أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد دعبول - نوبة ضجر و علبة دخان














المزيد.....

نوبة ضجر و علبة دخان


محمد دعبول

الحوار المتمدن-العدد: 4561 - 2014 / 9 / 1 - 22:59
المحور: الادب والفن
    


(( نوبــة ضجر وعلبــة دخان ))


أشعلتُ سيجارة
بعد آخر رشفة قهوة في فنجان تركه المكان هنا و رحل يبحثُ عمّا يكسر هذا الملل ، أنا والفنجان فارغان تماماً ، غير أنّ ضجراً مشحوذ النصال يداعب أوردة اشتهاءاتنا .

أشعلت سيجارة أخرى
فتحت صفحتي ، أغلقتها .
محطة ( أرابيكا ) لا تعرض ما يشدني
(فيديو كليب) خال من الملابس
ينتظر شيطاني .
هل تعتقد تلك الراقصة أنني معجب بصوتها ؟!!يا لها من عاهرة ساذجة ..!!
يُعجبني صوت أبو وديع
فهو يُشبه حُلمي في بتر ساق الروتين
أرقص حين أسمعه يغني
( آه يا ويلي من الليالي ومن البعد وقسوته ) .

أشعلتُ سيجارة ثالثة
أنظرُ في فنجانٍ ملَّ قهوتَهُ أو ملّني .. ضَجِرَ من شفتيّ ،
تلك المغنية الجميلة كببغاء
تُغني للوطن ، وترتدي مايوه في الشارع
و ترقص مع أعمدة تُشبه أعمدة الكهرباء
و تُطرب أعمدة أُخرى في شوارع
أُخرى .

أشعلتُ سيجارة رابعة
يمرّ أحدهم ، ينبسُ اسمي فلا أكترث ،
ليس لأنّي أكتب بل لأنّ اسمي أيضاً ضجرني أو ربما كرهني ،
أتذكر حبيبتي في هذه اللحظة
فأذكر أني نسيت قلبي في صحن الرماد
عندما كنت جالساً في مقهى المتقاعدين
أمارس غبار ثرثرتهم بصمت .

أشعلتُ سيجارتي الخامسة
ذلك المُغني لا يهمني
صوته يشبه صوت آلة الحلاقة
الخاصة بصديقي المُعدم الذوق والذي لا يستخدمها إلا بعد منتصف الليل تاركاً الباب مفتوحاً ،
أحكّ ذقني فأكتشف أن لحيتي طويلة
ولا آبه أبداً ،
ثم أعود بذاكرتي لعشرة أعوام خَلتْ
و أضحك ...
كيف كنتُ ساذجاً عندما كنتُ أركض لصالون الحلاقة ملئ هبلي
لـ أُدوزن شكل رأسي كـ المعتوه

أُشعل سيجارتي السادسة
و أشرد في بقعة الزيت التي تستوطن
مكاناً ما في بنطالي منذ موسم الزيت
مللتُ غسل ثيابي كذلك
لم أهتم و لن أهتم
هذه المغنية أجمل من سابقتها
هي لا ترقص لكنها لا تغني
إنها تُجرب حظها كالأُخريات
نهداها مُحافظان أمام الكاميرا فقط
و راقصان خلف البحر ..

أشعلتُ سيجارتي السابعة
أُفكّر في كلام صديق
قال لي : لا تدع أنثى أُعجبت بكْ
تفلت منك فلم أكترث ( و لن أكترث)
و رحت أُطيل النظر في عينيها
لا لألفت انتباه شغفها بـ لحيتي
و لكن الضجر الذي يُحبني مسكوناً بعينيها .

أشعل سيجارتي الثامنة والتاسعة والعاشرة والعشرين ..

أتقمّص وجه أمي
أنظرُ في وجهي
و أستقبلني .













ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراوغة الحب للموت
- جدار


المزيد.....




- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد دعبول - نوبة ضجر و علبة دخان