أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سلامة - هيثم خلايلة ومنال موسى - زاوية أوسع














المزيد.....

هيثم خلايلة ومنال موسى - زاوية أوسع


سليم سلامة
كاتب، صحفي، مترجم وحقوقي

(Saleem Salameh)


الحوار المتمدن-العدد: 4577 - 2014 / 9 / 17 - 13:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أعرف هيثم خلايلة ولا منال موسى، لا شخصيا ولا فنياً (لم أستمع لأي منهماـ وقد يعتبر البعضُ هذا "تقصيرا"، وربما أكثر!!). لا أعرف أين يسكنان ولا أيا من أفراد عائلتيهما. لا علاقة لي ببرنامج "أراب آيدول"، لا من قريب ولا من بعيد، لم أشاهده، لا أشاهده ولن (إن حييت!). لستُ من مناوئي هذه النوعية من البرامج التلفزيونية (الفنية الثقافية ـ الاجتماعية) من ناحية مبدئية، إنما أعارضها بالصيغة التي تجرى فيها في السنوات الأخيرة وما تكرسه من منظومة قيم (موبوءة بالتقسيمات والتشنجات الجهويّة، بالسطحية المذهلة والاستعراضية المغثية و"التحليق" الانتشائي في عوالم من الفقاعات). وهذا ناهيك بالطبع عن كونها مستوردة، قلبا وقالبا، لا إبداع في صنعها، وناهيك عن (وهذا هو الأهمّ): تسيّدها وهيمنتها على كل شيء في حياة ملايين من الناس، على عقولهم وقلوبهم، إلى درجة أسرِهِم في وهجها وضجيجها وتحييدهم عما يدور حولهم لكنه يهتك حياتهم ويفتك بمستقبلهم (فرادى وجماعات) فيندرج ـ في المصبّ ـ تحت تعريف: الاحتلال الثقافي، الاجتماعي، النفسي!
وبعد هذه المقدمة التوضيحية المقتضبة، آتي إلى قضية الشاب والصبية والصورة.
تذكّرني هذه الحرب الضروس التي تدور رحاها بين المدافعين من جهة والمهاجِمين من الأخرى (لا بين الشابين كليهما أو أحدهما وبين "الجمهور"!) بقصة أخرى لصورة أخرى في زمن سابق حينما تقرر مصير قائد في حزب سياسي ببيّنة صورة!... حدث هذا قبل نحو ثلاثة عقود. فهل ترددون: كأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا؟؟ لا أعتقد هذا، مطلقا. نحن في منحدر. والاعتقاد بأن ما يحصل اليوم "شبيه" بشيء مثيل قد حصل ليس إلا نتاج خداعٍ بصريّ. لأن الحُكمَ على الشيء (الحدث / التصرف...) ينبغي أن يتمّ بميزان شروطه الزمكانية، الاجتماعية، الثقافية، الموضوعية هو، لا شروط زمان ومكان آخرين، كليهما أو أحدهما لا فرق. ومن هنا، فإن التصرف ذاته في واقع منفصل عن سابقه، لا زمنيا فحسب، اقتصادياً، اجتماعياً، ثقافياً وقيمياً.
لا يغيب عن بالي احتمال هبوب البعض للدفاع عن الشاب والصبية من منطلقات ولغايات متسقة تماما مع منطلقات وغايات التظاهر في حيفا ضد "داعش" (بل، مُعادِلةٍ ومُوازِنةٍ لها ـ طائفيا! ـ كما قد يدعي بعض الخبثاء): محاولة التجهيز للفوز بصيد انتخابي قريب! وبعيدا عن سوء الظن، ليس في وسعي إنكار هذا الاحتمال أو نفيه.
{للمعنيين: ثمة خطأ كبير، جوهري وأساسي، بين خطأ / خطيئة الشاب والصبية هذه وبين مسلك ميرا عوض: فالأخيرة فعلت ما فعلته ارتباطا بالمؤسسة الرسمية الحكومية (وزارة الخارجية)، باسمها ونيابة عنها مع الوعي الصارخ بأنه يُستثمَر في مسعى لعرض السياسة الرسمية على نحو مناقض لحقيقتها، لتلميعها وتبرئتها، عوَضا عن كونه يحمل صفة التكرار والاستمرارية}.
ومع ذلك، لنا أن نعيد طرح السؤالين المبدئيين الجوهريين على أنفسنا، دون محاولة الالتفاف والتدوير، من جهة، ودون محاولة الهروب إلى أمام من جهة أخرى: أإذا قال فلانٌ موقفاً صحيحاً من منطلقات مرفوضة ولغايات ساقطة، بل عَفِنة، فهل من اللزوم أن يضعني هذا، أوتوماتيكا، في زاوية معارضة الموقف والتصدي له؟؟ هل نبقى نتصرف على النحو في جانب، بينما نحن ندعو إلى مكافحة التعصب و"تحكيم العقل" و"عدم التشنج" في جانب آخر؟
والسؤال الآخر: كيف لا نخجل من تلوننا إذ نتصدى، بكل هذه القوة والشراسة، لشاب وصبية (هما ليسا أكثر من شخصين فردين، في نهاية الأمر!) على خطأ (فادح) ارتكباه ونصمت / نتعاون مع كبائر ترتكبها "أحزابنا" وقياداتها بالركوع الاستجدائي عند مكرمات "ملكيّة" من هذا النظام العربي أو ذاك، يستفيد منها (من هذه "المكرمات") أولا وقبل الآخرين: أبناء وبنات هؤلاء القادة، أقرباؤهم وأنسباؤهم، ثم جمهرة المطبلين والمزمّرين لهم، مع أقربائهم وأنسبائهم أيضا؟؟
وكيف ننهش وجهيّ الشاب والصبية بينما نصمت / نتعاون، بل نجلّ ونبجلّ، طوابير العاملين في "صوت إسرائيل بالعربية"، مثلا، بل نتمنى صداقتهم ونتدافع على أعتابهم طامعين في ودّهم (وودّ مشغّليهم!) عسى نفوز باستضافة في برنامج أو حديث على هوائهم؟؟؟؟
عندما نواجه أنفسنا، بكل ما يعتمل في دواخلنا (أفرادا أولا، ثم جماعة)، باستحقاق هذا السؤال، دلالاته ومفاعيله، قد يصبح الكلام في الموضوع العيني زائداً عن الحاجة! وليس في كل ما قيل، أعلاه، ذرة دفاع واحدة عن الخطأ الذي وقع فيه المعنيان، سهوا وانجرارا أو عمدا وتقصداً!



