أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث الهجان - هاجريان














المزيد.....

هاجريان


ليث الهجان

الحوار المتمدن-العدد: 4521 - 2014 / 7 / 23 - 21:13
المحور: الادب والفن
    


هْاجّريانٓ-;-
قصة قصيرة
ليث الهجان
كعادة ذلك ألاحساس الدافئ.. المُخبئ تحت رماد الذُكريات المبعثرة كأوراق الخريف.. لا يرغبُ ان يشاهد منظر غروب الشمس . .. ولا يتأمل ان ترى عيناهُ هروب الشمس نحو عُشها الدافئ.. فرحيل الشمس عن أعين الطلقاء كرحيل الهواءً عن الغريق .. وسط فوضوية حواس مبعثرة تكادُ أن تقضي على تُلك الذكريات.. ولكن .. يتسأل ويتردد.. ويتسأل مرة اخرى...! إين يذهبُ ذلك الاحساس ّالمخبئ تحت طيات خيوط هذه الشمس .. وتتسلل كعادتها في وقت الغروب الى عالمها السُفلي وتترك لَهُ.. الضجرُ..الحُزن.. والبكاء ...والوحدة.. ويحاول مرةً أخرى ليلملم بقايا أثرُ إلاحساس ويعود الى تلك النقطة في وقت الغياب .. ويقول: لطاما بحثتُ عن كلُ ما أريد .. تارةً ابحث...وتارة اتوقف... وأجلس...وأذهب...وأعود الى ذاكرتي. ولم أجدُ شيأً واحداً في طريقي.. سوى الوحدة... لا يزال البحث مستمر.. كالبحث عن عشب گلگامش... ويتلاشئ الأمل .. ليدخل صراعاً مع ذاتهِ وييحثُ عن هذا النزيف الحالمٌ في بصيص حلمٌ .. آو يترجى ذلك الاحساس .. وتارة يتردد .. ويتسأل فيما بينهُ وبين...ذلك السؤال .. ويقول...! الى أين اذهب.. والى أين تكون وجهتي.. والحزن والوحدة ترافقني كضلي.. فلا المكان مكاني.. ولا الكون يسع خيالي.. لا أحد يفهم... هذا القلب.. أو لا يتذكر عّما يخطر أو ما يدور في ذهنهُ.. ويتسأل مرة اخرى عن ما يبحث عنه فلا يجدُ ضالةً او شئً ما.. ليتمالك نزيف الشوقٌ نحو فحوة هذا السؤال.. وعادةً ما بعد الغروب.. عندما يحل المساءٌ يرتعش ذلك الاحساس .. كطفلاً يبحث عن شئً ما .. ليحتمي به من عتمة الظلام التي تتربص اليه.. والتي تحاول أن ترقد الوشاح السوداوي في عيناهُ المثقلتين بضجيجٌ من دموعاً في هِبة الاستعداد وكعادتها الى.. أن تشقُ طريقها الى لا ما نهاية... وضجيج الشوقٌ يداهم تلكُ الأفكار ببعض الكلمات او بالاحرى ينثر ذلك الاحساس المخبئ تحت طيات قلبهُ ويقول : أصبح حالي كالشمعة.. وسط الظلام.. في أنتظار..أنتظار.. وبدأتُ.. أحترق شيئاً فشيئاً.. الى ما لا نهاية.. ومن لحظاتْ.. ومن ثمّ صمتْ.. وتأني ويتسارع الى تِلك الأنفاس المخبطة.. التي لا تعرف حالة السكون .. ونبظات القلب تتسارع فيما بينها على وشك شرف الانتهاء.. ويعود الى ذاكرتهُ مرة اخرى ويسأل ويسأل باحثاً عن السؤال الذي يدور في ذهنهُ ولكن...؟ بعد الرحلة الطويلة التي خاضها ذلك الاحساس يكتشف أن وجهتهُ مع القدر تكاد أن تكون مندثرة تحت رماد الذكريات.. وفي يومٌ جديد مع اشراقة الحياة .. تطل تُلك الشمس على الحياة مرة اخرى لتأتي بذلك السؤال الى الاحساس الدافئ وبعد هذا.. يكتشف أن .. شمس المغيب ما هي ألا ذكرياتٌ .. قد مضت .. وابتسامة هاجريان شقت طريق الرحيل الى تلك المحطة... وتركت أثراً في قسوة الذكريات التي عادت به الى ملامح رايتهُ البيضاء الممزقة بتلك الابتسامة..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أبرز 5 خلاصات.. كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد ...
- تشوهات نفسية وجسدية في -أصل الأنواع- تكشف معاناة الإنسان الع ...
- اكتشاف آثار فريدة في المكسيك تعود إلى ما قبل الحقبة الاستعما ...
- من -حرب النجوم- إلى -ساحر أوز-... بعض دعائم هذه الأفلام الشه ...
- بعد عقدين.. سيغا تكشف عن إصدار جديد من -فيرتشوا فايتر- برؤية ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصف الثقافة السياسية بالفرنس ...
- لماذا كانت الفرنسية هي اللغة السائدة في روسيا؟
- رحيل جيمس بوروز.. مخرج أسطوري صنع ضحكة -الأصدقاء-
- روسيا تعتمد برنامجا لتدريس اللغة العربية في المدارس اعتبارا ...
- سوريا.. الفنان نوار بلبل يقود حراكا شعبيا بمنطقة الصالحية دع ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث الهجان - هاجريان