أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رائد الحسناوي - قصة أرسطو وفيليس














المزيد.....

قصة أرسطو وفيليس


رائد الحسناوي

الحوار المتمدن-العدد: 4537 - 2014 / 8 / 8 - 09:03
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



وهي قصة ذات طابع أسطوري تبين حجم سطوة المرأة وهيمنة الشهوة على العقل الذي تحدث عنه تاريخ الجنسانية البشرية ,وتذكر لنا حقبة من تاريخ ثقافة الفلسفة والفلاسفة, فقصة فيليس وأرسطو هي نموذج من التقاليد الشعبية والتعليمات الأخلاقية .كانت فيليس رفيقة الإسكندر الأكبر المفضلة وربما زوجته ,الذي كان بدوره تلميذا للفيلسوف . وهذا على الأكثر هو حقيقة تاريخية . نشأت هذه الإسطورة على مدار العصور الوسطى وفي وقت متأخر , من إفتتان فيليس بأرسطو .وموافقة مفضلة الإسكندر إعطاء الفيلسوف ما يريد على وجه الخصوص ، وقالت إنها ترغب في الركوب على ظهره وهو يتجول بها زحفاً على يديه وركبتيه مثل الوحش. نص هذه القصة من اللاتينية مجهول ويتصل بأن أرسطو قد أصدر تعليماته في البداية بمنع تلميذه الإسكندر عن العلاقات العاطفية مع زوجته ، لأن الإسكندر تحول لدى أرسطو إلى مشروع رجولي يعمل من خلاله على بناء إمبراطورية وفلسفة ، ولذلك رفضت فيليس هذه التعليمات ، وقررت الانتقام لإغواء هذا الفيلسوف العظيم ,الذي كان قد بدأ أرسطو قريبا منها بما فيه الكفاية للحصول على جسدها واستدراج للعروض التي أوردتها فيليس, فيليس قالت لم افعل له ما يريد ما لم ما لم أرى علامة الحب عليه وليأتي إلى حجرتي زحفاً على اليدين والقدمين،من أجل إن يحملني مثل الحصان. هذه القصة رسمها هانز بالدونغ على قطعة خشبية عام 1513.
يُعامل بها أرسطو بدور الأحمق في الحب. يروي أحد الحكاية ,أن في أحد الأيام سقط أرسطو بحماس في الحب مع مومس الأثيني فيليس أنه فقد إرادته تماما وسلم نفسه لأهواء عمياء لها. ومن ثم فإن عاهرة مشهورة أمرت المفكر بالزحف على أربع أمام عينيها , وقال انه يطيع عن طيب خاطر دون إرادة،بكل تواضع زحف على الأرض بمثابة جبل وخدم عشيقته.إنه معتوه سمح لنفسه بذل نفسه. الفيلسوف ذو اللحية البيضاء يزحف على أربع في حديقة مسورة ! ، في حين فيليس، تجلس على ظهره وتمسك الزمام في يدها اليسرى ، التي عملته عن طريق فم المفكر - أي ما يشبه اللجام- و في اليد اليمنى السوط؛ ومع هذا هي حاصلة على لذة الركوب بينما الفيلسوف خلافاً لذلك يشعر بالتواضع !! .
وبين لذة الركوب والشعور بالتواضع ,مفارقة ساخرة تكشف عنها القصة ,فمعنى الكلبية Cynical من القصة واضحة : يتأرجح سوط الجمال على ظهر الحكمة وينتصر الجسم على العقل ؛ والعاطفة تجعل من لين العريكة روح ؛ فهم ليس لديهم ما يقدمونه ,ضد القوة المقنعة للثديين والوركين,فهي تمثل إنتصارات امرأة عارية على الفكر الذكوري؛وبطبيعة الحال، هنا الصيغ المعتادة حول الأنوثة تجني ثمارها، ولكن النقطة لا تكمن في نفوسهم بل في حقيقة قوة طاقة الإناث.

هذه القصة تظهر مفارقة ساخرة في جدلية العلاقة بين العقل والشهوة ومن ثم بين فيلسوف وعاهر, تظهر استسلام العقل لإرادة الشهوة, فالشهوة هنا يجب إن تفهم على إنها حق طبيعي ومن شان الحكيم وغير الحكيم ممارستها , ولكن الممارسة هنا يجب إن تحدد على وفق مبدأ الوسطية لا الإفراط بها ولا التفريط , فالضعف أمام الشهوة المبتذلة يُعد خرقاً عقليا يُحسب على الفرد أي تمادي بها. فمبدأ الوسطية هو الذي يفصل بدقة بين الحق الطبيعي وبين العهر ,الذي يستولي على أصحاب العقول الضعيفة , والإرادة المكبلة بالحث الشهواني .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثقاميتافيزيقة
- بيتر سلوتردايك ومدرسة فرانكفورت


المزيد.....




- ترامب: سنمنح أوكرانيا ترخيصا لتصنيع صواريخ لمنظومة -باتريوت- ...
- ترامب: إيران طلبت إبرام اتفاق بعد الضربات الأمريكية.. ولا أع ...
- مؤسس -تلغرام- الروسي بافيل دوروف يخضع لاستجواب جديد في فرنسا ...
- 5 فوائد صحية مذهلة للمشي اليومي
- علاقة مقلقة بين نزيف اللثة وتدهور وظائف الكلى
- مستشار ترمب: مباحثاتي مع مسؤولي طرفيْ الأزمة بليبيا كانت بنا ...
- بعد انهيار الهدنة مع إيران.. خيارات ترمب تضيق وبوادر استنزاف ...
- أول تعليق لترامب بعد الضربات الأمريكية الجديدة على إيران
- المنظمة البحرية الدولية: 6 آلاف بحّار لا يزالون عالقين في ال ...
- -تايمز-: الناتو يستخدم منصة شركة -بالانتير- لمراقبة تحركات ا ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رائد الحسناوي - قصة أرسطو وفيليس