أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مها يوسف - الصورة التشخيصية في شعر عدنان الصائغ ديوان (و) انموذجا














المزيد.....

الصورة التشخيصية في شعر عدنان الصائغ ديوان (و) انموذجا


مها يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4574 - 2014 / 9 / 14 - 13:44
المحور: الادب والفن
    


الصورة التشخيصية في شعر عدنان الصائغ ديوان (و..) أنموذجا
مها يوسف عاجل

ما نلمحه في شعر عدنان الصائغ حنين واضح لبلده لأصدقائه لأحبته لشوارعه التي يجوب بها وهو يشدو بلحن أشعاره , اغلب نصوصه فيها بلاغة شعرية ,وإمكانية لغوية هائلة تعبيرية مؤثرة , تمكن الشاعر من صياغة مفرداته بأسلوب جمالي وتكثيف متماسك , أسلوب الشاعر امتاز بجمالية خارقة مع وضوح نظمه , إذ يجعل القارئ يسبر في نصوصه ,فالنص يجدفه في بحر الجمال اللغوي الذي انمازت به أشعاره .

لنقرأ نصه ونلمح جماله في تمثيل الصورة التشخيصية :

حافيةً، تركضُ الكتبُ الآن
حافيةً، تركضُ الطرقاتُ
حافيةً، تركضُ دجلة، يركضُ بسمارك،

الشاعر يشخص الجماد فيضفي عليه صفات الكائن الحي , إذ جعل الكتب والطرقات ودجلة تركض , والركض من صفات الكائن الحي ,إذ توالت الصور الشعرية من منظور جمالي دلالي , نلفي في النص استعارة مكنية أتاحت تشخيص الكتب والطرقات ودجلة , فنلمح شعرية النص التي خرقت قانون اللغة فشخصها أروع تشخيص.

وقوله :
الليلُ بأولهِ
الليلُ بآخرهِ
الليلُ - كحالِكَ – شابتْ منه ذوائبهُ
شابتْ روحُكَ؛
أم شبَّ بكَ الوجدُ، لبغداد
فما يلتفُّ على جيدِكَ ساعدُها، إلاّ وتعمّدتَ بأن تنأى
صورة تشبيهية تشخيصية تحمل شوقا وحنينا فاق الحد لبغداد للعراق لأرض الحضارات , جملت نص الشاعر وقد برع في رسمها , فالليل منه تسدل الأوجاع ويعصف الاشتياق إلى قلب كل مغترب , إذ ان الشاعر يشبه الليل بحال الإنسان الذي شابت روحه من الوجد وفي تشبيه الليل بحال الإنسان تشخيص له , فقد شبه حزنه بالليل ساعة الحنين والبعد والاشتياق .
وقوله:

أيامي تتخاصم مع بعضها
وأصابعي تضجر من يدي
أرنو إلى الطيورِ
وهي تنكشُ شَعرَ الغيومِ بمناقيرها
صورة تشخيصية واضحة للأيام والأصابع والغيوم ,فقد جعل الأيام تتخاصم كأنها من الكائنات البشرية ,إذ استعار للأيام صفة الكائن الحي, وأضفى للأصابع صفة الضجر من اليد وهذا من غير الممكن , ونلمح استعارة مذهلة في قوله : أرنو إلى الطيور وهي تنكش شعَرَ الغيوم بمناقيرها , إذ جعل للغيوم شعر على سبيل الاستعارة المكنية , فحذف المستعار منه الكائن الحي ورمز إليه بشيء من لوازمه الشَعَر ,بذلك شخص الشاعر الغيوم عندما أضفى لها شعَرَ , وقد برع الشاعر في التشخيص فبه اتضح جمال النص في خلق دهشة تثير فكر المتلقي .
وقوله :
تزحفُ أعمدةُ الكهرباءِ ورائي، مديرةً ظهرها
والمدينةُ تزحفُ أيضاً،
ومديريةُ الأمن،
والنصوصُ
والشتائمُ،
وأغاني وحيدة خليل:

"ماني صحت يمه أحا جاوين أهلنه
جاوين أهلنه..
جاوين"

أين أهلنا يا عبد الرزاق الربيعي؟
أين أهلنا؛ يا عيونَ المها،
يا فضل خلف جبر
يا حسن السوداني
الشاعر يضفي صفة الزحف إلى أعمدة الكهرباء والمدينةُ ، ومديرية الأمن ,والنصوص والشتائم ,وأغاني الفنانة وحيدة خليل , إذ يشخصهما جميعا ويستعير لهما صفات الكائن الحي وان ما مكنه من ذلك الاستعارة المكنية , بعد ذلك يقف متسائلا عن أهله وصحبه مقتبسا سؤاله من أغنية الفنانة وحيدة خليل فيتوجه به إلى أصدقائه ويسرد عدة أسماء , بعد ذلك يسأل عيون المها عله يجد في جمال عينيها الجواب .
نلمح إبداع الشاعر في وصف حنينه ,فقد فاضت حروفه بالاشتياق لبلده , وقد برع في رسم الصور التشخيصية , الشاعر امتلك جمال أسلوبي طغى ذلك على نصوصه , ففاضت إبداعا .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنسنة الحرف والنقطة وانزياحهما في شعر أديب كمال الدين


المزيد.....




- نصٌّ سيريالى (نحْو خَرَاب صَالِح لِلسَّكَن) الشاعرمحمدابوال ...
- أين اختفت أمى نوال ؟ ديوان شعرى جديد بقلم منى نوال حلمى فى م ...
- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مها يوسف - الصورة التشخيصية في شعر عدنان الصائغ ديوان (و) انموذجا