أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - إيمان البستاني - أنا الخروف الاسود














المزيد.....

أنا الخروف الاسود


إيمان البستاني

الحوار المتمدن-العدد: 4550 - 2014 / 8 / 21 - 21:32
المحور: كتابات ساخرة
    




أخذتني عجلات سيارتنا فجرآ لمشفى ( روكي فيو ) القابع في اسفل المدينة والرابض على تلة كأنه منتجع سياحي متجاوزين وتاركين خلفنا مشفى اخر في وسط البلدة يذكرني بمدينة الطب سيئة السمعة والصيت في العناية والتطبيب والتي لم يدخلها ذو قدمين ألا و خرج محمولاً على الاكتاف , فشكرت حظي وحمدت قدري ان أكون نزيلة هذا المنتجع ليوم واحد يكفي لرفع المرارة التي فقعتها مرارة الايام
تركني زوجي عند مدخل المشفى وقفل راجعاً كمن يتخفف من حمل كيس بطاطا فبدأ المشوار ذاك اليوم بذلك الشريط الذي يلف الرسغ مسجل فيه كل مايفيد ان كنت ميتاً او حياً
وبعد الفحص والعجن والخبز رحلنا الى صالة ( النهاية ) فجاء طبيب تخدير يحمل من الوسامة الشئ الكثير فسألته لماذا لم يختار مهنة التمثيل والنجومية بدل هذا السائل الذي يدسه بوخزة تتمنى ان تجهز عليه وعلى عشيرته وتلعن سلفه سلفاه من شدة ازعاجها
نط مساعده كقط وقال وانا بماذا تشبهيني ؟ فاجبته بانه يشبه مخلوق فضائي ببدلته الخضراء التي تلفه من رآسه الى آخمص قدميه وسألته ان كانت المركبة الفضائية قد جلبته للمشفى ام استخدم وسيلة ضوئية آخرى
فدخل علينا الجراح كأنه طيار على خطوط اللوفتهانزا الالمانية بسترته الزرقاء وهيبة لحيته الرمادية ....بعد عملية لم اقدر زمنها كان أول أحساس هو ذهاب تللك العلة القابعة على يمين خاصرتي فتراود لي لحظتها قصة ذلك ( الخروف الاسود ) الذي جلبه والدي للدار مع خروف اخر ابيض ايام كنا صغاراً لمناسبة لاتسعفني ذاكرتي المتهرئة الان بتذكرها
كان الخروف الاسود عنده عادة ذميمة لااعرف من اين أكتسبها الاّ وهي اكل الجوارب من على حبل الغسيل ....باءت محاولاتنا بالفشل لأصلاحه ورده لرشده وجادة صوابه فسلمنا أمرنا لله عز وجل وسلم أمره هوالمسكين لممارسة هوايته الوحيدة
الى ان جاء يوم الذبح فذبحوا الخروف الابيض والاسود في يوم واحد فكانت تللك الجوارب المسروقة ككرة في معدته فكانت علته
تشبه علة المرارة التي ضايقتني لسبع سنين عجاف
تذكرت الخروف المسكين وكنا نسميهم وقتها قره قوينلو - دولة الخروف الاسود وأق قوينلو - دولة الخروف الابيض كما درسناها في كتب الاولين
فكنت يوم العملية أنا قره قوينلو بآمتياز
ملاحظة ....عملية المرارة سهلة ننصح الجميع بآجرائها
في أمان الله
إيمان



#إيمان_البستاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واقعة حفلة أم كلثوم في باريس
- لو خَيّرني ألله
- بئر الحداثة - هكذا إرتويت منه
- ماناو توباباو - قصة لوحة
- نهى الراضي...القمر الخزفي
- نوستوس حكاية شارع في بغداد
- ديوان ريكان ابراهيم بجزئيه - هكذا وجدته


المزيد.....




- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...
- مسرح ماياكوفسكي يحتفل بمرور 104 أعوام على تأسيسه بأمسية شعري ...
- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...
- جيسيكا بيل: ابني سيلاس لن يدخل التمثيل من باب شهرة والديه
- سويلم يشارك في الجلسة الفنية “الحوار التفاعلي الثالث ” الميا ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - إيمان البستاني - أنا الخروف الاسود