أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريم قمودي - هل تحولت الجامعة العربية من ضمير العروبة الى نادي للخصيان ؟














المزيد.....

هل تحولت الجامعة العربية من ضمير العروبة الى نادي للخصيان ؟


كريم قمودي

الحوار المتمدن-العدد: 4549 - 2014 / 8 / 20 - 02:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل تحولت الجامعة العربية من ضمير العروبة الى نادي للخصيان ؟

لا أظن اليوم أن هنالك عربي واحد يُكن بقية من الاحترام لما يسمى مجازا ب " الجامعة العربية"
.
منذ نشأتها تسلحت بالبلاغة العربية والبيان وتفانت في تمــرير قرارات هزلية تهم مصير الامة لا يذكر أحد متى كان لها تطبيق أو فاعلية تُذكر
على الميدان. وغاليا ما تتوقف قراراتها على تكرار قرارات سبق و أن تقررت دون حساب، وتوطئتها دائما " نشجب و نندد و نُنوه ونأسف
و نعبر عن قلقنا وبالغ حزننا و هلم جرا من تلك النغنغات السخيفة.
هذا النادي،أصبح نادي خصيان، لا حول ولا قوة له، ينتظر حتى تمر الأحداث المصيرية أو تكاد ليقرر عقد اجتماع و غالبا ما يفشل الاجتماع
لانعدام التوافق المسبق على القرار الذي يُفترض مناقشته واتخاذه...هذا على الصعيد القومي ، أما على الصعيد الدولي فتأثير الجامعة العربية هزيل ورصيدها هزيل,
هذا الجسم المشلول غالبا في غرفة الانعاش، مرآة صادقة تعكس حال العرب عموما.
الله وحده يعلم كم هي التكاليف السنوية التي يدفعها المواطن العربي للمحافظة على "شيء" لا فائدة ترجى منه، وقد الغى نفسه بنفسه ل
انعدام نية التعاون الحقيقي بين الأعضاء و اختلاف الولاءات لمن لهم النفوذ الحقيقي دوليا أي : أمريكا خاصة والغرب و تغليب المصالح القُطرية على مصالح الأمة،
بل مصالح الحكام ورؤاهم إذ لا ناقة ولا جمل للشعب في تلكُم القرارات المخيبة للآمال دائما حتى أصبح المواطن العربي لا يكترث بوجودها من عدمه..
آخر المسرحيات على الساحة السياسية قضية غزة واستمرار القصف و التدمير و التقتيل الجماعي و ابادة الاطفال و هدم البنى التحتية
في عملية اجرامية لا تشبه في حدتها وعجرفتها اي حادثة اخرى في التاريخ المعاصر
دام القصف ثلاثة اسابيع حتى استفاقت الجامعة العربية ودعا احد ملوك او سلاطين او كراكيرز أو طراطير العرب، أهل رالكهف لانعقاد القمة !,
نعرف أن الاجتماع لم يغير شيئا: لا في موازين القوى ولا في الواقع الأليم الذي تعيشه الامة
انتهى فصلُ فلسطين و غرة، ورجعوا الى جحورهم دون اية نتيجة ، لم ينجحوا حتى في لفت أنظار الرأي العام العربي فما بالك في أي تأثير آخر على المستوى الدولي !

نواقيس الخطر
من منا كمواطنين بسطاء، لا يعيش اليوم هاجس الامن من الخليج الى المحيط...
خطر المجموعات الارهابية التكفيرية و على رأسها داعش ينمو كل يوم و نعتمد على واقع ملموس لا نبالغ في تصويره ان قلنا انه أسوء وضع كارثي عرفته الاقطار العربية منذ استقلالها رسميا منذ نصف قرن و أكثر .

تمر قضية داعش كأنها مجرد شأن داخلي لا يهم غير سورية و العراق، و ربما وجدت الجامعة العربية، أن هذا المنطق هو الاجدى، نظرا للاختلافات بين الدويلات العرب-بترولية وغيرها من اخواتها الفقيرة التي تمارس عليها امريكا الوصاية ولا تتحرك الا بعد استشارتها حتى ترضى عليها قبل وبعد الندوات
خطر داعش و ما شابهها من تنظيمات تكفيرية و تخريبية هو خطر حقيقي يهدد بدرجة أولى كل العرب دون استثناء كما يهدد جوهر الاسلام سواء على مستوى التأثير على ارض الواقع حاليا أو على المد ى المتوسط في اطار مشروع اقامة دولة الخلافة، وهذا تبريره السطحي الذي يصفق له الكثير للأسف نظرا لمصالح لا تتعدى قصر النظر والجشع الآني، و ربما حتى نية الثأر و التشفي في الغير ممن مارس عليهم القمع في ظل الدكتاتوريات ، اما المشروع الحقيقي الذي اصبح بدوره جليا هو استدراج ايران الى الحرب القذرة لإيجاد ذرائع مباشرة و بالتالي اصطياد روسيا والصين الى المستنقع الشرق اوسطي في حرب عالمية ثالثة يدفع العرب خاصة ثمنها وهذا التدويل سينجر عنه واقع جديد يفرض فيه الغرب تصوراته على ارض الواقع.
يبدو أن كل ما يجري اليوم على الساحة الدولية لا يقلق العرب، وحتى المآسي التي تحدث في العراق و سورية لا تقلق العرب،
عوض ان نرى الجامعة العربية تلتئم و تقرر التدخل عسكريا، كل بما اوتي للقضاء على داعش و التنظيمات الارهابية الاخرى في سورية وليبيا وتلافي المخاطر المحدقة بباقي المنطقة تختار الجامعة العربية التفرج في سلبية غبية ، كان الامر لا يهمها فعلا، كانها ليست الضمير العربي
كانها شريك فاعل بالصمت و اللا ارادة و اللا فعل، كانها طرف في المؤامرة على محو نفسها !
-----------------------------
كريم .قمودي 20/07 / 2014



#كريم_قمودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مسؤول أمريكي لـCNN: ويتكوف وكوشنر يخططان لزيارة موسكو وكييف ...
- حاول إنقاذ الجميع.. فعلق 9 أيام داخل نفق بعد فيضانات نيبال
- مسيّرة روسية تستهدف مقر جهاز الأمن الأوكراني في قلب كييف
- -أحلى لحظة بحياتي-.. هيفاء وهبي تشعل أجواء مسرح قرطاج وتصر ع ...
- موسكو: متمسكون بشروط التسوية في أوكرانيا
- كاتس: لن ننسحب حتى يسلم حزب الله سلاحه
- بن غفير يعيد ملف التهجير إلى الواجهة
- ليل: الاسم الذي اختاره محمد صلاح لطفله الثالث، ولماذا أثار ك ...
- -على حافة الهاوية-.. كيف نجا نتنياهو من فضيحة جنسية كادت تحط ...
- -واشنطن بوست-: ترامب يسافر إلى إيرلندا على متن -الهدية القطر ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريم قمودي - هل تحولت الجامعة العربية من ضمير العروبة الى نادي للخصيان ؟