أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل التميمي - قراءة في نص الكاتب أثير الغزي الذي جاء تحت عنوان -عبيد-














المزيد.....

قراءة في نص الكاتب أثير الغزي الذي جاء تحت عنوان -عبيد-


كامل التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 4565 - 2014 / 9 / 5 - 08:37
المحور: الادب والفن
    


عبيد
اصطلى بعسف الآلهة
وبعد فكّ رقبته ذهب سوقِ النخاسين
صاح فيهم:
أيها العبيد.. من منكم يمتلك زمام أمره فليتقدم
؛لأبيعه حريتي...
صمت الجميع، وظنوا أنَّ الرجلَ قد خرجَ عن دينِ آبائه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نص المبدع أثير الغزي له دﻻ-;-لة خارجية جعلتنا ننساق خلفها في قراءتنا للنص.
عنوان النص "عبيد"، جاء بصيغة الجمع ،ليشير إلى ظاهرة اجتماعية ،يقع من تأسره بفخاخ التفاهة ومكانته كوضيع. ..وهكذا تفضي الأعراف والتقاليد أن يعامل العبيد، وعكس العبد الملك الذي يمكن اختصار سلوكه في كلمتين :حب التملك والظلم.
هذا العنوان يستحضر لنا عدة أقول نذكر منها:
(متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)
(انا حررتكم فلا يستعبدكم أحد من بعدي)
وغيرها من الأقوال التي تندرج ضمن رفضها لهذه الظاهرة.
العبد ضد الحر، مثل كلب وكليب، ونقول عبد وعبودية، واصل العبودية- هي الخضوع والذل.
معطيات العنوان تفتح لنا الباب واسعاً؛ للتساؤل عن هذه الظاهرة وأبعادها النفسية والاجتماعية على الفرد وحركته داخل المجتمع.
استخدم النص المفارقة اللفظية والتي يكون فيها المعنى المقصود مخالفاً للمعنى الحقيقي كما اوضحها د.جاسم خلف اليأس في إحدى دراساته ويضيف أن الدال يؤدي مدلولين متناقضين ، الأول مدلول حرفي ظاهر والثاني مدلول سياقي خفي.
"اصطلى بعسف الآلهة"
دﻻ-;-لة على شدة وقسوة الظلم الذى يكابده هذا العبد
وقد يكون الحظ ابتسم له واستطاع الإفلات من قبضة التسلط وهذا أمر طبيعي يكون فيه الإنسان سعيدا بهذه الحرية.
وتأتي هنا مفارقة بين الموقف الطبيعي والغريب من السلوك حين يذكر النص :
وبعد فك رقبته ذهب سوق النخاسين
صاح فيهم
أيها العبيد. ..من منكم يمتلك زمام أمره فليتقدم
؛ لأبيعه حريتي. ..
ومن تركيز الانتباه الى سياق النص يظهر أن النص قد استخدام السخرية كوسيلة ترميزية ارفدت النص بخصوصية التعدد الدﻻ-;-لي .
لما اختار هذا العبد بيع حريته على أبناء جلدته دون غيرهم ، وكأنه بل هو خابر أن هذه البضاعة ﻻ-;- يشتريها إﻻ-;- من عرف معنى العبودية والذل.
البعد الجمالي لهذا النص تمظهر أعمق ، ودﻻ-;-لة أكثر إتساعا ؛لانها عكست هذه القصة واقعاً يستحق السخرية والتهكم .
وفي هذا السياق يقول الشاعر أحمد مطر
أأكتب أنني حر، وحتى الحرف يرسف بالعبودية؟
دﻻ-;-لة على حالة الظلم والعبودية التي تقاسيها الشعوب من حكم الظلمة.
بعد هذه الحالة والتهيئة نصطدم بنهاية انفجارية،
نذكرها:صمت الجميع ،ظنوا أن الرجل قد خرج عن دين أبائه.
لم يكن هذا الخطاب خطاباً قلبيا وإنما له رؤيا عقلية تسدده الدﻻ-;-لة الخارجية التي هي واضحة في المجتمعات التي تعيش حالة من التعسف والديكتاتورية وممكن أن تنساق في فضاءات فردية أو اجتماعية.
وجملة ما يتوصل إليه المتلقي من خلال هذا النص إلى مخاطر تجذر حالة الخضوع والإذلال كظاهرة تصبح مألوفة لدى حركة الناس أو المجتمعات وهذا خطاب عقلي يؤشر إلى حالة سلوكية خاطئة وغير صحيحة، إدمانها آتٍ من معايشة مكررة ولفترات طويلة.
مبارك للكاتب أثير الغزي لهذا النص ومزيدا من الإبداع.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل التميمي - قراءة في نص الكاتب أثير الغزي الذي جاء تحت عنوان -عبيد-