أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي رمضان فاضل علي - الطائفية والمذهبية في عالمنا العربي














المزيد.....

الطائفية والمذهبية في عالمنا العربي


علي رمضان فاضل علي

الحوار المتمدن-العدد: 4546 - 2014 / 8 / 17 - 00:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الطائفية والمذهبية في عالمنا العربي
عزيزي القارئ ما سوف تقراءة في هذه المقالة ليس من نسج الخيال ولكنة واقع نعيشه نحن العرب اليوم بكل تفاصيله وبكل ما فيه من حسرة وندم وحزن وقلة حيلة, فالأحداث الدامية لم تتوقف في كل شبر علي أرضنا العربية و أسباب وقوع هذه الإحداث مازالت غامضة وعصية علي التفسير في الكثير من جوانبها . تلك الأحداث لا تحمل سوي صراخ أطفال أبرياء فقدوا إباءهم, لا تحمل سوي صراخ نساء سوف يعشن بقية أعمارهن في حصره وندم علي فقد الزوج والعائل, لا تحمل سوي صراخ الأمهات الذين فقدن الأبناء, فقدن السند والمعين في أيام الشدة والمحنة. أنة واقع مرير علي الكل, والذي حدث بالأمس ليس منفصلاً عما يحدث اليوم علي الساحة العربية من أحداث وفتن طائفية, ودينية جعلت عالمنا العربي أشبة ما يكون بعالم الأشباح بعالم مليء بالدمار والخراب , عالم مليء بالحسرة والألم والدموع والأشلاء وأجزاء من أجسام أناس أبرياء تتطاير في الهواء ممزوجة ببقايا البيوت والجدران أو ممزوجة ببقايا السيارات المفخخة , عالم الكل فيه يتباهي بأنة الأفضل والأجدر بالحياة والباقي لا يستحقون سوي الموت والهلاك والدمار. عالم الكل فيه يسعي إلي انتصار السماء علي حساب الأرض, والسماء بريئة من أفعالهم الإجرامية , الإرهابية الخسيسة. عالم تربينا فيه علي خرافات بالية لا تؤدي إلا إلي الخراب والدمار, تربينا علي أن عدوك عدو دينك, تربينا فيه علي أننا فقط علي الصواب المطلق وغيرنا علي الخطاء المطلق تربينا فيه علي إننا فقط من سوف يكون مصيرنا الجنان وغيرنا سوف يشوي في نار جهنم , تربينا فيه علي أن الإنسان كلما كان متزمتاً, وكلما كان متشدداً كان اقرب إلي الله من غيرة . تربنا فيه علي المؤامرة وان الكل متربص بنا , تربينا فيه علي أن الغير دائما عدو مهما كانت درجة اختلافه معنا حتى ولو كان من بني جلدتنا ومنضوي تحت لواء ديننا , تربينا في علي أن هذه الأمة مختلفة علي سبعون شعبة كلهم في النار إلا واحدة وطبعاً نحن ونحن فقط من يمثل هذه الفرقة التي سوف تتنعم في الجنان وغيرنا سوف يسلخ الله جلدة . فإذا كنا نتعامل بهذا المنطق مع من يحمل لواء الإسلام مثلنا وينضوي تحت مظلة الدين فما بالكم بالمختلف معنا دينيا كيف نتعامل معه وما لذي نقوله لأولادنا عنهم . إن كل منا أصبح اليوم لا يريد سوي العيش منفرداً في هذا العالم, لا يريد سوي العيش وحيداً في هذه الدنيا. إننا تتحدي إرادة الله في خلقة بأفعالنا هذه ونقول في قراره أنفسنا إن الله أخطاء حين خلق هؤلاء البشر لأنهم لا يستحقون الحياة. لقد تعودت أذاننا علي دوي المدافع, ولعلعة البنادق, وأصوات الانفجار, وأخبار ألقتلي والجرحى, ومشاهدة الأشلاء والدماء.ما أقوله ليس خرافة ولا من نسيج الخيال ولكنه للأسف أصبح حقيقة وواقع متجسد بيننا اليوم في إحداث طائفية ومذهبية جعلت أطفالنا يتامى ونسأنا أرامل وأمهاتنا ثكلي وكل هذا ليس سوي لإرضاء الوهم والخرافة التي تعشش في رؤوس البعض فتحيلها إلي قنابل مدمرة , أصبحنا نخاف من الأفكار كما نخاف من القنابل , والرصاص, أصبحنا لا نعرف سوي الكلمات المهينة لغيرنا والتي تخرجه من الملة إذا كان ينتمي إلي نفس الدين أما إذا كان علي غير ديننا فتلك مصيبة لا يغفرها إلا الموت بأي طريق كان . لماذا نخاف من الحوار والتفكير مع الآخرين بصوت مرتفع؟ لماذا ترعبنا كلمات الأخر وتجعلنا في حالة من الذعر؟ لماذا نخاف علي الله من عبادة؟ أليس هو الذي خلقهم وهو اعلم بهم وبما يدينون , وبما يقولون ويفعلون ولو شاء لهداهم جميعاً ؟ لماذا أصبحنا علي هذه الحالة من العنف اللفظي والفعلي للأخر؟ أين يكمن الخطاء ؟ هل الخطاء في الدين ونصوصه؟ أم الخطاء في التفسيرات الخاطئة للنصوص الدين ؟ وما الحل للخروج من هذا الخندق المظلم الذي نسير فيه دون أن نعرف لأقدامنا موضع, ودون أن نعرف إلي أين ينتهي بنا هذا الخندق المظلم الضيق الخانق, ما الحل لكي ننقذ أولادنا من هذه النار المشتعلة في كل ثوب من ثيابنا؟ هل نأخذهم معنا في نفس الخندق الذي نسير فيه ؟؟ أم نتركهم لغيرنا فيصبحون مسخ لا هم منا ولا من غيرنا؟ هذا المقال دعوة للتفكر والتدبر وإعمال العقل في حالنا وحال أولادنا وحال الأجيال العربية القادمة ..... ....



#علي_رمضان_فاضل_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عبد رب الرسول سياف يكشف بدايات الحركة الإسلامية في أفغانستان ...
- هجرة متصاعدة وواقع متدهور .. الكنيسة تحذر من تراجع الوجود ال ...
- لماذا رفضوا إعدامه؟.. زعيم طائفة وعد أنصاره بالجنة فمات أكثر ...
- من 25% إلى 1.56%.. دراسة تكشف تراجعاً كبيراً في الوجود المسي ...
- الداخلية المصرية تنفي ما روّجه -الإخوان- حول السجون
- -أنا وأخي من الإخوان المسلمين-.. كيف سخر عبدول السيد من اتها ...
- منتجات بأيدٍ مبدعة.. التضامن تدعم تمكين ذوي الإعاقة والحرفيي ...
- بابا الفاتيكان في مواجهة مفتوحة مع -اليمين الشعبوي- في أمريك ...
- منظمات إسلامية في مرمى قانون فلوريدا.. كير يعلق أنشطته ويستأ ...
- مقتدى الصدر يستشهد بحب مكة والمدينة لإقامة النبي محمد فيهما ...


المزيد.....

- تعقيبنا على تعقيب الدكتور أمين حامد زين العابدين بشأن ردنّا ... / عبدالله الفكي البشير
- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي رمضان فاضل علي - الطائفية والمذهبية في عالمنا العربي