أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد القادر خضير قدوري - حقوق النساء وحرية المرأة ... والدولة المدنية الديمقراطية














المزيد.....

حقوق النساء وحرية المرأة ... والدولة المدنية الديمقراطية


عبد القادر خضير قدوري

الحوار المتمدن-العدد: 4561 - 2014 / 9 / 1 - 11:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حقوق النساء وحرية المرأة ... والدولة المدنية الديمقراطية
الحديث عن المرأة في العراق فيه شيء من المرارة إذ عانت المرأة العراقية في عهد النظام الدكتاتوري مختلف أشكال العنف الأسري والاجتماعي وضيق الحياة والحريات والحرمان وشحة الحال وتعدد الأدوار , وتركت تلك العقود مرارتها في أفواههن وهن لا يملكن إزاءها ألا الصبر . وبعد انهيار النظام وسقوط الصنم كانت قطاعات واسعة من النساء تتطلع إلى عهد جديد , عهد الحقوق والحريات والعدل والمساواة , عهد قد حان فيه تغير مسار الحياة ووضع حد للمعاناة ولتخفيف الأعباء . لكن دكتاتورية الطوائف التي حلت بدلا من دكتاتورية الحزب الواحد والرجل الواحد وما نتج عنها من أوضاع أمنية معقدة وأزمة بنيوية وفوضى اقتصادية , بالإضافة إلى دور العديد من القوى التي تحاول تحجيب عقل المرأة وعدم السماح لها بممارسة أي دور في الحياة . وبعث الحياة في الأفكار والعادات والتقاليد البالية , التي تذل المرأة وتدعو وتعمل على تخلفها وتنقص مبدأ مساواتها بالرجل , وتبرر الظلم والعنف بحقها . واختزال المرأة في المجتمع بنموذجين لا ثالث لهما , أما عارية رمز الفساد والفسق والفجور , أو منقبة رمز العفة والشرف والأسلمة . وضع المرأة العراقية تقبع خلف الحواجز والقضبان داخل المجتمع . امرأة يكتنفها الخوف والتربص والتردد من كل شيء . أن وضع المرأة العراقية بعد انهيار دكتاتورية الحزب الواحد والرجل الواحد لم يلحظ تغيرا نحو الأفضل وخير دليل ديباجة الدستور العراقي التي وضعت المرأة بنص (( الاهتمام بالمرأة وحقوقها والشيخ وهمومه والطفل وشؤونه )) , مما يدل على أن المرأة غير معنية ببناء المجتمع من وجهة نظر كتبة الدستور العراقي . رغم دورها الأساسي في المجتمع , إذ لا يمكن بناء المجتمع بدون مساهمة فعلية من المرأة , فعملية إقصاءها عن ساحة الفعل اليومي وبناء المجتمع يعطل البناء الاجتماعي ويعجز عن أداء دورة المطلوب . أيضا جاء في الفقرة رابعا من المادة 29 للدستور العراقي التي نصت على منع كل أشكال العنف والتعسف في الأسرة والمدرسة والمجتمع , ألا انه لم يمنع كل أشكال التميز فيها وهذا يشكل مثار تخوف لدى المرأة حيث أن هذه المؤسسات (( الأسرة , المدرسة . المجتمع )) تشكل أهم مجالات التفاعل مع المرأة والتأثير عليها . وكذلك المادة 41 من الدستور والمحاولات الحثيثة لتغير قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 وقانون الأحوال الشخصية الجعفري . كلها دلائل لا يمكن إخفاءها بالغربال عن وضع المرأة العراقية . إضافة إلى العنف الأسري والمجتمعي الذي تتعرض بموجبة النساء إلى الضرب والاعتداء وعمليات الاغتيال والخطف للنساء بقصد الاتجار أو الابتزاز والقتل تحت غطاء ( غسل العار ) وانتشار ظاهرة الزواج ( المبكر والنهوة والكصة والمتعة وغيرها من التسميات ) . الأمية وانخفاض مستوى التعليم لدى الفتيات ومردوها السلبي على نمو ونهضة المجتمع أذا ما علمنا أن للمرأة المتعلمة دوراً أساسيا في نشر المفاهيم التربوية السليمة ومحو الأمية
الثقافية داخل المجتمع بالإضافة إلى التبعية الاقتصادية حيث تؤدي الأمية وانخفاض مستوى التعليم إلى انخفاض قدرة النساء على تحقيق استقلال اقتصادي يشعرهن بالقوة والقدرة الحصول على ما يردن الحصول علية . المناهج التربوية المبنية على أسس ومفاهيم ذكورية لا تعترف للمرأة بحقوقها الإنسانية . مقياس الرجل للمرأة بقدر قيمة دنانيرها عند الارتباط وهو ذاته الذي يقول أن المرأة مكفولة وليست كافلة . جميع هذه الدلائل وغيرها تشير إلى أن المرأة العراقية اليوم تعاني من الظلم والحرمان وعدم المساواة والعدل .
أن الدولة المدنية الديمقراطية تسعى أن تأخذ المرأة دورها الحقيقي والريادي في المجتمع وان تمارس حريتها بالمفهوم الصحيح للحرية كونها مسؤولية ودور , والقضاء على كل النكبات والويلات والمصائب التي تعانيها المرأة وذلك من خلال تخليص الدستور العراقي من الثغرات التي يعاني منها في حقل المرأة , التمسك بقانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل , وضع إستراتيجية وطنية شاملة لإدماج المرأة والارتقاء بها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتمكينها من ممارسة حقوقها كافة ( السياسية , الاقتصادية , الاجتماعية , الثقافية ) وضمان مشاركتها في جميع المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية , إصدار التشريعات والقوانين الكفيلة بضمان مساواة المرأة مع الرجل في مختلف ميادين الحياة , معالجة أثار التخلف الاجتماعي المدمرة للمرأة وعدم معرفة التنوع الاجتماعي انطلاقا من مسألة تحرير المرأة ونيل حقوقها لا يمكن تحقيقها ألا من خلال مجتمع يدرك جيدا أهمية المساواة بين الجنسين , أعداد منهاج تربوية تعترف بحقوق المرأة , التصدي وبحزم لظاهرة الأمية وانخفاض مستوى التعليم لدى الفتيات ودعم جهود المرأة للحصول على فرص التعليم والعمل بما يضمن لها استقلالها الاقتصادي , الالتزام واحترام جميع المواثيق الدولية المتعلقة بحماية حقوق المرأة .



