أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كاظم المياحي - قراءة في ق. ق. ج. (آمال محترقة) للقاص أثير الغزي.














المزيد.....

قراءة في ق. ق. ج. (آمال محترقة) للقاص أثير الغزي.


محمد كاظم المياحي

الحوار المتمدن-العدد: 4571 - 2014 / 9 / 11 - 06:08
المحور: الادب والفن
    


آمالٌ محترقة
سلَبوا كرسيَّهُ المدلل،ضلَّ هائماً على وجهِه، التجأ إلى صديقِه النجار الذي عرضَ عليه المساعدة ... قدّمَ له نماذجَ متعددة ..استعانَ بأخيهِ الأكبر، وعمهِ، وجاره النجار الحاذق لم يفلحْ أحدٌ منهم في فضَّ سَوْرَةُ الهمِ التي جثمَتْ على وجهِه...حتى قَطَبَ وجهُه، ورفعَ سبابتَهُ عليهم ناقما.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إن المتابع للمنجز الأدبي للكاتب (أثير الغزي) سيقف - حتما - على ثيمة لافتة في هذه الكتابات القائمة على تمثيل البعد الاجتماعي . فضلا عن ذلك انميازها بالطابع النقدي لِتلك الممارسات السلبية التي تخترق العرفية الإنسانية ومن ثم غياب السلوك الإنساني . لوتأمنا النص القصصي ( آمال محترقة ) ,لوجدنا أن السياق السردي ورد عن طريق الراوي غير المشارك ومن ثم جاء المسرود بشكل متتالي , والسبب – على ما اعتقد- ان صاحب النص انشغل بالجانب الموضوعي دون الفني ؛ لأن الهاجس السابق الذكر( الواقع المعيش) هو ما يشغل القاص , من هنا نستشعر أن النص لايحكي فقط بقدر ما يتوجع , وبهذا حاول الكاتب ومنذ عتبة النص أن يرسم هذا القلق من خلال الدخول بهواجس الشخصية المنساقة خلف أحلام ضائعة ومطامح متلاشية على حد تعبير النص(محترقة) , بعد ذاك يُدخِلنا القاص في بنية أخرى ألا هي بنية الاستهلال والتي تنضوي ضمن نسقين مُتداخلين (السيميائية و السخرية ) المتمثلة بقوله((سلَبوا كرسيَّهُ المدلل)) وفي ذات الوقت هي كناية عن السلطة بدلالة لفظ(الكرسي) الذي غالبا ما يُشير الى هذا المعنى , ويستمر النص بتقديم وتعزيز هذه الفكرة بالاستعانة بالمتتالية واستغراق الأزمنة ليتضح بعد ذلك محكيات النص التي تتصدرها الأفعال (ضلَّ... التجأ... قدّمَ له... استعانَ... لم يفلحْ... ورفعَ سبابتَهُ) وهنا يلحظ الرصد السريع للبنية السردية , فديناميكية الشخصية تنسجم مع واقع الحدث والنمط السويوكلوجي الناجم عن فقدان (مصالح الشخصية) والتي كشف عنها عنوان النص بأنها (آمال), ولتكثيف التأزم عند الشخصية يختم القاص نصة بنتيجة سلبية متمثلة بانهيارها بسبب هذا الفقدان عن طريق سيميائية أخرى (سيميائية حدث ) متمثل بالسياق ((ورفعَ سبابتَهُ عليهم ناقما)), وبذلك يتواشج مستهل النص القائم على السخرية بوصفها حيثية ونهاية النص بوصفة نتيجة , و عليه اتخذ النص منهجاً ومسارا طريفا وآخر قاسيا إذ انه رسم صورة لواقعنا السلطوي الراهن . نص جميل تتضح فيه رؤيوية صاحبه بشكل لافت .....شكرا للأستاذ أثير على هذا النص ومزيد من الإبداع.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كاظم المياحي - قراءة في ق. ق. ج. (آمال محترقة) للقاص أثير الغزي.