#سليم_سلامة (هاشتاغ)       Saleem_Salameh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعيداً عن انتخابات الناصرة، لكن في قلبها: الحاجة إلى الحزب ا ...
- الانتخابات للكنيست في إسرائيل
- عن الإقتتال الفلسطيني الداخلي: الخبيزة والبوصلة!


المزيد.....




- -لي الحق في ذلك-.. ترامب يُلمّح مجدداً إلى إمكانية الترشح لو ...
- فستان قصير من سلاسل معدنية.. هكذا ظهرت هيفاء وهبي في أحدث إط ...
- فستان طُلب خصيصًا من نيويورك.. كواليس إطلالات منى زكي في مهر ...
- مصر.. -الداخلية- تعلن إنهاء خدمة فرد شرطة لهذا السبب
- الإمارات تعلن رصد تسرب نفطي قبالة سواحلها تسبب بانبعاث رائحة ...
- صحفية تروي تفاصيل هجوم مستوطنين عليها: ظلوا يركلونني ويضربون ...
- كُشفت هوية الشخص الذي عطّل خدمة ستارلينك في أوكرانيا
- الخليل.. إصابة 6 جنود إسرائيليين بإطلاق للنار ومقتل المنفذين ...
- طائرة شحن أوكرانية تتعرض لحريق أثناء هبوطها في اليابان (فيدي ...
- ترامب يتهم النائبة إلهان عمر بانتحال اسم مستعار


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سلامة - هيثم خلايلة ومنال موسى - زاوية أوسع