنه كان يرأف بحالنا فيريد
بحضوره النادر جدا ان ننساه تماما
كي لا نعد نفتقد لغيابه


هذا الجميل كما الحلم المغتال قبل ان تتفتح عيناك الرائعتان
على سجننا الكبير هذا ، الذي كان وطنا رائعا فيما مضى،
تعبنا من غيابه ، فتابعنا مايشبه الحياة حياتنا ، وكأنه غير موجود
او انه قصة خرافية لاوجود لها الا بين صفحات الكتب

هذا البهي كما رائحة الارض ، قبل ان تطأها جزمة العسكر
وتفتقد لنرجس ناسها وعبق ترابها بعد زخات مطرها اللازوردي
ترك هذه التي تسمى حياتنا ، صفراء وبايقاع رتيب ممل بغيابه
ونسياننا له تماما وكأنه غير موجود
او انه قصة خرافية لا وجود لها الابين صفحات الكتب

وتأتين انت وتحملينه ،
بيديك اللتين من الق الحلم وبنفسج الرؤيا ،
الى منزلنا كي لا نظل مستمرين
باكراه انفسنا على الاعتقاد بانه غير موجود
او انه قصة خرافية لا وجود لها الا بين صفحات الكتب

ترسمين له دروب منزلنا وجغرافيه جهاته
المسورة بالحزن والمخبرين

اهرع لاحتضانه ، بكل انتظاراتي المزمنه ،
لهذا الذي حملتيه بيديك ،
اللتين من الق الحلم وبنفسج الرؤيا ،
- هذا الشئ الممتع اللذيذ -
لكن الغياب بحضوره الطاغي
يبدد بقايا القوة فيّ
فازغرد لك دمعا واشتياقا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحركة السياسية الكردية في سوريا واغتيال الفعل
- مروان عثمان يبدأ إضراباً مفتوحا عن الطعام


المزيد.....




- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان عثمان - عـذرا يابـنـتي لم اعـد اعـرف كيـف افــرح