#عبد_القادر_خضير_قدوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة دينية طائفية .. أم دولة مدنية ديمقراطية
- الفساد المالي والإداري ... والدولة المدنية الديمقراطية


المزيد.....




- قتيل و5 مصابين في إطلاق نار خلال حفل صاخب بسويسرا
- في مصر.. ألقاب مرموقة تكشف هوية صاحب مقبرة أثرية جديدة
- -أجمل من أي صورة رسمتها بخيالي-.. فايا يونان تعلن خطوبتها
- تحليل: صراع داخل إيران قد يحسم موعد نهاية حرب ترامب
- مخاوف من انفجار الوضع في الضفة الغربية.. هل يدفع نتنياهو الم ...
- تلسكوب جديد من ناسا ينطلق اليوم للبحث عن أسرار الكون
- وسط غموض مصيره.. خامنئي يوجه رسالة لافتة إلى دول الخليج: -اع ...
- ذكرى التوسع شرقا ـ وزن الاتحاد الأوروبي في جيوسياسية العالم ...
- منطقة شينغن تتوسع.. لكن مراقبة الحدود في الاتحاد الأوروبي مس ...
- آيسلندا ترفض استئناف مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد القادر خضير قدوري - حقوق النساء وحرية المرأة ... والدولة المدنية الديمقراطية