أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد دعبول - مراوغة الحب للموت














المزيد.....

مراوغة الحب للموت


محمد دعبول

الحوار المتمدن-العدد: 4557 - 2014 / 8 / 28 - 14:08
المحور: الادب والفن
    


مراوغة الحب للموت



لكي لا أموت
أفتحُ نافذةً على ذاكرتي
أستقبلُ منها بعضَ السُعالِ
و بعضَ الغبار .

أقرأ كتاباً عن الشياطين و الملائكة
أرمي قلبي الضيّق بين أقدامهم
ثم أُتابعُ بمللٍ مباراياتهم البائسة .

لكي لا أموت
أجمعُ كلَّ العيدان
التي كنتُ أُنظِّفُ بها أذنيّ ،
و أصنعُ منها حديقةً ،
ثم أرْكُلُ بنات أفكاري
ليتمدَّدْنَ على عشبها .

أقصُّ أظافري و أُمثِّلُ بجثثهم
أرميهم في صحن السجائر ،
و أستمتع بحضور حفل زفافهم
على الرماد .

أشاهد نشرة أخبار الطقس خمسين مرة
و نشرة أخبار الوطن مرة واحدة
−-;-لا أكملها −-;-
أمّا نشرة أخبار العالم فلا تعنيني .

لكي لا أموت
أشتري بستاناً وأزرعه رمان وفريز
و ورد أحمر و ياسمين ،
ثم أبيده بالكيماوي .

أتصفحُ جريدة قديمة
باحثاً فيها عن خبر مثير
سوف يحدث غداً أو بعد غدٍ ،
و بعد أن تبللها دموعي
أرميها في سلّة الغسيل .

أُقَلِّبُ صور اللواتي عَبَرن سريري
تقليباً سريعاً و عنيفاً
إلى أنْ يكتمل شحن القلب
بزيوتهنّ ولوزهنّ ،
ثم أنقع الصور بالحليب المُعلّب .

أنتفُ بعض الشعرات الوقحات
عن أصابعي ،
و أبصقُ لأردم ماتركنه
من حفرٍ في العظم .


لكي لا أموت
أنساكِ يا حبيبتي .. أنساكِ تماماً

لكي لا أحيا

أحبكِ .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدار


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد دعبول - مراوغة الحب للموت