أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين حربي عراك - رواية - أولاد حارِتنا - ل - نجيب محفوظ - خروجٌ على المقدَّسْ أم نظرية جديدة في فهم التأريخ ؟














المزيد.....

رواية - أولاد حارِتنا - ل - نجيب محفوظ - خروجٌ على المقدَّسْ أم نظرية جديدة في فهم التأريخ ؟


حسين حربي عراك

الحوار المتمدن-العدد: 4554 - 2014 / 8 / 25 - 17:58
المحور: الادب والفن
    


كَثُرَ الحديثٌ عن هذه الرواية ، حتى انقسم الناس إلى فرقتين : الأولى ، - وجلهم من المثقفين – كانوا متعصبين لحُرية الرأي مهما كان هذا الرأي ، أما الثانية ، - وقد شملت أكثر رجال الدين و سواد الناس الذين يتبعونهم باعتبار رأيهم هو رأي الله ! – لا يريدون الحديث عن المقدَّس إلاّ بأكثر قدسية ، ولأَنَ الفرقة الثانية هي الأقوى و الأكثر عدداً ، فقد انتصروا ومنعت الرواية – لعقود - من الطبع في بلد الكاتب " مِصْرْ" ...
هذا ما كنتُ أعرفهُ قبلَ قِراءة الرواية ، أما بعد قراءتها فقد حيرني ذلك السؤال الذي جعلتهُ عنواناً لهذهِ المقالة ( خروج على المقدس أم نظرية جديدة في فهم التأريخ ؟ ) ، لقد تناول ( نجيب محفوظ ) قصص الأنبياء " المُصلحين " بشكلٍ أجرأ من كُتُب السيِّر و التأريخ بل أجرأ حتى من بعض الكتب المقدسة ، حيث قام الكاتبُ بتحليل تلك الشخصيات جاعلاً البيئة / الحارة – رمز لكل الأرض – لا تنفكُ عن طموحات و رغبات وثَورات هؤلاء الأنبياء ، و بعدَ أن يموتُ أحدُهم ترجعُ الحارةُ إلى ظلم و طغيان الفتوات – رمز قوة السُلطة – لتستقبل الحارة نبياً / مُصلحاً أخراَ .
لكنهُ يتجرأ أكثر ليجعل الجبلاوي رمزاً لله – المالكُ لكُل شيء – لكن الجبلاوي - وفي أكثر مراحل الرواية – يعيشُ عُزلةً بقصره الفخم تاركاً أحفادهِ – رمز للناس جميعاً – يتصارعون و يتقاتلون فيما بينهم و لا يقوم إلا بأن يظهر لأنبيائه ليدعوهم إلى الثورة ، دون أن يروهُ .
تعمد ( محفوظ ) بأن يجعل النبوة ( النبوءة ) غامضة ، هل الجبلاوي ( الله ) يأتي لأنبيائه حقاً أم هي حالة من الإغماء تنتاب المتنبي – و هذا رأي معروف الرصافي - .
و لم ينسَ ( الكاتبُ ) بأن يجعل مثلاً نبوة " رفاعة " – عيسى – بأنها خاصة لحيهِ أما " قاسم " – محمد – فأنها عامة لكل الحارة ، وأن الأخيرَ يحبُ النساءَ رغم وفاءه لذكرى زوجه " قمر " – خديجة – التي آزرتهُ و جعلتهُ مُشرفاً على تجارتها بعدَ إن كانَ راعيا ، و لا يفوت ( الكاتب ) بأن يذكر الخلافات التي هزَتْ الصرح الذي شيدهُ " قاسم " بينَ " صادق " – أبي بكر بن قُحافة – الذي كان رمزاً للصداقة و بين " حَسَن " – علي إبنَ أبي طالب – الذي كان يمثل القوة و الشجاعة ، وطبيعي أن تؤول هذهِ المنافسة إلى تعصب مريدي هذا أو ذاك ، لتصلَ حدَ العِداء و التخاصم !
ولكن الصدمة هي بعد نبوءة " قاسم " – آخِر المُصلحين – يظهر " عَرَفَة " – رمز للعلم و التكنلوجيا – الذي يتحالف مع " الناظر " – رمز السلطة – ويقضي على " الجبلاوي " !!!...

تنويه : 1) لَم أتطَرَق لكُل مضامين الرواية لسعتها و قصر هذه المقالة ، لكني ذكرتُ الجانبَ الأهم و الأكثَر جدلاَ .
2) لا تُمثل هذه الرواية – بالضرورة - رأيي أو تعبر عن أفكاري ، و لذلك فأني لم أمدح ولم أذُم ، تاركاً الجواب لتقديركُم ...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين حربي عراك - رواية - أولاد حارِتنا - ل - نجيب محفوظ - خروجٌ على المقدَّسْ أم نظرية جديدة في فهم التأريخ ؟