أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام قاسم - هل تصلح تجربة اسكتلندا على الواقع العراقي المرير ؟














المزيد.....

هل تصلح تجربة اسكتلندا على الواقع العراقي المرير ؟


سلام قاسم
كاتب وإعلامي

(Salam Kasem)


الحوار المتمدن-العدد: 4580 - 2014 / 9 / 20 - 11:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في ارقى ممارسة ديمقراطية , خرج الاسكتلنديين ليقولوا فيها نعم للتاج البريطاني , اذ رفض الاغلبية منهم الانفصال عن المملكة المتحدة , بينما سارع دعاة الانفصال للقبول بالهزيمة , رغم انها قاسية الى حد ما , كونهم ومنذ اكثر من سنتين عملوا لتحشيد الرأي , وذلك لغرض الاستقلال . ومن الجدير بالذكر ان من قاد حملة التصويت بـ"لا" هو السيد ألستر دارلنغ.
كما ان السيد ديفييد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا , كان قد صرح , بحزمة من التعديلات , سوف يتمتع بها الاسكتلنديين , بعد رفضهم للأنفصال , منها اجراءات تشريعية سريعة , وذلك منح اسكتلندا وبرلمانها صلاحيات اكبر , تشجيعا لهم لبقائهم ضمن , المملكة المتحدة .
مايهنا هنا هو الواقع العراقي المرير , اذ ان شعبا مستقرا مثل الشعب الاسكتلندي , ومتعايش سلميا , مع المملكة المتحدة , قرر الأستقلال بأستفتاء رسمي , شارك فيه اغلب ابناء الشعب , لكنه فشل في تحقيق ذلك , والسبب هو التعايش السلمي والمصالح المشتركة التي تربطه مع بريطانيا , اما الواقع العراقي , المتكون من فسيفساء متعدد الالوان , عرب وكرد وتركمان , واديان مختلفة اسلام ومسيح وصابئة وايزيدين , يجمعهم اسم العراق الواحد , لكنهم في الحقيقة , مختلفين كليا فيما بينهم ,اذ ان العرب منقسمين الى قسمين , القسم العربي الشيعي , والذي يريد ان يلعب دور ام الولد , لكنه في الوقت ذاته , لايريد ان يتحرر من عقدة مظلوميته , ويسكن اغلبيتهم في المناطق الوسطى والجنوبية , والعرب السنة , الذين لايقبلون ان يكونوا مجرد رقما في العملية السياسية , متصورين ان انتمائهم الى الأمة العربية , والتي يدين اغلب ابنائها بالمذهب السني , يعطيهم الحق لقيادة بلد مثل العراق , ولا يقبلون شريكا لهم فيه , وفي الفترة الاخيرة اخذ يتصور البعض منهم , ان التنظيمات الارهابية , الممثلة بداعش هي عبارة عن قوة لهم , وسوط يجلدون به من لايتفق معهم , حتى ان ممثليهم , راحوا يعلنون ذلك , دون خجل .
اما الكرد , فمسألة بقائهم في العراق , مسألة وقت لا اكثر , اذ ان حلم الدولة الكردية , يراودهم منذ الأزل , لكنهم لا يملكون الشجاعة , لأعلان ذلك , والسبب ان مستلزمات بناء الدولة لديهم غير كاملة بعد , على العموم , اتمنى على مكونات المجتمع العراقي المتصارعة , ان تكون التجربة الاسكتلندية مثالا لهم , اذ حسم الأمر , بأستفناء شعبي شجاع , فلماذا لا يكون لدينا ايضا ,اكثر من استفتاء شعبي , واحد في شمال العراق , حيث الكرد , واخر في جنوب العراق , حيث الشيعة , وثالث في غرب العراق , حيث العرب السنة , لنرى هل ان عدوى الخلاف السياسي , انتقلت الى عموم ابناء الشعب , وهل ان الشعب العراقي فعلا يريد , ان ينفصل البعض منه عن البعض الأخر , اذ ماقيمت الوطن وابنائه يذبحون كل يوم , الوطن يعني الناس المتحابة , الوطن يعني الاخلاص لبعضنا البعض , لا ان تكون سكين الغدر جاهزة , لنضرب بها شريكا لنا في وطن اسمه العراق , اليوم واقع الحال يقول , ان الكرد اصبحوا , مستقلين عن بغداد , وكذلك العرب السنة معظم اراضيهم , تحت سلطة الدواعش , والتي فضل البعض منهم , التعايش مع الارهاب , على ان لا يتعايش مع ابناء جلدته واخوته .
علينا ان نعترف وبكل شجاعة , أننا اليوم مختلفون بكل شيء , ولا يجمعنا سوى اسم العراق , الذي نتقاتل فيه , لذا اما ان نكون شجعانا ونقرر مصيرنا , وذلك عن طريق التعايش السلمي , والعيش المشترك , والمصالح المشتركة , او ان نفترق , متحابين , بأستفتاء شعبي , لا ان يلوح كل يوم على سبيل المثال , المكون الكردي بتقرير المصير والانفصال عن العراق , وواقع الحال يقول انه , مستقتل للبقاء في العراق , كون الأخير مازال بقرة حلوب , لم يجف حليبها بعد .
سلام قاسم
.



#سلام_قاسم (هاشتاغ)       Salam_Kasem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجرب لا يجرب , سيناريو المشهد الاخير
- المتباكين على مجزرة سبايكر .. ودموع التماسيح


المزيد.....




- -بسبب دور أبو ظبي المزعزع للاستقرار-.. الجزائر توقف رحلاتها ...
- الحكومة الفرنسية تقبل استقالة جاك لانغ رئيس -معهد العالم الع ...
- خالد مشعل: منفتحون على مقاربات قائمة على الضمانات وليس نزع ا ...
- شهيدان إثر قصف جوي ومدفعي إسرائيلي على مناطق بغزة
- مقتل 5 أوكرانيين بقصف روسي وزيلينسكي يدعو للضغط على موسكو
- نحو حركة وطنية فلسطينية.. جديدة ومتجددة
- كيفية غسل السترات المنتفخة في المنزل دون إتلافها
- دوفيلبان: العالم يشهد عودة لعبادة القوة
- -جوازة ولا جنازة-.. حين يتحول الفرح لاختبار هشاشة العلاقات ا ...
- الإعصار -ميتشل- يشتد ويهدد أكبر مركز لتصدير خام الحديد في ال ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام قاسم - هل تصلح تجربة اسكتلندا على الواقع العراقي المرير ؟