أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير ابو حامد - قلم حمرة تجاوز الخطوط الحمرا














المزيد.....

قلم حمرة تجاوز الخطوط الحمرا


سمير ابو حامد

الحوار المتمدن-العدد: 4557 - 2014 / 8 / 28 - 14:09
المحور: الادب والفن
    


قلم حمرة تجاوز الخطوط الحمرا
كما تعودنا كل رمضان قدم لنا المخرج اللامع حاتم علي عملا فنيا متميزا كتبته المتميزة يم مشهدي بعنوان قلم حمرة ، لكن الذي لم نتعود عليه هو هذا الاهمال المتعمد (على ما اعتقد ) لعمل جاد ولن اكون متحيزا اذا قلت فريدا في طرحه، من قبل المحطات الفضائية ذات الشعبية الكبيرة في العالم العربي وهي كما نعرف خليجية التمويل ....
لا اعتقد ان سبب هذا الاهمال يعود الى الموقف المتخذ من قبل هذه المحطات بمقاطعة الدراما السورية في شهر رمضان هذه السنة، فهنالك عدة اعمال سورية تجاوزت هذا الحظر من جهة ، ومن جهة لم يحابي هذا العمل النظام السوري حتى يشمله الحظر ، بالاضافة الى كون المخرج يملك من الشهرة ما تجعل عرض عمله هذا على اي محطة يحظى بالمتابعة الكبيرة وبالتالي الربحية المالية للمحطة العارضة.
اعتقد ان سبب هذا الاهمال يعود الى كون مسلسل قلم حمرة تجاوز خطوطا حمراء تتعلق اساسا بهيمنة الفكر الذكوري على المجتمع، فسمح لنفسه المساس بالثالوث المحرم واعني هنا الجنس والدين والمرأة .
فمن ناحية الجنس استطيع ان اجزم ان هذا اول عمل فني لا يربط الجنس فيه بالشرف والاخلاق بالمفهوم الشرق للكلمتين، ولعل المثال هنا كانت العلاقة الجنسية العابرة بين حازم وورد ، فقدت مرت الاحداث بهدوء وبدون طاخ وطيخ او اسالة دماء بين الأطراف المعنية، ونجم عنها موقف عقلاني من قبل الحبيب تيم ، وهذه العلاقة العابرة لم تغير من نظرة الكل لورد كانسانة محترمة او لحازم كانتهازي، بل ان الاحداث صيغت بحث تجعلنا نحن المتفرجون نتعاطف مع ورد.
اما بالنسبة للدين فتم المساس بمسلماته عبر النقاشات بين السجينتين ورد العلمانية وصبا المتدينة، بالرغم من كون النقاشات كانت هادئة وودية الا انه يبدو هنا ايضا ان مثل هكذا نقاشات تعتبر محرمة في معظم دولنا العربية حيث لا زال الدين التابو الذي يحكم من يمسه ام حبسا او جلدا او نفيا وعزلة اجتماعية ان لم نقل قتلا . وان العلمانية كفر يجلد من ينطق بها في الساحات العامة في بعض دولنا العربية ، ويحارب اجتماعية في غالبية هذه الدول ، فما بالك ان تدخل هذه التعابير وهذه النقاشات الى الملايين من بيوتنا العربية المتعفنة برائحة الذكورية المجبولة بتعاليم دينية سلطوية لا تنظر للمراة اكثر من عورة وضلع ناقص الخ......
واتطرق الى المحرم الثالث واعني به المراة ، لقد بنيت شخصيات النساء بما احب ان ادعوه نساء واقفات، (وهذا التعبير سمعته للمرة الاولى من الاشتراكية الفرنسية سيغولين روايال التي ترشحت الى الرئاسة الفرنسية عام 2007 ) يعتمدنا على عملهن للعيش ويواجهنا المحن بمفردهن اما الاكثر احراجا لنمط التفكير الذكوري السائد في مجتمعنا فهي علاقة الحب بين ورد وبين تيم الطبيب النفسي والتي بدات قبل انفصالها عن زوجها، وهنا ايضا تم اظهار ورد بمظهر ايجابي وهذا يهد اهم اسس العلاقة الزوجية في مجتمعاتنا المعتمدة على السطوة الذكورية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.
بالمجموع يعطي هذا العمل المرأة السورية صورة حضارية انسانية من خلال التعامل معها ككائنة مسؤولة عن نفسها وعن تصرفاتها، وما يحكم عليها هو عملها ودورها بالمجتمع وليس جملة العادات والتقاليد واحكام المجتمع والدين ذكورية الصبغة .
صحيح ان هذا العمل لم يظهر في شهر رمضان الا على محطة السومرية محدودة الانتشار ولكني على يقين انه الان وبعد انتهاء الشهر الكريم يتابعه الالاف عبر مواقع الانترنت . وهذا ما حدث معي واود ان اقول انه جذبني لدرجة كنت احضر باليوم الواحد ما معدله اربع حلقات .
نعم هذه الحرية الي بدنا ياها .
د سمير ابو حامد






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- -50 متر-.. سينما ذاتية عن الأب والزمن والخوف من الوحدة
- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير ابو حامد - قلم حمرة تجاوز الخطوط الحمرا