أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد مسعودي - من تعدد أنواع الأجساد المغرية نحو جسد مغري واحد.














المزيد.....

من تعدد أنواع الأجساد المغرية نحو جسد مغري واحد.


محمد مسعودي

الحوار المتمدن-العدد: 4552 - 2014 / 8 / 23 - 18:51
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


مقومات الجسد المغري.
من تعدد أنواع الـأجساد المغرية نحو جسد مغري واحد.
(الجزء الأول)

أظن أن لكل ثقافة مُقومات للجسد المغري –أقصد ها هنا جسد المؤنث والمذكر على حدٍ سواء- عبر تقيم الـأجساد إلى أجساد مغرية من جهة، وأجساد "غير مغرية" من الجهة الأخرى. من هذه الفكرة، يتبين لنا أهمية اعتراف الجماعة؛ فلا وجود لجسد مغري بدون اعتراف الجماعة المنتمي لها. ويتبين لنا كذلك أن هذا التقيم مبني وفق معايير محدَدَةٍ تختلف مباشرة بعد الـإنتقال نحو جماعة أخرى. وبالتالي، قد يكون الجسد مغري في ثقافة معينة وغير مغري في ثقافة أخرى. هذا يجعلنا نسلم بأنه لـا يوجد جسد مغري بدون جماعة؛ لـابد للفرد كي يكون مغري أن ينصهر ضمن ثقافة ما.
أعتقد أن هذا التعدد في الـأجساد المغرية بتعدد الثقافات قد بدأ يتلاشى، فقد أصبح هناك جسد عالمي عوض أجساد "جمعاتية". لنأخد على سبيل المثال لـا الحصر جسد "المؤنث". هذا الجسد المطلوب بالضرورة أن يحملة مقومات ضرورية لكي يكون جميلًـا ويتمكن من "الوجود الاجتماعي"، فلكي تكون حاضرًا اجتماعيا؛ أصبح لازمًا الآن على "المؤنث" تحصيل هذا الجسد مغري. فقد تم خلق ما أسميه "بالنموذج المثالي" المعدل باستمرار »mais à jour » (لغرض ربحي طبعًا) هذا النموذج المروج في جميع وسائل "الإعلان" مبتغين من ذلك معرفة "الأجساد المتلقية" أن عليها إعادة النظر في نفسها. إن هذه العملية –أقصد عملية مقارنة الجسد المعلن "بالجسد المتلقي"- تساهم في كشف الاختلاف –وطبعًا الجسد المعلن سيكون في نظر "الجسد المتلقي" الجدير بأن يكون مغري- مما تجعل مسيرة البحث عن ذلك الجسد تبدأ ويصبح ذلك الجسد حاجة بدل رغبة؛ فبعدما كان "الجسد المتلقي" يعجب بالجسد المعلن و ينبهر به ينتقل إلى مرحلة البحث عن هذا الجسد الضروري لممارسة الإغراء. إن صانع الجسد المغري بدوره يخلق "أدوات مغرية" تُمكن -كما يزعم صانعها- من منحك "الجسد المعلن".
لقد تَمكن صانع "الجسد المُعلَن" من هدم المعايير التقيمية للجسد المغري لجميع الثقافات هدمًا محايثًا، ثم شيد مكانه المعايير التي أراد والتي توافق أهدافه الخاصة. مما فسح المجال أمامه لكي يعدل بالإضافة والنقص في هذه المعايير في مدة زمنية قصيرة، بعدما كانت المعايير الـإغرائية تجتاج إلى الاتفاق الجماعي حول التغير انتقلنا إلى صدور التغير من النخبة ويبقى على الجميع استبطانه، فإذا قالت اليوم أن شعر الساقين كمثال فأنه ليس بمغري كي يتم إزالته "بالأدوات" التي صنعها صانع "الجسد المغري، فإنه كذلك يمكن أن يقول في يوم ما أن شعر الساقين مغري (ويبقى تعديل في معايير الإغراء رهين بالربح).
وبالتالي، إن العودة نحو تعدد الأجساد المغرية غير محتاح بعدما تَمكن "الجسد المعلن" من تحول من رغبة إلى حاجة ماسة، وأصبح الكل يبحث عنها، حسب قدرته المادية طبعًا.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد مسعودي - من تعدد أنواع الأجساد المغرية نحو جسد مغري واحد.